الاتحاد

الملحق الرياضي

سالم مبارك.. من القفز للسلة إلى أعماق البحار

سالم مبارك خلال مشاركته في الغوص (من المصدر)

سالم مبارك خلال مشاركته في الغوص (من المصدر)

علي معالي (دبي)

26 عاماً قضاها سالم مبارك مع كرة السلة، محققاً الكثير من الألقاب والبطولات المحلية والخليجية والعربية، وفجأة ترك هذا المجال لينتقل إلى عالم آخر وهو الغوص في أعماق البحار.
بدأ سالم مبارك الرياضة مع كرة السلة بنادي الشارقة عند 7 سنوات، وظل معها حتى بلغ 33 عاماً، والآن وصل إلى 35 سنة، حيث توقع الجميع أن يتجه إلى التدريب في كرة السلة، إلا أن المفاجأة كانت في احترافه الغوص.
وقال: مع الغوص دخلت في مجالات كثيرة للمعرفة منها علوم البيئة، وعلم الفيزياء، وما كنت أهرب منه أثناء دراستي وجدت نفسي شغوفاً به مع الغوص، ليس هذا فحسب، بل أظهرت فيه تميزاً لكي اجتاز امتحاناته، وكانت محطتي الأولى في اختبارات المدربين بمصر، ثم انتقلت إلى السعودية، ومنها إلى البحرين ومرة أخرى إلى مصر، وكلها للاختبارات، وفي بداية 2016 بدأت رحلتي الرسمية والاحترافية مع عالم الغوص.
وأضاف: أنا مدرب غطس حالياً في منظمة بادي الأميركية، ومقرها الأساسي للشرق الأوسط في بريطانيا، وحالياً أنا رئيس قسم الأمن والسلامة بفريق زايد للإنقاذ والكوارث، وأحمل شهادة مدرب تخصصات، وأحتاج إلى 4 سنوات للوصول لأعلى مرتبة في مجال الغطس، وهو ما أخطط له في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه دخل عالم الغوص منذ فترة طويلة عندما كان لاعباً في السلة. وتابع: لست بعيداً عن السلة لدرجة أنني متواجد مع زملائي السابقين بالنادي على مجموعة واحدة للتواصل، وهي مجموعة خاصة بالتدريبات وكل ما يخص اللعبة، ولا زلت أذهب وأتواصل مع كل اللاعبين أصحاب العشرة الطويلة في الملاعب، وحاولت جذب زملائي لمجال الغوص، لكنني اكتشفت أنهم يخافون من المياه والغوص في أعماق البحار.
وأوضح: «لا أفكر في السلة حالياً ولن أفكر فيها مستقبلاً، فحياتي وتفكيري حالياً في الغوص والغطس، ومعها درست العديد من المجالات في حياتي منها الإسعافات الأولية، حيث تعلمت الكثير معها وما زلت أتعلم منها، وبحسب اللوائح والقوانين الخاصة باللعبة يحق لي حالياً منح دورات لمن يريد تعلم الغطس». وقال: أراقب السلة من زاوية بعيدة تماماً، فالمستوى الذي أشاهده حالياً في المراحل كافة لا يساعد كثيراً على الاقتراب من اللعبة، ولكنني لم أنقطع عن مشاهدة المباريات، سواء لفريقي السابق الشارقة أو للمنتخب الوطني.
وأضاف: افتقدنا جماهير السلة، حيث اقتصر على لاعبي المراحل السنية وعدد من أعضاء مجلس إدارة النادي وبعض الأصدقاء، وهذا يعني أن الدائرة في هذه اللعبة تزداد ضيقاً يوماً بعد الآخر. وقال: اللعب في المياه يحتاج إلى لياقة أفضل من اليابس، وبالتالي، فإن التدريبات مكثفة للحفاظ على لياقة المياه، حيث إن مقاومتها تساوي 3 أضعاف مقاومة اليابس في التدريبات، وعندما أكون في دورة مدربين مثلاً أستيقظ في الخامسة والنصف صباحاً، وأظل في هذا المجال ما بين تدريبات نظرية وعملية 4 ساعات.

اقرأ أيضا