الاقتصادي

الاتحاد

مسؤولون عراقيون: مستويات إنتاج النفط في البصرة تضاهي السعودية وروسيا

عمال عراقيون في حقل نفطي بالبصرة

عمال عراقيون في حقل نفطي بالبصرة

أعلن مسؤولون عراقيون أن مدينة البصرة العراقية ستحقق خلال السنوات الست المقبلة طفرات كبيرة في مجال انتاج النفط الخام، بالاستعانة بكبريات الشركات النفطية العالمية مما يجعل منها منافسة قوية لبلدان متقدمة في مجال انتاج وتصدير النفط الخام، وخاصة المملكة العربية السعودية وروسيا لمدة تزيد على 20 عاما مقبلة، فيما تراجعت صادرات نفط العراق في يناير الماضي إلى 1,926 مليون برميل يومياً.

وتعد مدينة البصرة من اغنى مدن العراق بالنفط وتقع شمال الخليج وتبعد نحو 550 كلم جنوب بغداد ويقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة وسط أوضاع اقتصادية صعبة للغاية رغم انها تعد المورد الاساسي لميزانية العراق بفضل إنتاج وتصدير النفط الخام.
وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إن”مدينة البصرة ستكون خلال السنوات الست المقبلة أكبر مدينة عراقية منتجة ومصدرة للنفط الخام وستصل معدلات الانتاج فيها لنحو 10 ملايين برميل في اليوم، وهو رقم كبير يضاهي انتاج دول كبرى في مجال انتاج النفط الخام مثل السعودية وروسيا”. وأضاف “النفط في مدينة البصرة سيتحول إلى رحمة للبناء والاعمار وتحسين الوضع المعاشي والاقتصادي بعد أن كان لأكثر من 30 عاماً نقمة بيد نظام صدام حسين الذي حول واردات انتاج النفط لتسيير عجلته العسكرية ومحاربة دول الجوار وليس للبناء والاعمار”. وأضاف “نتطلع لمستقبل زاهر لاهالي العراق معتمدين على صيغ عقود خدمة رصينة للوصول الى انتاج 12 مليون برميل في اليوم في غضون ست سنوات”.
وكانت وزارة النفط العراقية ابرمت عقوداً لاستثمار 10 حقول نفطية موزعة على عدد من المدن العراقية مع شركات من جنسيات مختلفة بينها شركات عملاقة مثل “إكسون موبيل” الأميركية و”لوك اويل” الروسية و”توتال” الفرنسية و”شل” و”بي بي” البريطانية و”بتروناس” الماليزية و”جابكس” اليابانية و”إيني” الايطالية و”سي ان بي سي” الصينية و”جاز بروم” الروسية و”شتات اويل” النرويجية و”سنن كول” الانجولية و”كوجاز” الكورية الجنوبية لاستثمار حقول الزبير والرميلة وغربي القرنة بشقيه الاول والثاني والحلفاية والغراف ومجنون وبدرة والقيارة ونجمة، في اطار جولتي التراخيص اللتي عقدتا في منتصف العام الماضي وفي ديسمبر الماضي بمشاركة أكثر من 60 شركة عالمية وفق تراخيص عقود الخدمة لمدة تصل إلى 20 عاماً.
وأوضح الشهرستاني أن “العراق سيرفع انتاجه من النفط الخام في اطار هذه التعاقدات مجتمعة خلال ستة اعوام إلى أكثر من 12 مليون برميل في اليوم، عشرة ملايين منها من مدينة البصرة التي تضم حقولا عملاقة مثل حقل الزبير والرميلة وغربي القرنة المرحلة المرحلة الاولى وغربي القرنة المرحلة الثانية ومجنون وغيرها”. وذكر “العراق لن ينفق أي مبلغ في هذه الاستثمارات الكبيرة التي تتجاوز قيمتها مئة مليار دولار وتحقق للعراق ايرادات مالية تصل إلى 200 مليار دولار سنوياً فضلاً عن توفير فرص عمل لمئات الاف من المهندسين والعمال والفنيين”. وقال الشهرستاني “هناك بنود في العقود المبرمة مع الشركات الاجنبية تلزم بتوفير فرص عمل محلية بنسبة 85 بالمائة من اجمالي عدد العمالة في كل حقل”.
ويتطلع العراق إلى تخطي سنوات الحرمان والاستفادة من قدراته النفطية الهائلة، حيث تبلغ احتياطياته المعلنة من النفط الخام أكثر من 115 مليار برميل واخرى في طور الاستكشاف تقدر بنحو 214 مليار دولار، وهي أرقام مذهلة تجعل العراق في طليعة دول العام في انتاج النفط الخام. وتبلغ معدلات انتاج لنفط الخام الحالية في العراق 2,5 مليون برميل في اليوم غالبيتها من حقول البصرة منها مليونا برميل لاغراض التصدير و 500 ألف لتجهيز مصافي التكرير العراقية لانتاج المحروقات لسد الطلب الداخلي. وقال شلتاغ عبود المياح محافظ البصرة “أعتقد ان مدينة البصرة ستتحول الى ورشة عمل عملاقة في غضون السنوات القليلة المقبلة بعد دخول كبريات الشركات النفطية وخاصة اكسون موبيل الأميركية وشل العالمية ومجموعة ايني الايطالية ولوك اويل الروسية وشتات اويل النرويجية وبتروناس الماليزية وتوتال الفرنسية وبي بي البريطانية وسي ان بي سي الصينية لتطوير الحقول العملاقة في البصرة”. وأضاف “تم توفير كل التدابير الامنية لاتاحة المجال امام الشركات للعمل بحرية في بيئة آمنة في جميع المستويات الامنية والسياسية من اجل النهوض بالمدينة التي تضررت كثيراً خلال الحقب الماضية”. وقال “لا خشية على الشركات العاملة وستكون البصرة المدينة النموذجية في استقطاب الشركات النفطية الكبرى في العالم”.
وأضاف المياح “نحن سعداء بمستويات الانتاج التي ستصلها حقول مدينة البصرة مما يجعل منها مدينة شهيرة ومركز استقطاب اقتصادي فضلاً عن أنها ستستقطب فرص عمل كبيرة جداً وربما سنستعين بأيد عاملة اجنبية لسد النقص في المدينة نظرا لاتساع مجال فرص العمل”. وتشير احصائيات لوزارة النفط العراقية إلى أن هذه الاستثمارات ستوفر أكثر من مئة الف فرصة عمل للمهندسين والفنيين والعمال لمعالجة ازمة البطالة التي يعاني منها العراق

اقرأ أيضا

النفط يهوي مع تراجع الطلب