الاتحاد

الاقتصادي

توقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط وأوبك تدرس زيادة الإنتاج


دبي - رضا هلال:
قال عدنان شهاب الدين الامين العام بالوكالة مدير دائرة الابحاث بأوبك إن أسعار البترول حالياً تعادل 50 بالمئة تقريبا من الأسعار القياسية التي حققتها سابقاً، وأضاف أن المنظمة الدولية ستعمل على زيادة الانتاج باستمرار للوصول إلى أسعار معقولة تلبي مصالح المنتجين والمستهلكين، بما لا يؤثر على النمو الاقتصادي العالمي·
واستبعد شهاب الدين ان تتراجع الاسعار إلى المستويات المحصورة بين 22 و28 دولاراً للبرميل، قائلاً 'نحن في مرحلة انتقالية بين مرحلة 28 دولاراً والاسعار المتداولة حالياً'، ورفض تحديد سعر أو مستوى سعري للبرميل سواء في المرحلة الحالية أو المستقبلية، إلا أنه أكد على أن أوبك ستحاول السيطرة على هذه الأسعار بما يحقق مصالحها·
وأكد أن مستوى الاسعار قيد الدراسة الآن، ونحن في أوبك نبحث عن الصيغة المثلى لتحديد السعر الأمثل، وإلى الآن لم يؤثر ارتفاع السعر الحالي على الاقتصاد، ولكنه يجب ألا يزيد عن الحد المعقول·· جاءت تلك التصريحات على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز بدبي والذي افتتحه المهندس حسين سلطان عضو مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة اينوك بكلمة ألقاها نيابة عن الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الإمارات، أكد فيها أن الطلب يتزايد على البترول ولا يمكن تحجيم أو ايقاف هذا النمو، مشيراً إلى أن الصين واحدة من الدول التي تنمو فيها الأعمال بشكل كبير، وهذا يرفع الطلب على الطاقة·
وقال إن معدل استهلاك الفرد في الولايات المتحدة سنوياً 25 برميلاً، فيما أعلنت أوبك أن في 2020 سيحتاج العالم إلى كميات كبيرة مضاعفة أما في الاربع سنوات المقبلة فإننا بحاجة إلى 11,5 مليون برميل زيادة عن الاستهلاك الحالي· واضاف متسائلاً هل دول الخليج مستعدة أو لديها الطاقة الانتاجية لسد وتلبية هذا الطلب· وقال حسين سلطان انه مهما زاد الانتاج فإنه لا يكفي المطلوب· وذكر أن المشاركين في المؤتمر قد اتفقوا على أن الاسعار لا يمكن ان تعود للمستويات السابقة، وستستمر في النمو طالما يزداد الطلب·
وقال عدنان شهاب الدين 'انتهى بشكل واضح عصر 28 دولاراً للبرميل إلى غير رجعة، واننا ننظر الآن إلى الاسعار بمعدلات واتجاهات السوق الذي يحدد السعر الآن'· وحول زيادة حصص الانتاج قال عدنان شهاب الدين انه خلال الاسابيع المقبلة ستزداد بشكل معقول فضلاً عن الزيادة التي تمت مؤخراً وفي الربع الاخير من العام الحالي سيتم زيادة الانتاج بشكل موسع·
واضاف أن السوق النفطي عندما يجد الامدادات اللازمة فإننا على ثقة تامة بأن التوازن سيعود للسوق، وأكد أن دول أوبك ستواصل زيادة الانتاج كلما زاد الطلب، ولتحقيق ذلك فإن الدول الغنية تقوم بتوسيع قدراتها الانتاجية حيث تستثمر حوالي 20 مليار دولار سنوياً في تطوير وسائل الانتاج·
وقال شهاب: أسواق النفط الحالية تتأثر بعوامل نفسية سيكولوجية تتخوف من المستقبل، اضافة إلى ارتفاع الاستهلاك في كل من الصين والولايات المتحدة·
وحول عمليات التنقيب قال إن دول أوبك تملك 80 بالمئة من الاحتياطي العالمي، ويجري تطوير الحقول حالياً، وأن هذه الدول لديها طاقة اضافية تعادل 10 بالمئة من حجم الانتاج وسنواصل الاستثمار لزيادة حجم الانتاج لتلبيةة حاجة السوق· وذكر أن بعض الدول المنتجة تحتاج إلى التكنولوجيا والخبرات والتمويل لتشغيل حقولها وتطوير عمليات الانتاج·
ولفت إلى أن الدول المنتجة من خارج أوبك تستثمر 80 مليار دولار سنوياً في تطوير نشاطها، فيزيد الانتاج بنسب بسيطة ولو أنه تم تحويل 5 مليارات من هذا المبلغ الي دول أوبك لتتضاعفت الزيادة والانتاج 4 مرات عن نظيرتها، واستشهد بمشروع شمال الكويت كمثال على ذلك·
وأوضح أن الطلب لن يتوقف في أميركا، ويصل الآن إلى مستوى 2,5 بالمئة من دخل الفرد سنوياً، وكان في أوقات يعادل 7,5 بالمئة من هذا الدخل، ونتوقع مؤملين أن يرتفع ولو إلى 5 بالمئة· وقال عدنان إن أوبك لديها استراتيجية تأمل معها أن يتواصل نمو السعر ولكن بشكل تدريجي، وليس مفاجئاً ولا يؤثر على المستهلك، ويتوافق مع توفير استثمارات تواكب الطلب· وكلما ازداد السعر ارتفعت معه حوافز الاستثمار في الاحتياطي النفطي·
وحول الدول المنتجة من خارج أوبك قال إن زيادة انتاجها خلال العامين الماضيين قد تراجعت قليلاً وستعود إلى معدلاتها الطبيعية· ولفت إلى أن النفط الخام متوفر الآن وبكثرة، ولكن المستهلكين يبحثون عن المواصفات الخاصة·
وفي محاضرته بالجلسة الأولى قال عدنان شهاب الدين إن الطلب على النفط يزداد يومياً بمعدل 1,5 مليون برميل كل سنة ابتداء من الآن وحتى ·2025 واضاف أن اجمالي الطلب في تزايد مستمر عالمياً حيث يتوقع ان يصل إلى 89,9 مليون برميل يومياً عام ،2010 وإلى 96,8 مليون برميل يومياً قي 2015 وإلى 104 ملايين في 2020 وإلى 111,3 مليون برميل يومياً في ·2025
وأوضح أن 80 بالمئة من الزيادة في الطلب ستلبيها الدول النامية، وتقدر الزيادات بحوالي 28 برميل يومياً خلال الفترة من 2005 - 2025 وستكون أغلب هذه الزيادات من دول أوبك الشرق الاوسط·
ويواصل المؤتمر جلساته العلمية على مدى يومين متتالين لمناقشة العديد من النقاط الفنية والتقنية المهمة، حيث يتحدث في المؤتمر نخبة من المختصين فضلاً عن رؤساء ومدراء شركات النفط بالمنطقة والعالم، ويقام على هامش المؤتمر معرض مصغر تشارك فيه الشركات الراعية من داخل وخارج الدولة·
وعلى هامش المؤتمر المنعقد بفندق البستان روتانا دبي قال محمد المهيري مدير التسويق والمبيعات بدولفين للطاقة إن عام 2006 سيشهد ضخ ملياري قدم مكعب من الغاز عبر دولفين، من خلال خط الغاز الممتد من قطر إلى الإمارات ويستوعب 3 مليارات قدم مكعب يومياً، واضاف أن هذه الاحتياجات سترتفع في 2012 إلى 6 مليارات قدم مربع لكل من الإمارات وسلطنة عمان·
وأوضح أن دولفين ستكون المورد الوحيد للغاز في الإمارات، وستقوم محل أدنوك في ذلك تماماً على أن تبقى الخطوط التي تضخ أدنوك من خلالها حالياً كاحتياطي للطوارئ· وأكد أن هذا الاجراء الاحتياطي يأتي انطلاقاً من التزام حكومة الإمارات العربية المتحدة تجاه احتياجات الدولة من الغاز، ولضمان عدم الانقطاع·
وقال إن عمليات الاحلال والتبديل بين دولفين وأدنوك تستغرق 9 أشهر، لافتاً إلى أن الإمارات تعمل على الاستفادة القصوى من كميات الغاز الكبيرة في قطر في اطار التعاون بين البلدين الشقيقين، وعلى الصعيد نفسه تقوي من الاحتياطي بحقول الغاز لديها·
وأشار المهيري إلى أن سعر النفط إذا وصل إلى 90 دولاراً مثلاً فسيظهر بجواره صناعات أخرى كثيرة، وقال لا اتوقع أن ينخفض سعر البترول حالياً، فقطر لديها استثمارات بترولية بمئات المليارات من الدولارات، وتعمل في العديد من المشاريع من الحفر حتى التسييل·
وحول مد دبي بالغاز اضاف المهيري أن المناقشات مستمرة ويسودها التفاهم، واتضحت الصورة الآن إلى حد كبير، في الوقت الذي نعمل فيه معاً على أن يكون تحت مظلة الإمارات لأننا نورد الغاز بسعر موحد·· وأوضح أن مد أي خطوط اضافية ستكون تكلفته على صاحب الطلب، وان دولفين تتعامل مع الهيئات الحكومية وليس المصانع والشركات الخاصة أو الحكومية مباشرة·
وحول انتاج الشارقة للغاز قال المهيري انها تقيّم الانتاج من منطلق اقتصادي خالص، وان التكلفة دائماً ما تحدد السعر·
أما عن امكانية قيام دولفين بمد منطقة الخليج كلها بالغاز قال مدير التسويق والمبيعات إن دولفين لديها القدرة على ذلك شريطة ان تمنحهم حكومة قطر هذا الامتياز·
أما عن التمويل فقد أشار إلى ان ما تم الآن تم ذاتياً من الشركات الاربع المشاركة في المشروع بهدف الدفع باتجاه زيادة الاستثمارات حيث كان التخطيط على أساس 30 دولاراً للبرميل وهذه الزيادة تعود إلى نمو الاستثمارات· ولفت إلى أن قرض المليار دولار للشركة يسير في طريقه الطبيعي· وفي هذا الشأن قال إن تكلفة المرحلتين الأولى والثانية لدولفين تصل إلى 5 مليارات دولار·

اقرأ أيضا