الاتحاد

الاقتصادي

"المخاوف" ترفع سعر الدولار.. وعملات الأسواق الناشئة أكثر تضرراً

عملات ورقية (أرشيفية)

عملات ورقية (أرشيفية)

بنجالورو، لندن (رويترز)

ارتفع الدولار أكثر من ربع درجة مئوية أمام منافسيه، ليزداد نحو 7% منذ منتصف أبريل، مع بداية التوترات التجارية، فيما دفعت مخاوف من تصعيد محتمل للنزاع التجاري بين بكين وواشنطن المستثمرين لشراء العملة الأميركية.
وتنتهي المهلة الخاصة بالمقترحات الأميركية لفرض رسوم جديدة على السلع الصينية غدا الخميس ويستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدها تنفيذ خطته لفرض رسوم على سلع صينية تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار، إلا أنه لم يتضح بعد سرعة تنفيذ ذلك.
وتضررت عملات الأسواق الناشئة بشكل خاص التي يخشى المستثمرون أن تكون ضحية تصاعد الخلاف التجاري. وبفضل مكانة الدولار كعملة احتياطي رئيسة في العالم، فإنها المستفيد الأكبر من النزاعات التجارية.
ومنذ مطلع العام، خسر البيزو الأرجنتيني نحو 50% من قيمته أمام للدولار، وانخفضت الليرة التركية أكثر من 40%، وانخفضت الروبية الهندية 10% تقريباً، وانخفض الريال البرازيلي 20%، وتراجع سعر الروبل الروسي لأدنى مستوى لها منذ عامين.
ويكثف بنك إندونيسيا المركزي جهوده حالياً لحماية العملة والسندات المحلية بمجموعة إجراءات تضمنت المزيد من أدوات التحوط المالي.
وقال «نانانج هندارساه»، مدير إدارة النقد في البنك: «إن البنك يعتزم إطلاق مؤشر لمبادلات الليلة الواحدة، ومبادلات أسعار الفائدة في وقت قريب بهدف توفير المزيد من أدوات التحوط أمام المستثمرين والمصدرين والبنوك. كما يعتزم بدء تقديم آلية تحوط لمبادلة النقد الأجنبي لمدة شهر».
وأشارت وكالة «بلومبرج» للأنباء إلى أن زيادة أسعار الفائدة في إندونيسيا 4 مرات منذ مايو الماضي، والتدخل المباشر في سوق الصرف الأجنبي، خطوتان فشلتا في وقف تراجع الروبية الإندونيسية إلى مستوياتها خلال الأزمة المالية الآسيوية عام 1998، ما أجبر البنك المركزي على البحث عن وسائل أكثر ابتكاراً لوقف تدهور العملة. وبحسب مؤسسة «بي.تي باهانا سيكوريتاس» للاستشارات المالية، فإن المخاوف من استمرار تراجع سعر الروبية دفع المستوردين والمصدرين إلى الاحتفاظ بدولاراتهم ليصبح البنك المركزي هو المورد الوحيد للعملة الخضراء في النظام المصرفي الإندونيسي حالياً.

اقرأ أيضا

ترامب: المفاوضات مع الصين "مثمرة جداً"