عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي اجتماعا أمس بشرم الشيخ للتحضير للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقرر عقدها غدا برئاسة مصر. وترأس وفد الدولة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وضم الوفد معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية ومحمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد. وبحث الاجتماع عددا من مشاريع القرارات التي تم رفعها من جانب الاجتماع المشترك للمندوبين الدائمين وكبار المسؤولين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي عقد أمس الاول والتي تتعلق بتقرير الامين العام لجامعة الدول العربية حول متابعة تنفيذ قرارات ونتائج قمة الكويت الاقتصادية التي عقدت عام 2009. كما بحث مشاريع القرارات المتعلقة بالربط البحري وربط شبكات الانترنت ومبادرة البنك الدولي حول دعم جهود التنمية الشاملة في المنطقة العربية والاهداف التنموية للالفية والمشاريع العربية لدعم صمود مدينة القدس في وجه مخططات التهويد الاسرائيلية المستمرة. وناقش الاجتماع بندا بتعديل مسمى القمة من القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ليصبح القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية. وفي بداية الجلسة الافتتاحية تحدث وزير المالية الكويتي مصطفى جاسم الشمالي الذي ترأس بلاده القمة الاقتصادية منذ عام 2009، حيث نوه بالتعاون بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومات في الإعداد للقمة العربية الاقتصادية. وأوضح أن اللجنة التحضيرية التي شكلها المجلس الاقتصادي قامت بوضع مجموعة من الضوابط للمشروعات التي يمكن عرضها على القمة، وهي أن تكون هذه المشروعات معززة للتكامل والاندماج في الوطن العربي ولها نتائج ملموسة على المواطن العربي وأن يكون للقطاع الخاص دور فيها وأن تتضمن آليات تمويل وتنفيذ وأن يراعى لها مدى زمني. وأكد أن مبادرة أمير دولة الكويت لتوفير الموارد المالية اللازمة لتمويل المشروعات الصغيرة، تعد من أهم المشروعات التي صدرت عن القمة العربية الاقتصادية الأولى بالكويت. ووجه الوزير الكويتي الشكر للدول التي ساهمت في هذا الصندوق معربا عن التطلع لمساهمة باقي الدول العربية. وأشار إلى أن هذا الصندوق دخل حيز التنفيذ 18 أكتوبر 2010 وتم إقرار اللائحة التنظيمية للمبادرة.. وبلغت قيمة المساهمات العربية في الصندوق مليارا و298 مليون دولار، بالإضافة إلى مساهمة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي. ثم تسلم الدكتور رشيد محمد رشيد رئاسة الاجتماع باعتبار أن مصر هي رئيس الدورة الثانية للقمة الاقتصادية العربية، حيث وجه الشكر والامتنان لدولة الكويت الشقيقة على استضافتها القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الاولى والاعداد الممتاز لها مما ساعد على إصدار مجموعة من القرارات الهامة التي تعطي قوة الدفع للعمل العربي الاقتصادي والاجتماعي والتعامل مع المشاكل الاجتتماعية الاساسية التي تعاني منها الدول العربية. وجدد رشيد تأكيده على ماتضمنته قرارات القمة من أهمية تفعيل دور القطاع في تمويل هذه المشروعات، وتطوير الاطر التشريعية والقوانين اللازمة لدعم هذه المشروعات. وأشار الى مبادرة أمير دولة الكويت الخاصة بإنشاء صندوق لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأنه قد بلغ عدد الدول العربية التي ساهمت حتى الان في المبادرة 15 دولة وبلغت قيمة مساهماتها مايقارب 4ر1 مليار دولار، وأنه من الاهمية بمكان الاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة لبدء تلقي طلبات المشروعات الصغيرة والمتوسطة العربية للحصول على القروض اللازمة التي من شأنها ان تساهم في تذليل العديد من مشاكل وصعوبات التمويل التي تواجهها المشروعات التنموية التي اقرتها قمة الكويت. وأكد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته بالجلسة الافتتاحية أن موضوع الربط البري أو البحري يعتبر من أهم المشروعات التي نسعى لتنفيذها بجدية، داعيا المجلس إلى متابعة هذه المشروعات بالتوجيه لدفع عجلة التنمية في المنطقة. كما دعا موسى إلى الاهتمام بالدول العربية الأقل نموا كجزر القمر والصومال وجبيوبتي والسودان غير أنه طالب بإعطاء اهتمام خاص للاقتصاد الفلسطيني. وقال “لقد تلقيت خطابا من الرئيس محمود عباس يتعلق بالمشاريع العربية لدعم صمود القدس ليس من الناحية السياسية، ولكن من ناحية الاقتصادية لتعزيز عناصر الوجود العربي الفلسطيني والممتلكات الفلسطينية في القدس الشرقية وهذا يجب أن يحصل على اهتمام الجميع”. وقال ان حجم المساهمات الرسمية في هذا الصندوق وصل إلى مليار و300 مليون دولار مما يتيح تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة في المناطق الأقل نموا في العالم العربي والعمل على خفض معدلات البطالة. وأوضح أنه يجرى تنفيذ مشروعات سكك حديدية في إطار الخطط الوطنية والإقليمية، مشيرا إلى أن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي طرح كراسة الشروط الخاصة بالربط بالسكك الحديدية بين الدول العربية، وتمت بالفعل ترسية الدراسة على أحد بيوت الخبرة وتوقيع العقد في 28 نوفمبر الماضي. وقال إنه سيعرض على القمة توصيات التقرير العربي حول ماتحقق من أهداف الألفية في عام 2010 الذي أعدته الجامعة العربية ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية والمنظمات الدولية،وتم إطلاقه عربيا في ديسمبر الماضي، مشيرا الى أن هذه هي المرة الأولى التي يتقدم فيها البنك الدولي بمبادرة للمجموعة العربية على غرار مقترحاته مع المجموعة الأفريقية والأميركية اللاتينية. المنصوري: الإمارات تدعم العمل العربي المشترك شرم الشيخ (الاتحاد) - أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن موقف الإمارات كان ولا يزال واضحاً تجاه دعم العمل العربي المشترك بهدف الارتقاء بالقطاعات الاقتصادية كافة في الوطن العربي وتعزيز مكانتها على خريطة الاقتصاد العالمية. وقال، تعقيباً على نتائج اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، الذي عقد أمس بشرم الشيخ للتحضير للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، المقرر عقدها غداً برئاسة مصر، إلى أن من أبرز الموضوعات، التي ناقشها الاجتماع، المشاريع الصغيرة والمتوسطة والدفع بجهود البحث العلمي في الدول العربية وعدداً من الموضوعات المتعلقة ببرنامج المساعدات النقدية لعدد من الدول. وترأس المنصوري وفد الدولة، الذي ضم معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، ومحمد بن أحمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد. وسلط المنصوري الضوء على توجه الإمارات والجهود التي تقوم بها لتعزيز كفاءة الشباب وتنمية مواهبهم واستكشاف قدراتهم الإبداعية، حيث تعمل على بناء مراكز متخصصة لاحتضان الأفكار الإبداعية والمبتكرة، بالتعاون مع أرقى الخبرات العالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى تطوير مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجذب الشباب إلى هذا القطاع الواعد، مشيراً معاليه إلى استعداد الدولة لمشاركة هذا التوجه مع الدول العربية كافة من أجل النهوض بالشباب العربي، ليكون مثالاً يحتذى به في الإبداع والابتكار على المستويين المحلي والعالمي. ولفت إلى أن الاجتماع تناول عدداً من القضايا المهمة مثل مشاريع القرارات، التي تم رفعها من جانب الاجتماع المشترك للمندوبين الدائمين وكبار المسؤولين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي عقد أمس الأول، والتي تتعلق بتقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية حول متابعة تنفيذ قرارات ونتائج قمة الكويت الاقتصادية، التي عقدت عام 2009. وقال إن الاجتماع بحث أيضاً القرارات المتعلقة بالربط البحري وربط شبكات الإنترنت ومبادرة البنك الدولي حول دعم جهود التنمية الشاملة في المنطقة العربية والأهداف التنموية للألفية. وأكد المنصوري أهمية اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية، انطلاقاً من الدور الذي يقوم به، كأحد أهم مؤسسات العمل العربي المشترك، حيث يتولى التشريع والقيادة والإشراف على سير مختلف مؤسسات العمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. وقال إن دعم العمل العربي المشترك ومؤسساته يمثل نهجاً راسخاً في سياسة الإمارات، كما أن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية يعد الهدف الرئيسي لهذا النهج، مشيراً إلى أن هذا المجلس هو السلطة العليا لوضع السياسة الاقتصادية والاجتماعية العربية، وهو الذي يضع لها الأطر التنظيمية والمؤسسية، التي تساعد على تنفيذ هذه السياسات، إلى جانب السياسات الاقتصادية لكل قطر عربي عضو في جامعة الدول العربية.