الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأولى أوسطياً في استقطاب «التكنولوجيا المالية»

مربعة سوق أبوظبي العالمي (الاتحاد)

مربعة سوق أبوظبي العالمي (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

تحتل الإمارات المرتبة الأولى من حيث إجمالي عدد شركات التكنولوجيا المالية الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث استحوذت الدولة منفردة على ما نسبته 46% (143 شركة) من إجمالي عدد هذه الشركات في المنطقة البالغ مجموعها 310 شركات متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية، بحسب تقرير صادر عن منصة «ماجنيت» بالتعاون مع سوق أبوظبي العالمي.
ووفق التقرير، تستحوذ الإمارات على ما يقارب نصف تمويل مشاريع التكنولوجيا المالية مقابل 27% لمصر و6% للكويت، وذلك خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، كما بلغت الحصة التراكمية للدولة في مجال تمويل التكنولوجيا المالية 69% من إجمالي صفقات التمويل بالقطاع، وذلك خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2015 إلى نهاية الربع الثالث من عام 2019، تليها مملكة البحرين ولبنان التي استحوذت كل منهما على 9%.
وأكد التقرير أن الإمارات تسجل أعلى نسبة في الشرق الأوسط شرق أوسطياً في مؤشر الثقة في حلول التكنولوجيا المالية، وينظر العملاء إلى سمعة العلامة التجارية بوصفها اعتباراً رئيسياً لاختيار هذه العلامة دوناً عن غيرها.
وأعرب 94% من المستخدمين في دولة الإمارات عن أنهم متحمسون للتعامل مالياً مع شركة تكنولوجيا، وهي نسبة أعلى من العديد من البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم. وبلغ حجم الاستثمار في قطاع التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط نحو 237 مليون دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منذ بداية عام 2015 حتى نهاية سبتمبر الماضي، من خلال 181 صفقة، ليتصدر القطاع من حيث عدد الصفقات المبرمة.
وتخطى قطاع التكنولوجيا المالية التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية في عام 2018، باعتباره أكبر القطاعات من حيث عدد الصفقات، فيما لا يزال يستأثر بحصة ضعيفة على صعيد قيمة التمويلات، باعتباره أحد القطاعات الناشئة.
وتستحوذ الشركات الناشئة، العاملة في مجال خدمات المدفوعات والتحويلات تاريخياً، على الحصة الأكبر من حيث عدد صفقات التكنولوجيا المالية، فيما تتركز الاتجاهات الجديدة على تطبيقات التكنولوجيا المالية الأخرى، بما في ذلك الـ«بلوكتشين» و«الخطط الحكومية».
وشهد عام 2019 وحتى تاريخه، إطلاق استثمارات في التكنولوجيا المالية أكثر من أي عام مضى.

نقطة الجذب
وأكد ريتشارد تنج، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي، أن الإحصاءات التي وردت بالتقرير تكشف بوضوح أن دولة الإمارات هي نقطة الجذب الأكبر في المنطقة لمشاريع التكنولوجيا المالية، حيث استحوذت على الحصة الأكبر من قيمة التمويلات الموجهة لهذه المشاريع خلال الفترة ذاتها.
وقال: «يؤكد التقرير مكانة الدولة بوصفها مركزاً للتكنولوجيا المالية في المنطقة، وتتمركز أبوظبي وسوق أبوظبي العالمي في صميم التحول الجاري في قطاع الخدمات المالية والتطورات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا المالية في المنطقة، وسيبذل سوق أبوظبي العالمي كل ما في وسعه لإيجاد سوق مبتكرة ومنظمة تنظيماً جيداً ومستدامة تعود بالنفع على المستثمرين وشركات التكنولوجيا المالية، على حد سواء».
وقال إن السوق أبوظبي العالمي يتطلع قدماً إلى إطلاق الدفعة الأولى من التطبيقات الخاصة بالمختبر الرقمي لدى سوق أبوظبي العالمي، الذي يعمل كمنصة قائمة على السحابة لتسهيل التعاون واختبار تطبيقات التكنولوجيا المالية بين الشركات القائمة والشركات الناشئة.
وعلى صعيد تنمية المواهب والتطوير المهني، تحرص أكاديمية سوق أبوظبي العالمي على مواصلة شراكتها مع المؤسسات الأكاديمية الدولية والمحلية الاستراتيجية والجمعيات المهنية لدعم منظومة التكنولوجيا المالية.
وقال تنج: إن حكومة أبوظبي والكيانات الرئيسية بها حققت العديد من الإنجازات المهمة هذا العام، حيث أسست كل من شركة مبادلة وصندوق سوفت بنك فيجن وشركة مايكروسوفت منصة «Hub 71»، وهي منظومة تكنولوجيا عالمية توفر العوامل الرئيسية المطلوبة لنجاح الشركات الناشئة.

نمو تدريجي
ومن جانبه، قال فيليب بحوشي، الرئيس التنفيذي، ومؤسس شركة «ماجنيت»: «أصبح مفهوم التكنولوجيا المالية من المفاهيم التي يردد صداها كثيراً في المنطقة وكما هو الحال مع أي منظومة ناشئة، فإن أول من يتأثر بمد التغير الحاصل هي قطاعات البنية التحتية». وقال: إن قطاع التجارة الإلكترونية والنقل والخدمات اللوجستية استحوذ تاريخياً على أكبر عدد من الصفقات وأكبر قيمة للتمويل وبمرور الوقت، أصبحت هذه القطاعات أكثر نشاطاً، حيث بتنا نرى مستويات أعلى من تخصيص الخدمات وصفقات الاندماج والاستحواذ في هذه القطاعات، وساهمت هذه التطورات في إفساح المجال أمام بروز صناعة التكنولوجيا المالية. وأشار إلى وجود العديد من أوجه التشابه بين قطاع التكنولوجيا المالية وقطاعات النقل والخدمات اللوجستية، حيث إن كليهما سوق كبير يمكن الاستثمار فيه، ويوفر القدرة على إحداث تحول في نماذج الأعمال التقليدية، ويوفر حلولاً عابرة للحدود.

اقرأ أيضا

«جوجل» تعتزم دخول السوق المصرفية