صحيفة الاتحاد

الإمارات

" فيديو حصري للاتحاد " مسيـرة فخـر.. ورسائل انتمـاء

أحمد السعداوي، جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد أبناء القبائل المشاركون في مسيرة مهرجان الشيخ زايد التراثي أمس، بمناسبة اليوم الوطني الخامس والأربعين، شعورهم بالفخر والبهجة لوجودهم في هذا الحدث الوطني الذي يعكس كل معاني التلاحم والتآلف بين أبناء الشعب الإماراتي تحت راية البيت المتوحد.

وقال محمد الحوسني، إنها المرة الأولى يشارك في المسيرة إلى جوار الآلاف من أبناء القبائل الأخرى، وهو شعور لا يوصف بالفخر والاعتزاز بالوطن الغالي والولاء للقيادة التي قدمت وتقدم لنا الكثير، ولذلك وجب على كل إماراتي التعبير عن هذا الحب والانتماء بالأشكال كافة، ومنها الوجود في هذه المسيرة التي ينتظرها الجميع من العام إلى العام، لتكرس أسمى معاني الوحدة بين أبناء الشعب الإماراتي. ودعا الحوسني الشباب إلى المشاركة في هذه المسيرة مستقبلاً، وغيرها من الفعاليات التي تؤكد قيمة الانتماء، وتعكس حب الوطن والقيادة، لافتاً إلى أن إقامة المسيرة ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي، جعلها حدثاً مميزاً لكونها ارتبطت باسم الراحل الكبير الذي كان له الفضل الأكبر في تأسيس دولتنا الفتية.

مشاعر جميلة

مالك عبدالله الزيدي، أوضح أنه يشارك للمرة الثانية في مسيرة أبناء القبائل بعد المشاعر الجميلة واللحظات التاريخية التي عاشها مع أبناء وطنه في مسيرة العام الماضي، لذا سعى لأن يكون في مقدمة المشاركين في مسيرة هذا العام. وأضاف «فخر لنا أبناء الإمارات المشاركة في هذه الفعاليات التي ترسخ قيمة الوطن، وفي معية الكثير من أبناء الجاليات الأخرى التي شاركت أبناء الإمارات فرحتهم باحتفالات اليوم الوطني، في رسالة حب وعرفان لهذا البلد الذي يعيش فيه الجميع دون تفرقة أو تمييز».

ولفت الزيدي إلى أن مسيرة هذا العام أفضل من الناحية الإدارية والتنظيمية، وتم إجراء عدد من البروفات قبل المسيرة بوقت كافٍ حتى تظهر بالشكل الرائع الذي تابعه الجميع، وهو ما نأمله دوماً من إدارة المهرجان التي تبذل الكثير من أجل راحة الجميع، وهو ما يجعل من الوجود بين جنبات المهرجان تجربة رائعة محفورة في ذاكرة كل مواطن أو وافد وطئت قدماه أرض منطقة الوثبة، حيث يقام الحدث التراثي الإماراتي العالمي.

رسائل الولاء

الوالد منصور اليافعي، شدد من جانبه على القيمة الكبيرة التي يعكسها هذا العدد الهائل من أبناء الإمارات في توصيل رسائل الانتماء والولاء وحب الوطن والأرض تحت راية حكامنا الذين ساروا على نهج الوالد المؤسس، الشيخ زايد، رحمه الله، حتى صارت الإمارات إلى ما هي عليه الآن بين الأمم من تقدم في المجالات كافة.

وأشار اليافعي، إلى أنه يشارك في المسيرة للمرة الثانية، على أمل أن يشارك فيها سنوياً طالما أمد الله في عمره؛ لأنه يشعر بأنه يجدد شبابه حين يرى همة وعزيمة أبناء الإمارات في التعبير عن حبهم لوطنهم وحكامهم، وهو ليس غريباً على أبناء زايد الذين تربوا على كل معاني الوفاء والاعتزاز بالوطن ورجاله.

ناصر بالخير المشجري، يشارك المسيرة لأول مرة، وعبر عن انبهاره بهذه الأجواء التي تتناسب مع الاهتمام الذي توليه الدولة والشعب إلى اليوم الوطني، وما يحمله من ذكريات غالية وعزيزة على نفس كل إماراتي وعربي، مؤكداً أن حضوره مع أبناء الإمارات هذه المسيرة واجب وطني لكونهم جاءوا على قلب رجل واحد في رسالة حب وتأييد للوطن والقيادة التي نعيش في ظل حكمها أزهى العصور، ونتمتع بالنعم كافة، وعلى رأسها الأمن والاستقرار.

حشود كبيرة

على الكثيري، يورد أن مشاركته للمرة الثانية في مسيرة القبائل تعبير عن شعوره بالفخر بالانتماء لهذا الوطن الغالي الذي نعبر عن حبنا له بالاحتفالات في شهر ديسمبر من كل عام بالتزامن مع اليوم الوطني، وتبقى احتفالاتنا به طول العام، ولكن بشكل آخر يتمثل في العطاء والتفاني في العمل، وبذل مزيد من الجهد لرفع رايته بين الأمم. وأشار عيسى محمد الصلف النعيمي، مشارك في احتفال القبائل ومسيرة الاتحاد، إلى أنه فور تلقيه خبر المشاركة في حفل القبائل هرع مسرعاً، وقال: المحفل التراثي لمهرجان الشيخ زايد التراثي الرائد الذي يجمع قبائل الإمارات، يظهر مدى قوة وتلاحم وتعاضد القبائل الإماراتية، واعتزازهم بالتراث الإماراتي الأصيل، كما أن التمارين بدأت للاستعداد للاحتفال قبل سنة تقريباً في قبيلة النعيمي والتي تتضمن اليولة وركوب الخيل والعيالة والشلات التراثية المستمدة من صميم العادات والتقاليد.

ولفت إلى أن عدد المشاركين من قبيلة النعيمي قرابة 200 شخص، حيث يقوم أفراد القبيلة بممارسة التمارين بعد صلاة المغرب، مشيراً إلى أن وقت المغرب مناسب للجميع، وأن المدة الزمنية لا تتجاوز الساعة، ما يساعد الشباب على التمرين بسهولة ويسر وبعيداً عن الارتباك والتوتر. وأضاف: «ما نقوم به اليوم هو إحياء لسيرة الأجداد الذين حفظوا التراث وتوارثوه ونقلوه إلينا جيلاً بعد جيل».

مكان واحد

من جهته، قال منصور محمد الشمري: «جئت إلى هذا المحفل التراثي لمهرجان الشيخ زايد التراثي للمرة الثانية لمشاهدة فعاليات التراث الإماراتي للقبائل المشاركة في مسيرة الاتحاد». وتابع: «ففي العام المنصرم، كان وضع النظام لترتيب الفعاليات مختلفاً عما أشاهده اليوم، حيث إن مسيرة الاتحاد اليوم للقبائل تختلف عن سابقتها، ففي السابق كانت كل قبيلة لها مكان وموضع مخصص للاحتفال، واليوم جميع القبائل في مكان واحد، ما يدل على قوة وتلاحم أبناء القبائل الإماراتية، فالبيت متوحد بتوحد أبنائه». وأضاف: «فمن لا ماضي له لا حاضر له أيضاً».

الإرث القديم

من جانبه، قال سعيد محمد سالم المهري: «هذه هي المرة الثانية التي أحضر فيها فعاليات مهرجان زايد التراثي، ففي العام السابق كنت مشاركاًَ في حفل قبيلة المهرة، وكانت الجهة المنظمة للفعالية على دراية بترتيب وتنظيم فعالية مهرجان زايد التراثي».

وتابع «حضوري اليوم في هذا العرس الجماعي بعيد الاتحاد الـ 45 هو لمشاهدة عرضة القبائل الإماراتية المشاركة، كما أن عمل مثل هذه الاحتفالات والفعاليات يعزز ويقوي من قيمة الإرث القديم الذي حافظ عليه الأجداد، ونقلوه علينا بكل عناية وحرص، وحتى لا يتلاشى». وأضاف: «إن المحافظة على العادات والتقاليد، ليست مهنة الآباء والأجداد، ولكنها كنز ثمين لا يقدر بثمن، ومن لا يحافظ على تراثه لن يعرف قيمة معاني القيم والعادات والتقاليد التي تكمن في التراث».

مسيرة الاتحاد

من جانبه، قال سعيد الرميثي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «نحتفل باليوم الوطني الـ 45 للإمارات في مهرجان الشيخ زايد التراثي، ومسيرة الاتحاد تجسد روح الاتحاد الذي يجمع القبائل الإماراتية معاً في مسيرة واحدة، ما يعزز ويقوي من أواصر العلاقات بين القبائل، ويجعلها أكثر تعاضداً مع بعضها بعضاً، إضافة إلى أن المسيرة تجسد مدى التلاحم والترابط بين القبائل الإماراتية والقيادة الرشيدة، كما أنها تذكرنا بالماضي العريق لدولة الإمارات الذي تفوح منه رائحة عبق التاريخ والتراث الإماراتي الأصيل، إضافة إلى أن مثل هذا العرس والمحفل يعزز من الولاء والانتماء للوطن».

أواصر الترابط

وقال محمد حسن الحمادي، من الجمهور: «مجيئي إلى هذا العرس والمحفل التراثي لمسيرة الاتحاد للقبائل الإماراتية، يؤكد مدى حبي واعتزازي بالتراث الإماراتي، كما أنني قدمت من أجل تغطية الحدث لمواقع التواصل الاجتماعي لإعطاء الحدث قيمة مميزة تليق به، فمثل هذا الحدث يعزز ويقوي أواصر الترابط والتلاحم والتعاضد الأسري بين القبائل الإماراتية المشاركة في مسيرة الاتحاد، ما يؤكد أن البيت متوحد». وأضاف: «أدعو الشباب إلى حضور مثل هذه الفعاليات التراثية التي تذكر بمناقب الآباء والأجداد الذين عاشو في الماضي، ووثقوا التاريخ ونقلوه إلينا، لنحافظ عليه وننقله إلى الأجيال القادمة، كما أنني أرتقب المشاركة في مسيرة الاتحاد للقبائل الإماراتية العام القادم».

مسيرة الاتحاد

من ناحيته، قال سالم المصعبي: «شاركت قبل عامين في مسيرة الاتحاد بالقرب من بوابة الشرق مول، ولكن تنظيم وتنسيق المحفل والعرس بمناسبة اليوم الوطني الـ 45 لهذا العام مختلف، فاليوم المساحات والمواقع أكبر، ويمكن للطاقة الاستيعابية أن تتحمل أكثر من ذلك، إضافة إلى أن الدعاية والإعلان لمهرجان الشيخ زايد التراثي منظمة والكل يشيد بذلك، علاوة على ذلك أفضل شيء أراه اليوم هو مسألة التنظيم والتنسيق التي ساعدت في جذب الجمهور لحضور مهرجان زايد التراثي». وأضاف شقيقه صالح المصعبي: «إن دخول الجمهور اليوم سهل وسلس، فالجميع يستطيعون الدخول بكل يسر وسهولة». كما أن الجميع كانوا يترقبون وصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية، واليوم نعيش أجمل اللحظات، وجميع القبائل المشاركة استطاعت أن تنظم مسألة البروفات قبل فترة زمنية، واستعدت لها جيداً، بدءاً من الدخول من البوابة الرئيسة لمهرجان زايد التراثي إلى منصة مسيرة الحدث، منظمة ومرتبة بشكل ممتاز، والكل يشكر على جهوده».

المهرجان فرحة

قال الطفل هيثم علي الجنيبي «مهرجان زايد التراثي فرحة لنا، وأحب أن أحضر الفعالية كل عام لأستمتع بفعاليات التراث». وأكد شقيقه هادي الجنيبي «أحضر هذه الفعالية لأحظى بفرصة إحياء التراث الإماراتي». وأضاف صالح جمعة الجنيبي «مجيئي يعكس مدى حبي واهتمامي بالتراث، ولن أتردد في الحضور كل عام».