الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
الكمالي: ليون الفرنسي طلبني والوحدة «لا حس ولا خبر»
الكمالي: ليون الفرنسي طلبني والوحدة «لا حس ولا خبر»
29 يونيو 2011 22:09
لا يختلف اثنان على موهبة حمدان الكمالي، مدافع فريق الكرة بنادي الوحدة، وصاحب المسيرة الناصعة مع المنتخبات، سواء الأول أو الأولمبي أو الشباب، إذ استطاع اللاعب الملقب بـ«الصخرة» خلال فترة قصيرة لا تتجاوز خمس سنوات منذ صعوده إلى الفريق الأول بناديه، أن يحقق إنجازات عديدة، كان أبرزها الفوز مع منتخب الشباب بكأس الأمم الآسيوية بالسعودية عام 2008، والتأهل إلى كأس العالم للشباب في مصر، والمشاركة مع المنتخب الأولمبي في الفوز بذهبية «الآسياد»، إضافة إلى إنجازاته مع ناديه، وفي مقدمتها الفوز بدوري المحترفين موسم 2010/2009، والمشاركة في كأس العالم للأندية، وغيرها من السطور التي شكلت كتاب عطاء متجدد، للاعب تعوّل عليه كرة الإمارات مع عدد من أبناء جيله كثيراً في قادم الأيام. من أجل ذلك، فقد تداول الشارع الرياضي، أنباء طلب ليون الفرنسي استعارة حمدان الكمالي من الوحدة، بسعادة بالغة، بعد أن بات الاحتراف الخارجي هو السبيل الحقيقي للارتقاء بالكرة الإماراتية، وبعد أن جاء العرض في وقته، تتويجاً للمسيرة القصيرة، والأهم للدخول باللاعب في مرحلة جديدة من الاحتراف الحقيقي، الذي ستكون له انعكاساته على مشواره المقبل. وكان حمدان قد كشف عن عرض النادي الفرنسي منذ وقت بعيد، وتحديداً عقب مشاركته مع المنتخب الأول في كأس الأمم الآسيوية بالدوحة في يناير الماضي، غير أن الصمت الذي أحاط بالعرض بعدها، كان سبباً كافياً لنسأل اللاعب عما حدث، وإلى أي مرحلة وصلت المفاوضات. حول ذلك، يقول حمدان الكمالي: العرض قائم، وفي بدايته كان للتجربة، وهو الأمر الذي رآه البعض غير جائز، إلا أنه اختلف بعد ذلك، وأرسل النادي الفرنسي إلى الوحدة يطلبني على سبيل الإعارة لمدة عام، مع إمكانية الشراء بعد انقضاء العام، وحتى الآن لم يرد نادي الوحدة على عرض ليون سواء بقبول التفاوض أو الرفض، ورغم إلحاح ليون إلا أنه «لا حس ولا خبر» عن الموقف الوحداوي. وعن السبب وراء عدم رد الوحدة، يقول حمدان الكمالي: لا أعلم سبباً لذلك، وجميع من بالنادي يعلمون تفاصيل العرض، ولكن دون اتخاذ إجراء رسمي تجاهه، وقد وصل عدد مكاتبات نادي ليون حتى الآن، 6 مكاتبات أرسلها، دون أن يجد إجابة شافية، ودون أن أعرف أنا السبب وراء ذلك، مع العلم أن فترة التجمع بالنادي الفرنسي تبدأ أول شهر يوليو المقبل. ورداً على سؤال يتردد على ألسنة البعض بأن العرض الفرنسي قد يكون غير جاد لأنه بلا تفاصيل، يقول الكمالي: ماذا نريد لإثبات الجدية أكثر من ست مكاتبات، كما حضر إلى الإمارات منذ فترة مدرب الفريق الفرنسي، ريمي جارد، مع مديرة أعمالي هناك، الفرنسية سونيا، وشاهدا مباراة الوحدة مع الشارقة بالدور الثاني، وأكد النادي بعدها أنني سأكون المحترف الثالث بالفريق، حيث تسمح اللوائح هناك بأربعة محترفين، من بينهم 2 من أوروبا، و2 من خارجها، كما التقى المدرب أثناء وجوده بأبوظبي بالكثير من الشخصيات الرياضية هنا، وأكد لهم على جدية العرض. وحول ما تردد من قبل وتحديداً عقب الأمم الأسيوية بالدوحة عن طلبه من قبل موناكو أيضاً، قال الكمالي: نعم حدث ذلك، ولكن موناكو هبط للدرجة الثانية، فتم استبعاد فكرة اللعب بصفوفه، كما أن عرض ليون لا يقاوم، فالنادي هو بطل الدوري هناك في آخر سبع سنوات، وسيشارك بدوري أبطال أوروبا، وهي فرصة ذهبية، وطموح اللعب بدوري الأبطال يبدو سبباً كافياً للأمل الذي يعصف بكل كياني للتمسك بهذه الفرصة، التي يمكن القول إنها ليست متاحة لي وحدي وإنما للكرة الإماراتية ولكل لاعب إماراتي. ويشرح حمدان ذلك قائلاً: منذ فترة ونحن نتحدث عن الاحتراف، ونراه سبيلنا للتطور، وأحياناً نلوم اللاعبين ونقول إنهم ليسوا مؤهلين للعب في دوريات أوروبية، ووصل الأمر بالبعض درجة أن طالبوا اتحاد الكرة بفرض الاحتراف الخارجي على الأندية، ولكن كيف في المقابل بإمكانك أن تفرضه على الأندية في الخارج، والتي تختار لاعبيها بعناية، وما دامت الفرصة قد جاءت إلينا فمن غير المعقول أن نفرط نحن فيها، كما أن مثل هذه الخطوة أن تفتح الباب أمام لاعبينا في الخارج، وتسلط الضوء على اللاعب الإماراتي وإمكانياته، وتصب بطبيعة الأمر في صالح المنتخبات وهي الغاية التي نتطلع إليها جميعاً. وأضاف حمدان: طلب ليون الفرنسي، يعد أول عرض رسمي وجاد أتلقاه في مسيرتي مع كرة القدم، وهو من ناد كبير، ومن شأنه إذا ما تحقق أن يدفع بي دفعة كبيرة على طريق الاحتراف الحقيقي، ومعايشة لاعبين «غير»، والاستفادة كثيراً من اللعب معهم، خاصة أن عمري 22 عاماً، وأعتقد أنه مثالي لخوض مثل هذه التجربة، والانتظار أكثر من ذلك، قد يجعل مصيري كمصير لاعبين أفذاذ ونجوم، لو أتيحت لهم الفرصة لحققوا الكثير. وناشد حمدان الكمالي، سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي رئيس نادي الوحدة، التدخل لإنهاء هذا الأمر ودراسة العرض الفرنسي والرد عليه، ويقول: لن أنسى فضل سموه عليّ، وأياديه البيضاء، كما لن أنسى أنني ابن نادي الوحدة، الذي أدين له بكل ما حققته، وطالما أن هناك عرضاً، فعلى الأقل من حقي أن أعرف ماذا حل به، وبماذا ردوا عليه. وعن طبيعة هذا الطموح، وهل هو منتهى ما لديه من آمال، قال حمدان: هي خطوة أولى لكنها واسعة وجيدة، وعلينا أن نمضي فيها أولاً لنكسر هذا الحاجز الذي حال بيننا وبين اللعب في الخارج لسنوات طويلة، ودائماً لابد أن تكون هناك خطوة أولى، وإذا كان هناك لاعبون سبق أن خاضوا التجربة، مثل إسماعيل مطر الذي أعير للسد القطري فترة قصيرة، أو فهد مسعود الذي لعب في قطر، إلا أن الاحتراف بأوروبا يبقى حلماً للكثير من اللاعبين، وكم أتمنى أن يتحقق لي ولغيري. وأكد نجم دفاع العنابي، أنه لن يلعب في الإمارات إلا للوحدة، وقال: أحياناً قد يردد البعض كلاماً لا محل له من الإعراب بأن الاحتراف الخارجي سبيل اللاعبين لتغيير هويتهم، والعودة لأندية أخرى، وبالرغم من أن عصر الاحتراف يجيز ذلك، إلا أنني «وحداوي» قلباً وقالباً، والوحدة بالنسبة لي ليس نادياً وفقط، لكنه بيت تربيت فيه، وأعيش بين جدرانه، وأحفظ له جميله عليّ، فمنذ أن كان عمري 17 عاماً ومنذ أن صعدت للفريق الأول، وأنا أحفظ له آياديه عليّ، وأنه من صنع لاعباً اسمه حمدان الكمالي. واختتم حمدان الكمالي، معرباً عن أمله أن يتحقق حلمه بالاحتراف، وقال: ما يحزنني في الفترة الحالية، بالرغم من كل ما يقال هو لماذا لم يرد الوحدة، حتى لو كان العرض وهمياً، لأن هذا التجاهل يحول دون محاولات أندية أخرى، التفاوض مع لاعبين إماراتيين. افتحوا أبواب الاحتراف أمام المواهب أبوظبي (الاتحاد) - دعا حمدان الكمالي، إلى فتح الباب على مصراعيه أمام مواهب الإمارات من اللاعبين، للعب في الخارج، إذا ما أتيحت أمامها فرصة حقيقية، مؤكداً وجود العديد من اللاعبين الذين يستحقون اللعب بالخارج، وفي مقدمتهم لاعبو المنتخب الأولمبي، الذي يضم عناصر مبهرة في كل شيء. وأضاف أنه خلال مسيرته سواء مع منتخب الشباب أو الأولمبي أو الأول، لعب مع نجوم بمعنى الكلمة، لا ينقصهم شيء، وبإمكانهم أن يكونوا خير سفراء للكرة الإماراتية إذا ما أتيحت لهم الفرصة للعب في الخارج، ووصف هؤلاء اللاعبين بأنهم مستقبل الكرة الإماراتية، مشيراً إلى أنهم بحاجة في هذا المسعى للدعم من كل غيور على الكرة ببلاده، سواء من اتحاد الكرة أو الأندية أو المجالس الرياضية. وأكد الكمالي أن خروج لاعب أو اثنين لن يتسبب في خسارة الأندية الإماراتية، وإنما بالعكس سيثريها، وحتى عند عودة هؤلاء اللاعبين، ومثلما سيفيدون منتخباتنا، سيكونون عوناً لأنديتهم وقوة ضاربة فيها.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©