الاتحاد

ثقافة

«زايد للكتاب» تطلق أولى الترجمات لأعمالها الفائزة و«كلمة» يدشن النسخة العربية لـ «حكايات مائدة»

«زايد للكتاب» تطلق أولى الترجمات لأعمالها الفائزة و«كلمة» يدشن النسخة العربية لـ «حكايات مائدة»

«زايد للكتاب» تطلق أولى الترجمات لأعمالها الفائزة و«كلمة» يدشن النسخة العربية لـ «حكايات مائدة»

أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت جائزة الشيخ زايد للكتاب ترجمات الكتب الفائزة في فرعي أدب الطفل والآداب لأول مرة إلى أربع لغات، وذلك ضمن ندوة حوارية للناشرين في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2019، حيث تم إطلاق ترجمة الكتاب الفائز عن فرع أدب الطفل لعام 2018 «الدينوراف» للكاتبة الإماراتية حصة المهيري، إلى اللغات الإيطالية والفرنسية والإنجليزية من قبل دار النشر الإيطالية ماركوس جي ماركوس، بالإضافة إلى ترجمة الكتاب الفائز عن فرع الآداب لعام 2015 «مجانين بيت لحم» للروائي الفلسطيني أسامة العيسة إلى اللغة الأوكرانية، بالتعاون مع دار أنيتا أنتونينكو للنشر من أوكرانيا.
وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للغة العربية، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب: «تم إطلاق مبادرة الترجمة العام الماضي بهدف التعريف بأهم الإصدارات العربية والفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب للثقافات الأخرى، وذلك لتحقيق أهداف الجائزة في نشر الثقافة العربية، وإيصال صوت الكاتب العربي إلى العالم». وأضاف: «يسرنا اليوم الإعلان عن نشر أول عملين فائزين بالجائزة بلغات عالمية بدعم من أهم دور النشر الإيطالية والأوكرانية».
ومن جهتها، قالت حصة المهيري: «فخورة جداً أن أرى عملي مترجماً إلى ثلاث لغات، وذلك بدعم من جائزة الشيخ زايد للكتاب التي حققت لي هذا الحلم، وساهمت بتوفير هذه الفرصة لنشر قصة الدينوراف لأكبر عدد ممكن من الأطفال حول العالم».
ومن جهته، قال ماركوس جي ماركوس، صاحب دار ماركوس جي ماركوس: «وقع اختيارنا على كتاب (الدينوراف) لإصداره بثلاث لغات نظراً إلى موضوعه المهم، خاصة في زمننا الحاضر، إذ إن الكاتبة توصل مبادئ التعايش وقبول الآخر إلى الأطفال عبر مفردات وتعابير مبسّطة تجسّد اللغات والآراء المختلفة، وذلك ضمن سياق عالم الحيوان. كما قمنا بإخراج فيلم قصير عن كتاب (الدينوراف) باللغات الإنجليزية والإيطالية وقريباً بالعربية. وقررنا نشر الكتاب متضمناً اللغات الأربع جنباً إلى جنب، لنمكّن القرّاء الصغار من مقارنة اللغات ببعضها بعضاً، لا سيما باللغة العربية التي يتحدثها عدد كبير من الأطفال في إيطاليا».
وقالت أنيتا أنتونينكو من دار أنيتا أنتونينكو للنشر: «اخترنا كتاب (مجانين بيت لحم) للكاتب أسامة العيسة لإصداره باللغة الأوكرانية بسبب التشابه الكبير الذي نراه بين القضية الفلسطينية وما مرّت به أوكرانيا من صعوبات وتحديات سياسية في ماضيها. ونتوقع أن يحظى بإقبال كبير من القرّاء في أوكرانيا لما يحمله من أفكار ومشاعر متماثلة بين الشعبين».
وضمن مشاركة دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، أطلق مشروع «كلمة» للترجمة النسخة العربية من كتاب (حكايات مائدة - عالم المأكولات في أبوظبي)، وصاحب تدشين الكتاب ورشة عمل تفاعلية وجلسة حوارية مع الكاتبة والمهندسة حنان سيد وريل، تخللها عرض وصفات من (حكايات مائدة) عبر منصّة الأطعمة المتخصصة في المعرض بإدارة الكاتبة والمحررة الصحفية جاكلين فوغت. وفي اليوم التالي، قدّم نادي «كلمة» للقراءة جلسة حوارية بإدارة ألين عبود، استضاف فيها كلٌ من وريل، والمصمم الجرافيكي بن ويتنر، والإعلامي والمصور الفوتوغرافي مارتن نيكولاس كونز، بدأت بعرض فيلم قصير حول تنوع وتداخل مأكولات مجتمع أبوظبي المحلي من إماراتيين ومقيمين، موضحاً رحلة ويرل في عالم الطبخ والطعام التي أدّت إلى إنتاج الكتاب بتصميم ويتنر وصور من كونز.
وقالت حنان السيد وريل: «آمل من خلال هذا الكتاب تقديم رسالة تعكس خصوصية الحياة في أبوظبي، المستمدة من تنوع الجنسيات التي تعيش فيها والفرص المتاحة للجميع».
ومن جهته، تحدث بين ويتنر حول دور الطعام الكبير في ترابط الأفراد والعائلات المختلفة في المجتمع الواحد، مؤكداً أن الكتاب «يجسّد هذا المشهد في أفضل صورة مليئة بالحميمية والترابط بين عائلات مختلفة في إمارة واحدة». فيما أشار مارتن نيكولاس كونز إلى ما لمسه في أبوظبي خلال عمله على الكتاب «من تنوع وانفتاح ثقافي مبهر، يمثّل مجتمعاً عالمياً يتسم بالسلم وقبول الآخر».
كما نظّم نادي «كلمة» للقراءة ندوة نقاشية بعنوان «مقارنة السيرة الذاتية في الأدب العربي والألماني: التشابه والاختلاف»، تحدّث فيها كل من سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للغة العربية، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وشتيفان فايدنير، كاتب وصحفي ومترجم، وبروفسور د. كلاوس رايشرت، أستاذ الأدب الإنجليزي والأميركي في جامعة يوهان فولفغانغ غوته بفرانكفورت، وأدارها الناقد الأدبي إجوما مانغولد.
وتطرق الدكتور علي بن تميم إلى كتاب «ترجمة النفس: السيرة الذاتية في الأدب العربي» الصادر عن مشروع كلمة للترجمة والذي يعنى بالترجمة الذاتية في الأدب العربي القديم ما قبل طه حسين.
وبخلاف القراءات العربية المتأثرة بالمنظور الاستشراقي، يؤكد الكتاب وجود نوع أدبي هو «ترجمة النفس» أو «السيرة الذاتية»، بل واستقرار هذا النوع، ورسوخ أعرافه في التقليد الأدبي العربي طوال ما يزيد على عشرة قرون.
تناولت الجلسة أوجه التشابه والاتفاق والصلة بين الأدب العربي والألماني، إضافة إلى الاختلاف والتباين بينهما، عبر مناقشة تجربة مشروع «كلمة» في ترجمة كتب السيرة الذاتية من الألمانية إلى العربية ومقارنتها مع السرد في السيرة الذاتية في الأدب العربي.

من الجلسات
فخورة جداً أن أرى عملي مترجماً إلى ثلاث لغات، وذلك بدعم من جائزة الشيخ زايد للكتاب التي حققت لي هذا الحلم، وساهمت في إيصال قصة الدينوراف لأكبر عدد ممكن من الأطفال حول العالم "حصة المهيري"
***
آمل من خلال هذا الكتاب تقديم رسالة تعكس خصوصية الحياة في أبوظبي، المستمدة من تنوع الجنسيات التي تعيش فيها والفرص المتاحة للجميع "حنان السيد وريل"

اقرأ أيضا