الاتحاد

الملحق الرياضي

قرعة مونديال "الإمارات 2018" ترسم طريق البطل الـ 15

علي الزعابي (زيوريخ)

تتجه أنظار العالم، في الثانية عشرة ظهر اليوم، نحو المقر الرئيسي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، للتعرف على هوية قرعة وجدول مباريات كأس العالم للأندية «الإمارات 2018»، والتي تنطلق 12 ديسمبر القادم بمشاركة 7 أندية حول العالم، هم أبطال القارات الموزعة على الكرة الأرضية، وستقام مراسم القرعة بحضور ممثلي الأندية المشاركة واللجان المنظمة للبطولة وكبار مسؤولي «الفيفا» قبل 100 يوم من انطلاقة البطولة، حيث ينتظر أن تكشف القرعة عن كل تفاصيلها فيما يتعلق بهوية الأندية التي ستتواجه ومسارها نحو المباراة النهائية، إذ تسلك بعض الأندية طريق ريال مدريد بطل أوروبا، بينما ستسلك أندية أخرى طريق بطل أميركا الجنوبية في نصف نهائي البطولة، فيما يترقب محبو وجماهير ومسؤولو نادي العين ممثل الإمارات وحامل لقب دوري الخليج العربي القرعة بشكل خاص، والذي يعكس التوقعات حول قدرة الفريق على تحقيق نتائج إيجابية في الظهور الأول له بكأس العالم للأندية.
وكان العين توج بالثنائية المحلية في الموسم الماضي، ويسعى لتكرار إنجاز الفريق الجزراوي الذي توج نفسه رابعاً على العالم في نفس البطولة، ويعلم العين هوية منافسة الأول متمثلاً بنادي ويلنجتون النيوزيلندي بطل قارة أوقيانوسيا، إلا أن مسار الفريق في حال الفوز لا يزال مجهولاً حتى اليوم، وهوية الفريق القادم تحدده القرعة، وحتى الآن تم تحديد هوية 4 أندية من أصل 7 تشارك في البطولة، وهي: العين وويلنجتون النيوزيلندي وجوادالاخارا المكسيكي وريال مدريد الإسباني، في انتظار أبطال آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية.
ويستهل العين وويلينجتون النيوزيلندي منافسات البطولة، إلا أن أطراف المواجهات التالية لم تتحدد بعد، حيث ستجري المباراة الأولى بين بطل الدوري الإماراتي ونظيره الفائز بلقب دوري أبطال أوقيانوسيا يوم 12 ديسمبر في مدينة العين. أما في مباراتي الدور الثاني «المواجهتان رقم 2 و3»، فإن الفائز من المواجهة الأولى ينضمّ إلى نادي جوادالاخارا المكسيكي، والفائزين بدوري أبطال آسيا ودوري أبطال أفريقيا، حيث سيتم فرز هذه الأندية بشكل عشوائي وتحديد هوية كل فريقين يواجهان بعضهما بعضاً، وستجري المباراتان في أبوظبي بتاريخ 15 ديسمبر، وفي نصف النهائي المقرر في 18 و19 ديسمبر ستحدد القرعة هوية خصمي ريال مدريد والنادي المتوّج بلقب كوبا ليبرتادوريس 2018 من بين الفريقين الفائزين من المواجهتين رقم 2 و3، في خطوة أخرى نحو معرفة هوية الناديين المزاحمين على اللقب العالمي. يُذكر أن كل فريقين يتعرضان للهزيمة في ربع النهائي ونصف النهائي سيخوضان مواجهة لتحديد صاحبي المركزين الخامس والثالث على التوالي. وستجري مباراة تحديد ثالث الترتيب في الملعب الذي يشهد بوقت لاحق من نفس اليوم تنظيم موقعة النهائي، وذلك بتاريخ 22 ديسمبر في أبوظبي.
يأتي هذا فيما اجتمعت اللجنة المنظمة للبطولة أمس بممثلي «الفيفا»، من أجل عرض آخر التجهيزات التي طرأت على التنظيم الخاص بالبطولة، حيث أصبحت أبوظبي جاهزة تماماً لاستضافة الحدث في أي وقت، وناقش الوفد برئاسة عارف العواني مدير البطولة، عدة أمور وكافة التجهيزات المتعلقة بالجانب اللوجستي والعلاقات العامة والاتصال، وغيرها من اللجان التي تواجدت في الاجتماعات، خصوصاً أن الإمارات تمتلك خبرة طويلة في استضافة كبريات المنافسات العالمية، وهي النسخة الرابعة التي تستضيف فيها كأس العالم للأندية بعد ثلاثة نجاحات تامة.
ورغم إقامة البطولة للمرة الأولى عام 2000 باستضافة برازيلية من نادي ريو دي جانيرو، فإن البطولة الحقيقية انطلقت بشكلها الحالي في 2005 باستضافة يابانية من نادي يوكوهاما، ثم توالت إقامة البطولة بشكل سنوي، حيث ضمت البطولة 9 أبطال، هي ريال مدريد وبرشلونة ولكل منهما ثلاثة ألقاب، وكورينثيانز البرازيلي وله لقبان، ولقب وحيد لكل ساو باولو ووانتر ناسيونال وإنتر ميلان وأيه سي ميلان ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ.
وتبحث النسخة الجديدة عن البطل الخامس عشر في تاريخها، حيث تمتلك 6 أندية هي العين وويلينجتون وجوادالاخارا، وأبطال قارات أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية، فرصة إضافة بطل جديد، ترتيبه العاشر في قائمة الأبطال، حيث يعد ريال مدريد الوحيد الذي سبق له الفوز بالبطولة في ثلاث مناسبات.

أبوظبي تفتح ذراعيها للعالم على مدى 74 يوماً
على هامش استضافة أبوظبي كأس العالم للأندية في النسخة الـ 15 والرابعة بالدولة، أثبتت العاصمة الإماراتية أنها أصبحت قطباً رياضياً عملاقاً، بعد النجاحات منقطعة النظير التي تألقت بها عند استضافتها كبرى المنافسات طوال السنوات القليلة الماضية، والتي جعلت منها عاصمة للرياضة العالمية. وخلال الأشهر القليلة القادمة، تبدو الإمارات على موعد لاستقبال العالم من كل حدب وصوب، كي تبهر الجميع باستضافة ثلاث بطولات عالمية كبيرة لها وزنها ومكانتها خلال 74 يوماً، حيث تعمل أبوظبي على تقديم الجودة الدائمة والتنظيم المميز، كما عودت العالم دائماً، وستنطلق المنافسات القادمة متمثلة بالجائزة الكبرى للاتحاد للطيران للفورمولا 1 في نوفمبر القادم، وكأس العالم للأندية في ديسمبر، بالإضافة إلى كأس آسيا لكرة القدم في يناير وفبراير القادمين، وتحظى هذه البطولات العالمية بشعبية جارفة، حيث تعد الاستضافة سبباً لجذب الجماهير من كل مكان في العالم.
ويأتي نجاح أبوظبي واستحقاقها للقب عاصمة الرياضة حول العالم، في ظل ما تنظمه من بطولات واستحقاقات دولية في العديد من اللعبات، حيث لا تكتفي العاصمة ببطولة الكرة والفورمولا 1 فقط، وإنما تنظم العديد من البطولات في مختلف اللعبات، ومنها، سلسلة بطولات الاتحاد الدولي للترايثلون، وبطولة مبادلة العالمية للتنس، إضافة إلى طواف الإمارات العالمي، وبطولة جراند سلام أبوظبي للجو جيتسو.
وتمتلك أبوظبي واحدة من أفضل وأكبر الأجندات الرياضية حول العالم، والتي تضم إلى جانب الفعاليات الرياضية والمنافسات الرسمية، عدداً آخر من الفعاليات المجتمعية التي تتيح كذلك لسكان العاصمة وزوارها فرصة ممارسة الرياضة، ما يؤكد أن الإيمان بالرياضة ممارسة ومنافسة مسألة مبدأ ورسالة، تنبع من المسؤولين بالدولة على كافة المستويات، وهو ما ينعكس على المجتمع، منها تحقيق المتعة بمتابعة المنافسات والمشاركة في الفعاليات، بحضور أفضل الرياضيين والمحترفين من كل مكان في العالم.
وتظل أبوظبي بؤرة الاهتمام الرياضي لدى العالم على مدار العام، حينما تفتح ذراعيها لاحتضان كبرى المنافسات، خصوصاً في بعض الرياضات التي لا تمتلك شعبية هنا في الوطن، ما يعطي المجال للممارسة في المستقبل وإنتاج رياضيين جدد، تستفيد منهم العاصمة الإماراتية على أكثر من جانب، إذ تنعش السمعة الكبيرة التي امتلكتها في الماضي، والتي تعبر عن قدرة الإمارات وأبوظبي في استيعاب أكبر قدر من المنافسات الرياضية مهما كان حجمها، وإظهارها بالصور الزاهية التي تعودت عليها، والإنجاز في العمل التنظيمي على أكمل وجه، وبأفضل صورة ممكنة مما يعطيها الأسبقية دائماً في الفوز باستضافة أي بطولات بالمستقبل، والروزنامة العالمية الرياضية خير دليل بزيادة عدد البطولات وتنوعها في كل عام، وتنطلق الجائزة الكبرى للاتحاد للطيران الفورمولا 1 في 23 نوفمبر، وحتى 25 من الشهر نفسه وتعتبر إحدى الجولات الحاسمة في سباق الفورمولا بكل عام وتحدد البطل بشكل كبير، بينما ستقام بطولة كأس العالم للأندية، في الفترة ما بين 12 وحتى 22 ديسمبر القادم، وهي النسخة الرابعة التي تستضيفها أبوظبي بعد نسختي 2009 و2010 والعام الماضي، كما تستضيف الدولة كأس آسيا لكرة القدم من الفترة ما بين 05 يناير وحتى 1 فبراير، وتعتبر هذه البطولة هي الأكبر في تاريخ كأس آسيا لكرة القدم، عندما تستقطب 24 منتخباً للمرة الأولى بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة عن آخر نسخة تمت استضافتها في أستراليا، حيث كانت تقام بمشاركة 16 منتخباً فقط.

الريال ينتظر المنافس المجهول!
تعتبر بطولة كوبا ليبرتادورس، آخر البطولات التي تختتم منافساتها على مستوى البطولات القارية في العالم، ويخوض بطل هذه النسخة منافسات كأس العالم للأندية في كل عام، ويعتبر بطل القارة الأميركية الجنوبية هو المنافس الأول والأخطر بجانب البطل الأوروبي، والذي يمثله نادي ريال مدريد الإسباني الموجود للمرة الثالثة على التوالي، والرابعة في تاريخ هذه البطولة، وبالتالي فإنه في انتظار ما تسفر عنه منافسات كوبا ليبرتادورس بحكم أنه هو الذي يعتبر المنافس الأول للنادي الملكي الذي يرغب في الاحتفاظ ببطولة كأس العالم للأندية للمرة الثالثة على التوالي. ولا يزال بطل الليبرتادورس مجهولاً حتى يومنا الحالي، حيث تستعد الأندية لخوض منافسات الدور ربع النهائي الذي يقام بنظام الذهاب والإياب، وتنطلق مباريات الذهاب يوم 19 من الشهر الجاري، على أن تقام مواجهات الإياب يوم 3 من شهر أكتوبر القادم، وستتضح هوية المنافس العنيد والذي يحجز مقعده بشكل شبه دائم في نهائي البطولة بجانب الخصم الأوروبي يوم 28 نوفمبر، أي قبل أسبوعين من انطلاقة منافسات البطولة في أبوظبي.
ويبدو أن هوية البطل ستنحصر بين ممثل أرجنتيني أو برازيلي، بعد وصول 4 أندية أرجنتينية، وثلاثة أندية برازيلية، بجانب ممثل من تشيلي في ربع نهائي البطولة حتى الآن، حيث يمثل الأندية الأرجنتينية كل من ريفر بلايت وبوكا جونيور واتلتيكو توكمان واندبنتدت، فيما يمثل البرازيل، نادي بالميراس وكروزيرو وجيرميو، بينما يمثل نادي كولو كولو تشيلي، ويعد نادي جريميو البرازيلي الوحيد الذي تواجد في الإمارات سابقاً ضمن النسخ الثلاث الماضية، عندما شارك في العام الماضي بطلاً لبطولة أميركا ليبرتادورس وواجه ريال مدريد في المباراة النهائية، قبل أن يخسر اللقب بهدف دون مقابل. وعلى الجانب الآخر، سيتم تحديد هوية بطل دوري أبطال آسيا 10 نوفمبر، حيث وصلت البطولة إلى الدور ربع النهائي بوجود ناديين من كوريا الجنوبية، ومثلهما من إيران وقطر، ونادٍ من كل من اليابان والصين، فيما سيتحدد بطل دوري أبطال أفريقيا في اليوم التالي، وتحديداً يوم 11 نوفمبر القادم، وقد وصلت البطولة إلى الدور ربع النهائي، بعد تأهل 4 أندية تصدرت مجموعات دور الـ16 وهي الأهلي المصري، والوداد الرياضي المغربي، والنجم الساحلي التونسي ومازيمبي الكونغولي، فيما تقام قرعة للأندية التي تحصلت على المركز الثاني في المجموعات لمعرفة هوية منافسيها، وهي الترجي التونسي، ووفاق سطيف الجزائري، ونادي حوريا الغيني، ونادي بريميرو دي اوجوستو الأنجولي.

الإمارات فأل خير على أوقيانوسيا
تشهد نسخة كأس العالم للأندية هذا العام وجود ناديين جديدين، يشاركان للمرة الأولى في تاريخهما بعد التتويج بالبطولات القارية، حيث يحضر نادي جوادا لاخارا المكسيكي المتوج ببطولة أندية أميركا الشمالية أو دوري أبطال الكونكاكاف، بعد تغلبه على تورنتو الكندي في مباراتي النهائي، وتستمر السيطرة المكسيكية في هذه المسابقة للسنة الثالثة عشرة على التوالي، إلا أن جوادالاخارا يعتبر أحد الأبطال الجدد في هذه البطولة، وممثل هذه القارة في النسخة القادمة من كأس العالم للأندية، بعد أن مثل المكسيك باتشوكا في مناسبتين وكلوب أميركا سابقاً في أعوام 2009 و2010 و2017 بالإمارات. وعلى الجانب الآخر، ظهر بطل جديد لقارة أوقيانوسيا، متمثلاً بنادي ويلنجتون النيوزيلندي الذي نجح في كسر سيطرة مطلقة أحكمها مواطنه نادي أوكلاند سيتي على لقب هذه البطولة في آخر 8 سنوات، وبذلك تعتبر أبوظبي فأل خير لأندية أوقيانوسيا، خصوصاً في السنة الثانية من الاستضافة، وبعد أن شارك أوكلاند سيتي في نسخة 2009، نجح هاكاري يونايتد من جزر غينيا الجديدة في التتويج بلقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه والمشاركة في كأس العالم للأندية نسخة 2010، ومنذ ذلك العام شارك أوكلاند سيتي في جميع النسخ حتى العام الماضي، ليأتي في هذا العام بطل جديد في قارة أوقيانوسيا، ويتوج للمرة الأولى في تاريخه أيضاً.

«تحدي فيفا» يعد بتجربة مثيرة
أتاح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الفرصة لمحبي كرة القدم، ضمن سلسلة فعالياته التي ينتهجها قبل انطلاقة بطولة كأس العالم للأندية في الإمارات، في سبيل الترويج عن المونديال العالمي الذي يقام في كل عام، والذي حظي بوجود مهم في الدولة للمرة الرابعة، حيث عمل الاتحاد الدولي على كسب أكبر عدد من الجماهير والمحبين لكرة القدم، للحضور والمشاركة، وإتاحة الفرصة لهم لاستعراض مهاراتهم وقدراتهم في كرة القدم، من خلال تخصيص جملة من الفعاليات في موقعين بالمدينتين اللتين تستضيفان مباريات المسابقة الثماني «بوادي مول» في مدينة العين، و«مارينا ياس» في أبوظبي. وستكون الجماهير على موعد مع تجربة رحلة اليوم الواحد للاعب كرة القدم أثناء مشاركته في المباريات، بداية من غرفة خلع الملابس للنزول إلى أرضية الملعب، واختبار كافة المهارات في أربعة تحديات أساسية لكرة القدم، بمركز المهاجم، ولاعب خط الوسط، والمدافع وحارس المرمى، وسيتم تسجيل النتائج من خلال نظام تسجيل تفاعلي لترتيب التحديات بين الأصدقاء والعائلات الراغبة في المشاركة. كما سيتم تتويج أفضل الهدافين، وفقاً لتصنيف الأعمار «تحت 8 سنوات و12 سنة و15 سنة و18 سنة»، بالإضافة إلى تصنيف الذكور والإناث، وستنطلق هذه المنافسات في «بوادي مول» بالعين غداً، وتستمر لمدة يومين، على أن تعاود انطلاقها في «مارينا ياس» يوم 30 نوفمبر القادم، ولمدة 3 أيام، كما ستتوزع عدة مواقع للترويج عن بطولة كأس العالم للأندية في مختلف المراكز العامة، والشركات والمجمعات السكنية والجامعات، وغيرها.

بث مباشر في العين
تشهد جماهير كرة القدم أثناء وجودها في مركز بوادي مول بالعين غداً، مراسم قرعة كأس العالم للأندية في نسختها الخامسة عشرة، عبر شاشة عملاقة في تمام الثانية عشرة ظهراً، أثناء مشاركتهم في تجربة «تحدي فيفا» بمسابقة «التيميتي هيرو»، كما ستتاح للزوار فرصة لقاء نجوم نادي العين الذين سيوجدون في «بوادي مول» من أجل المشاركة في الفعاليات في هذا اليوم الذي يبدأ معه العد التنازلي للبطولة قبل 100 يوم، وينتظر أن يوجد مدرب العين زوران ماميتش والمدافع إسماعيل أحمد، وبعض اللاعبين الآخرين من أجل الترويج عن البطولة والمشاركة العيناوية الأولى في تاريخ النادي، كبطل لدوري الخليج العربي، وباعتباره ممثل الإمارات في هذا المحفل العالمي الذي ارتبط بالإمارات كثيراً بعد استضافتها ثلاث نسخ ماضية.

اقرأ أيضا