الاتحاد

عربي ودولي

غموض يكتنف الحماية المؤقتة للاجئين سوريين في أميركا

واشنطن (رويترز)

في عام 2012 هرب «محمد الآلا» وزوجته بعد أن استهدفتهما الحكومة السورية لأنهما قدما إمدادات إنسانية للمدنيين الهاربين من الضربات الجوية، وحصلا في نهاية المطاف على تأشيرات طلاب لدخول الولايات المتحدة.
ونال الزوجان وضع الحماية المؤقتة، الذي يُمنح للسوريين في الولايات المتحدة بسبب الحرب الأهلية. وبعد الانتقال إلى ولاية فلوريدا وجد «الآلا» عملاً كمهندس، بينما التحقت زوجته دانيا القصاص بمدرسة ثانوية.
والآن يحيط الغموض ببقاء الزوجين في الولايات المتحدة بشكل مشروع. فمطالبتهما باللجوء لم تحسم بعد، وسينقضي أجل وضع الحماية المؤقتة للسوريين بنهاية مارس، ما لم تقرر وزارة الأمن الداخلية تمديده.
وسيؤثر القرار الذي من المقرر أن يصدر بحلول 30 يناير على نحو ستة آلاف سوري. وإذا سحبت السلطات الأميركية منهم وضع الحماية المؤقتة فلن يعد بمقدورهم العمل في الولايات المتحدة، وقد يتم ترحيلهم إلى سوريا، حيث لا تزال الحرب مستعرة للعام السابع.
وشككت إدارة الرئيس دونالد ترامب بشدة في البرنامج الذي وضعه الكونجرس عام 1990، لتوفير حماية مؤقتة للمهاجرين الذين تواجه بلادهم كوارث أو صراعات.
ومنذ تولى ترامب منصبه، أعلنت وزارة الأمن الداخلي إنهاء وضع الحماية لمهاجرين من السلفادور وهايتي ونيكاراجوا والسودان. ومددت الحماية لمواطني جنوب السودان وأجلت قراراً بشأن هندوراس لوقت لاحق خلال العام الجاري.
وانتقد مسؤولون في الإدارة الرؤساء السابقين لترك البرنامج، بعد انتهاء الأزمات التي تسببت في وضعه في المقام الأول.
وذكر «ستيفن يال لوير»، وهو أستاذ في القانون بجامعة «كورنيل»: «إن القرار بشأن سوريا سيحدد إن كانت الإدارة لا ترضى عن البرنامج برمته أو تعتقد ببساطة أنه كان يتم تجديده بتساهل في الماضي».
وأضاف: «إذا كانت الإدارة تريد أن تعلن أنها تدرس مسألة تمديد برنامج وضع الحماية المؤقتة لكل حالة على حدة، فإن سوريا حالة واضحة تكشف لماذا يتعين تمديده»، منوّهاً إلى أنه إذا قررت الولايات المتحدة إلغاء الحماية للسوريين «فسيكون هذا مؤشراً على أنهم يعتقدون أن فكرة وضع الحماية المؤقتة وفلسفتها لا مبرر لهما».

اقرأ أيضا

"التايمز": 17 مليار دولار «مصروفات الدوحة» لسرقة تنظيم المونديال