الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع تكلفة مياه التفتيت يضيف 6 دولارات لسعر برميل النفط الصخري

منصة نفطية في فيلادلفيا بالولايات المتحدة (أرشيفية)

منصة نفطية في فيلادلفيا بالولايات المتحدة (أرشيفية)

حسونة الطيب (أبوظبي)

اعتمدت شركات الحفر لسنوات عديدة على الشاحنات في نقل المياه، إلا أن الانتعاش الذي يشهده قطاع النفط الصخري الأميركي، أكد عدم مقدرتها على إنجاز المهمة بمفردها، خاصة في ظل نقص عدد الشاحنات. كما لم يعد نقل المياه بالشاحنات، نحو 125 برميلاً في كل مرة، مجدياً، مع الأخذ في الاعتبار أن إنتاج البئر الواحدة يحتاج إلى آلاف البراميل يومياً. وربما تصل تكلفة إدارة مياه التفتيت والآبار نحو 6 دولارات لإنتاج كل برميل، ما يحد من نمو حوض بيرميان النفطي في المستقبل بنحو 400 ألف برميل يومياً بحلول 2025، بحسب «وود ماكنزي» للبحوث والاستشارات.
وتلوح أمام المستثمرين، فرص كبيرة للاستثمار في الشركات العاملة في مجال إدارة مياه الصرف الناتجة عن عمليات الحفر والتفتيت. وتتنافس الشركات الوليدة، ومعظمها مدعوم من قبل القطاع الخاص، على تقديم المساعدة لشركات الحفر في التخلص من كميات المياه الضخمة الناتجة عن عمليات التفتيت الصخري.
وعندما تقوم شركات الإنتاج بضخ خليط من المياه والمواد الكيماوية والرمال بغرض فتح المجال أمام انسياب النفط والغاز من بين الصخور في باطن الأرض، يصحب ذلك تدفق كميات كبيرة من المياه أيضاً. وتقدر كميات المياه التي تستخرجها شركات الحفر في حوض بيرميان في ولايتي نيومكسيكو وتكساس في الوقت الحالي، بما يزيد على ألف حوض من أحواض السباحة الأولمبية يومياً. وتصل تكلفة إدارة هذه المياه، لنحو 25% من المصاريف التشغيلية لإيجار الآبار. ويتوقع المحللون، إنتاج المنطقة لأكثر من 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2023.
ومع إدراك الفرص المتاحة لتحقيق عائدات كبيرة، استثمرت شركات الأسهم الخاصة، أكثر من 500 مليون دولار في شركات التخلص من مياه الصرف مثل، «سولاريس ووتر» و«أويل فيلد ووتر لوجيتكس» وغيرها. وتعمل هذه الشركات، على بناء خطوط أنابيب لنقل هذه المياه والتخلص منها في باطن الأرض، أملاً في أن تحل محل الشاحنات التي تعكف على إنجاز المهمة في الوقت الحاضر.
كما تخطط بعض الشركات، لتدوير هذه المياه وإعادة استخدامها مرة أخرى لأغراض التفتيت.
وإيجاد حل نهائي لمشكلة مياه الصرف، أحد الهموم الرئيسة التي تؤرق مضجع الشركات المنتجة في حوض بيرميان. وبينما يمكن أن يتجاوز إنتاج بئر واحدة للنفط الصخري، مليون برميل قبل أن ينضب، تزيد كميات المياه التي يخلفها، عن ذلك بكثير.
وبدلاً من الشاحنات، تأمل الشركات العاملة في مجال نقل المياه عبر الأنابيب، في تقديم خدمة بتكلفة أقل. وتقوم على سبيل المثال، شركة ووتر بريدج، ببناء شبكة أنابيب بطول 125 ميلاً، بسعة 600 ألف برميل يومياً.
لكن لا يخلو القطاع من التحديات البيئية والتنظيمية، حيث تعزو بعض الدراسات وقوع الزلازل، لآبار التخلص من المياه. وعادة ما ينتج ضغط عالٍ عن مياه التفتيت، يؤدي إلى زيادة في النشاط الزلزالي في باطن الأرض، ما دفع المنظمين لتقليل عدد المصادقات على الآبار الجديدة.
وتتراوح تكلفة نقل المياه عبر الأنابيب، بين 60 سنتاً إلى 1.5 دولار، بينما تزيد تكلفتها على دولارين للشاحنات. وتخطط أباشي كورب، وهي واحدة من أكبر الشركات المنتجة في حوض بيرميان، لإعادة استخدام المياه لتوفير ملايين الدولارات التي تنفقها على شراء المياه لأغراض التفتيت.
وفرغت الشركة، من تدوير أكثر من 22 مليون برميل من المياه في الفترة بين 2013 إلى 2016، بحسب موقع «أويل برايس» الإلكتروني.
ويعني ذلك، فتح فرص جديدة للشركات التي ترغب في العمل في مجال التخلص من المياه وإدارتها. وعادة ما تلجأ الشركات لاستخدام مياه عذبة للتفتيت، بيد أن بعضها، وضعت معالجة المياه المستهلكة لإعادة استخدامها وبيعها لشركات الحفر، نصب أعينها.

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018