الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مركز أبوظبي لتنمية الصادرات يبدأ عمله مطلع 2012
مركز أبوظبي لتنمية الصادرات يبدأ عمله مطلع 2012
29 يونيو 2011 20:50

يبدأ مركز أبوظبي لتنمية الصادرات عمله مطلع العام المقبل، بعد أن تم إنجاز الإطار القانوني اللازم لانشاء المركز، بحسب الدكتور أديب العفيفي، مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي. وقال العفيفي في تصريحات صحفية على هامش حلقة نقاش بعنوان “تمويل الصادرات” نظمتها الدائرة أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إنه من المتوقع موافقة المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي عليه قبل نهاية العام الحالي، كي يبدأ ممارسة نشاطه مطلع العام 2012. وأوضح العفيفي أن الدائرة أخذت بعين الاعتبار الكثير من التجارب العالمية في وضع نظام وأسس العمل للمركز المقترح، ولاسيما التجربة الإيرلندية في دعم الصادرات. وقال “يوجد في إمارة أبوظبي نحو 950 شركة صناعية وخدمية تقدم منتجات قابلة للتصدير، منها نحو 500 شركة تصدر فعلاً أو هي قادرة على التصدير، لكن 450 شركة تحتاج الى دعم كي تتمكن من دخول الأسواق الخارجية”. وأشار العفيفي إلى أن الدائرة أيضاً تدرس تأسيس بنك للصادرات والواردات، وأنها كلفت البنك الإسلامي للتنمية، لإعداد دراسة حول هذا الموضوع. وأوضح أن نحو 50% من إجمالي صادرات القطاع الخاص في أبوظبي تتجه إلى دول الخليج العربية ولاسيما السعودية وقطر وعمان، بينما تذهب 35% من صادرات القطاع الخاص في الإمارة إلى أسواق آسيا وافريقيا ونحو 5% فقط للدول الصناعية المتطورة والمتبقية أي نحو 110% لدول أخرى. الصادرات وأشار العفيفي إلى أن أبرز الصادرات غير النفطية للأسواق الخارجية من الإمارة، هي المواد الغذائية والتمور والمياه والخضراوات المعلبة والمواد المركبة مثل العطور ومواد التنظيف والمواد البلاستيكية مثل الأكواب والأكياس. ولفت إلى أن أهم معوقات الصادرات في الإمارة هي عدم وجود الوعي العام لدى بعض المستثمرين بأهمية التصدير، ورفع جودة المنتجات المحلية لتتوافق مع المواصفات والمقاييس المفروضة في الأسواق الخارجية، وطرق التغليف للمنتجات المصدرة و المعلومات التي يجب أن تكون واضحة على غلاف كل منتج مصدر وغيرها. وقال إن 70% من الشركات المشار اليها هي صناعية بينما 30% هي شركات مستثمرة في قطاع الخدمات. التمويل ولفت إلى أنه بخصوص تمويل الصادرات، فإن البنوك تقدم خدمات تمويل لهذا القطاع، لكنها خدمات فردية، ولكل بنك سياسته الخاصة، كما أن الضمانات التي تطلبها البنوك تعتبر عالية، بينما المطلوب أن يكون هناك حزم كاملة للتمويل، تقدمها البنوك للشركات المحلية المصدرة. وأوضح أن الدائرة تقوم بتشجيع الصادرات من خلال دعم وتحفيز الشركات المنتجة للسلع التصديرية في السوق المحلية، مثل تحمل نفقات مشاركتها في المعارض الخارجية أو مشاركة الوفود التي تمثلها في الاجتماعات والمؤتمرات. وأوضح أن الدائرة تتحمل نحو 50 الى 100% من تكاليف تلك المشاركات، وبين أن معظم الصادرات هي لشركات حكومية كبرى في حين أن القطاع الخاص ما زال بحاجة الى الدعم والمساعدة عبر تقديم المعلومات والإرشاد والنصح لتمكينه من دخول الأسواق الخارجية. وشارك في حلقة النقاش 22 شخصاً يمثلون 13 بنكاً ومصرفاً وطنياً وأجنبياً وجهات خاصة للتمويل المالي. مساهمة الصادرات وفي كلمة افتتح بها حلقة النقاش، قال العفيفي إنه وفقاً لبيانات مركز إحصاء أبوظبي، فإن مساهمة الصادرات غير النفطية لإمارة أبوظبي بين عامي 2007 و2009 ارتفعت من 1,1% إلى 1,7% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، لافتاً إلى أن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تهدف إلى تحقيق نسبة نمو تصل إلى 11%. وأضاف أنه وفقاً لإحصاءات التجارة الصادرة عن إدارة جمارك أبوظبي، ارتفعت صادرات أبوظبي من السلع بنسبة 85% بين عامي 2008 و2010، وخلال الفترة نفسها ازدادت إعادة الصادرات بنسبة 76 %، وانخفضت الواردات بنسبة 4%. وأشار العفيفي إلى أن معدل نمو الصادرات وإعادة التصدير ارتفع بشكل ملحوظ في عام 2010 إلى 22 % و26% على التوالي، مقارنة بالعام 2009 التي ارتفعت فيه الصادرات وإعادة التصدير بنسبة 52 % و39%. وأوضح أن هناك عوامل كثيرة من المحتمل أن تؤثر على هذه الإحصاءات، بما في ذلك طاقة الإنتاج، الطلب المحلي، الجودة المتوقعة للمنتجات من السلع والخدمات في أبوظبي، وكذلك أسعار الصرف، إلا أنه أكد أن هناك عاملاً واحداً يمكن أن يكون له تأثير على تطوير الصادرات المحلية وهو حصول الشركات على التمويل المطلوب لصادراتها. وأكد العفيفي أن الشركات في دولة الإمارات على الرغم من جودة منتجاتها بأعلى المستويات والمعايير العالمية، إلا أنها ستظل تعمل في نطاق السوق المحلية في ظل عدم وجود آليات تمويلية كافية. وأضاف أن تمويل الصادرات يسمح لهذه الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها بالحد من مخاطر عدم السداد، كما يمكنها في الوقت ذاته من التوسع في أسواق جغرافية جديدة من شأنها أن تساهم في زيادة فئات منتجاتها أو الابتكار والاختراع. ونوه العفيفي إلى أنه خلال العامين الماضيين، فإن إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بالدائرة قد عقدت العديد من الفعاليات التي استمعت من خلالها إلى شركات ومصانع أبوظبي، حيث كانت مسألة الحصول على التمويل واحدة من أهم قضاياهم التي تفرض نفسها بشكل مستمر. وقال إن هناك أهدافاً ينبغي تحقيقها في حلقة نقاش تمويل الصادرات، وذلك لفهم ما الذي يعيق ويعرقل الحصول على تمويل الصادرات في الدولة، موضحاً أهمية تسليط الضوء على السياسات واللوائح الحكومية، وظروف السوق، ومعرفة الشركات بأسس التمويل واستعدادها للحصول على تمويل أو غير ذلك . دعم الصادرات وقدمت فاطمة الشحي، محللة بيانات اقتصادية بإدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بالدائرة، عرضاً حول خدمات دعم الصادرات التي تنفذها دائرة التنمية الاقتصادية، وذلك بهدف تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي حددتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 من خلال التنويع الاقتصادي وزيادة حجم الاستثمارات والصادرات الوطنية وتطوير الأنشطة الترويجية للقطاع الخاص. وأشارت الشحي إلى أهمية الدور الذي سيقوم به مركز أبوظبي لدعم الصادرات التابع للدائرة، كونه سيعمل وفق استراتيجية واضحة، تهدف إلى تطوير القدرات التصديرية للشركات والمصانع العاملة في إمارة أبوظبي، وذلك عبر توفير المعلومات والبيانات التي تسهل من دخولها الى الأسواق الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى العمل على ربط المصدرين بالمشترين والتقليل أو إزالة العقبات التي تعترض الصادرات وتشجيع القطاع الخاص على دخول أسواق جديدة وإتاحة الفرصة لحصولهم على تمويل كافٍ لنشاطهم التجاري. وأوضحت فاطمة الشحي في عرضها أن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي تعمل وفق استراتيجية لدعم الصادرات المحلية للإمارة، وذلك عبر ثلاثة مستويات، الأول يهدف إلى تلبية احتياجات الشركات من مهارات ومعلومات واتصالات، والثاني خاص بتطوير برامج محددة لتنمية صادرات القطاع الصناعي عبر تحقيق زيادة القيمة المضافة وخلق فرص عمل ذات جودة، أما المستوى الثالث فيلبي متطلبات الشركة عبر تمكينهم من المنافسة بفعالية في الأسواق الجديدة وزيادة القدرة التنافسية في السوق العالمية. وبعد ذلك، تم فتح باب المناقشات للمشاركين من ممثلي البنوك والمصارف الوطنية والأجنبية للإجابة على تساؤلات عدة، أهمها حول دور البنوك في الارتقاء بالوضع الحالي لتمويل الصادرات، وذلك بالنظر إلى الأمور التنظيمية، وظروف السوق، ومدى وعي الشركات بسياسات التمويل التي تتبعها البنوك مع إمكانية إيجاد الحلول المناسبة لكلا الطرفين والتركيز على تمويل القطاع الصناعي.

المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©