الاتحاد

ثقافة

دورة لتحقيق المخطوطات في مركز جمعة الماجد

عز الدين بن زغيبة ومحمد ياسر عمرو وأنس صبري أثناء المحاضرة

عز الدين بن زغيبة ومحمد ياسر عمرو وأنس صبري أثناء المحاضرة

افتتحت في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي صباح أمس الأحد دورة تأهيلية في مجال تحقيق المخطوطات، وتستمر الدورة لمدة أسبوعين، حيث يخصص الأسبوع الأول للجانب النظري والثاني للجانبين التطبيقي والعملي·
وأشار الدكتور أنس صبري مسؤول النشاط الثقافي والإعلام في تقديم الدورة إلى أن المركز ''دأب منذ السنين الأولى من نشأته أن يقيم المؤتمرات والندوات، والدورات التدريبية التي من شأنها أن تعرّف أبناء الأمة بتراث أجدادهم، وتحضهم على المحافظة عليه، وترشدهم إلى كيفية الإفادة منه، والانتفاع به على أكمل وجه''·
وتأتي هذه الدورة في إطار حرص إدارة المركز على المساهمة في تطوير هذا القطاع في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم، وتفعيل أداء العاملين في خدمة التراث عامة والمخطوطات خاصة·
وإتماماً لرسالته في هذا الباب، وألمح د· صبري في كلمته إلى تاريخ الدورة وأهدافها وميزاتها وبرنامجها وسنويتها ومدتها والجهات المستهدفة والمادة العلمية للدورة·
وقد ألقى الدكتور محمد ياسر عمرو المدير العام للمركز كلمة أمام المشاركين تطرق فيها إلى أهمية التحقيق وأشار إلى الجدل السائد حول من هو الأولى بالنشر المطبوع أم المخطوط وأن من الناس من يهدف إلى تحويل التحقيق إلى مهنة تجارية، وشدد على البعد الحضاري في التحقيق، وكيف أن المسلمين سبقوا غيرهم في مجالات التشريح والطب والفلسفة والهندسة منذ عدة قرون، وكيف أن كثيراً من المخطوطات تعرضت للضياع والفقد·
وبيِّن الدكتور محمد في كلمته أن المسلمين أولى بالاشتغال في تراثهم من المستشرقين الذين سبقوا إلى هذا العلم·
ولفت إلى ضآلة ما تم تحقيقه من تراثنا الضخم حتى الآن داعيا المتدربين أن يشمروا عن ساعد الجد في إنجاز ما يفيد الأمة، وخاصة في جوانب لم تأخذ حظها من التحقيق كما أخذ الحديث والفقه، وخصوصا المخطوطات العلمية ، وشدد على دور المؤسسات والأفراد في ذلك·
كما ألقى الدكتور عز الدين بن زغيبة رئيس قسم الدراسات والنشر المشرف العلمي على الدورة كلمة استعرض فيها تاريخ نشأة العلوم وما أصابها من تحريف وتزوير الذي أثمر جهودا مقدرة في الجرح والتعديل واللغة في صيانتها، وكيف أن إخراج التراث بدأ على أيدي المستشرقين تنفيذا لأهدافهم في دراسة هذا الدين·
وأن المحاولات العربية بدأت بعبد السلام هارون الذي استقى قواعده في هذا العلم من قواعد المحدثين ثم تبعه صلاح الدين المنجد الذي انتقد عدم الرجوع إلى مناهج المستشرقين·

اقرأ أيضا

طالب الرفاعي: أقرأ كأني أعانق جميع البشر