الاتحاد

الملحق الرياضي

كتالونيا تعترف: أنقذوا "الليجا" من ظلام رحيل رونالدو

رونالدو تأثر كثيراً بالرحيل عن ريال مدريد (الاتحاد)

رونالدو تأثر كثيراً بالرحيل عن ريال مدريد (الاتحاد)

محمد حامد (دبي)

على مدار 9 مواسم عاش الملايين من عشاق الكرة العالمية تفاصيل متعة وإثارة التنافس الملتهب، بين ليونيل ميسي أيقونة البارسا، وكريستيانو رونالدو نجم وهداف الريال التاريخي، وهو صراع لم يسبق لإثارته مثيل في تاريخ كرة القدم، باعتراف أشهر نجوم الكرة العالمية، فقد سجلا معاً للبارسا والريال 1054 هدفاً في جميع البطولات في المواسم التسعة الماضية، ومع كل هدف يسجله ليو يحضر ظل الدون، وفي كل كرة تسكن الشباك بأمر رونالدو تستدعي ذاكرة الملايين من جماهير الكرة العالمية اسم ميسي، ومع رحيل النجم البرتغالي إلى اليوفي تغيرت المعادلة، وسط مخاوف حقيقية في إسبانيا من فقدان الليجا لبريقه.
الريال وفقاً لما يقدمه منذ بداية الموسم وحتى الآن، يبرهن على أنه لن يسقط برحيل رونالدو، حيث يثبت الملكي دائماً أنه لا يقف على لاعب واحد، حتى لو كان هذا اللاعب هو هدافه التاريخي وأيقونته الأكثر تأثيراً في العقد الماضي، بل على مدار تاريخه وفقاً لما تقوله لغة الأرقام، فقد نجح فريق لوبتيجي في تحقيق الفوز في 3 مباريات، وسط تألق لافت من كريم بنزيمة، وجاريث بيل، في مؤشر يؤكد خروجهما من ظل الدون الثقيل، وعلى الرغم من ذلك فإن رحيل رونالدو يؤثر سلباً على الليجا، ويجعل الملايين حول العالم من عشاق الريال والبارسا يشعرون أن المتعة أصبحت منقوصة.
صحافة مدريد قد لا تعترف بسهولة بتأثير رحيل رونالدو، بل إنها احتفلت بتتويج لوكا مودريتش بجائزة أفضل لاعب في أوروبا بعناوين مثيرة للجدل، حيث أشارت إلى أنه أزاح رونالدو، وأصبح ملكاً جديداً، وفي المقابل جاء الاعتراف بتأثيرات انتقال النجم البرتغالي إلى اليوفي من صحافة كتالونيا، وهي مفاجأة كبيرة، فقد أشار الكاتب الكتالوني ألبرت مانسنو في مقال له عبر صفحات «سبورت»، وهي الصحيفة الكتالونية الأشهر والأكثر انتشاراً، إلى أنه يتعين على رجال وقيادات الليجا العثور على حلول عملية للإبقاء على إثارة الدوري الإسباني، بعد أن فقد بريقه برحيل رونالدو، وهو بريق لم يكن يرتبط بالتألق الدائم للنجم البرتغالي فحسب، بل كان نابعاً من التنافس الملتهب بين ميسي ورونالدو، فقد كان الأخير يسجل هدفاً أو ثلاثية وربما رباعية في مباراة ليرد عليه الأول في غضون ساعات في المباراة التالية، مما جعل الملايين حول العالم يرتبطون بالصراع الملتهب بين ليو والدون. وأشار مانسنو إلى أن المنافسة بين البارسا والريال فقط على لقب الليجا، قد لا تكون أمراً جديداً، ولكنها ستكون بلا معنى هذه المرة بعد رحيل رونالدو الذي كان يمنح هذه المنافسة بعداً مثيراً، ولكن الأمر الآن سيجعل الملايين حول العالم يتحدثون عن المنافسة المملة بين فريقين فيما تتابع بقية الأندية هذا الصراع من دون أن تفعل شيئاً. وشدد مانسنو على أن ما حدث في 3 جولات بدوري الإسبان يؤشر بما لا يدفع مجالاً للشك إلى أنه دوري البارسا والريال من دون نقاش، مشدداً على أنهما حسما الصدارة والوصافة من الآن، على الرغم من أن المسابقة لم تشهد إلا 3 جولات فقط.
وبرغم ما يعانيه رونالدو من أزمات عدم التسجيل، بعكس ما حققه في بداياته مع مانشستر يونايتد وريال مدريد، حيث سجل مع يونايتد 118 هدفاً في 292 مباراة، وسجل مع الريال في 438 مباراة 450 هدفاً، أكد بها أن فترة توهجه مع الريال تحتاج إلى فترات طويلة لتعويضه، بينما يظل أداؤه مع اليوفي برغم مجهوده علامة استفهام تتعلق بعدم ارتياحه نفسياً للرحيل عن الريال، وكأنه قد أجبر على اتخاذ هذا القرار.
وعلى صعيد متصل بالليجا، وعقب الفوز الكبير للبارسا على هويسكا 8-2، لم يكن هناك حديث سوى عن ميسي الذي أبدع تهديفياً وعلى مستوى صناعة الفرص والأهداف والمراوغات، والأهم من ذلك أنه تنازل عن تسديد ركلة جزاء لرفيق الدرب لويس سواريز، على الرغم من أن ميسي كان في أشد الحاجة لتسديدها من أجل إحراز هاتريك في المباراة، ولكنه منحها للنجم الأوروجوياني من أجل أن يساعده على العودة لأجواء التهديف والتألق سريعاً، وهو المشهد الذي استأثر بإعجاب عالمي لافت، فقد نجح ميسي مجدداً في إثبات أنه يملك عقلية الباحث عن مصلحة فريق، ولا يفكر في مجد شخصي. ميسي حقق في المباريات الثلاث الماضية في الليجا، أي منذ بداية الموسم، الأرقام الأفضل على المستويات كافة، مما يؤشر إلى أنه لا يفتقد دواعي المنافسة مع رونالدو، فقد أحرز ليو 4 أهداف، وصنع ثنائية، كما نجح في 12 مراوغة، وصنع 15 فرصة تهديف، وحقق في مباراة فريقه أمام هويسكا رقماً أسطورياً بالوصول إلى 150 أسست، مما يجعله اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في دوريات أوروبا الخمس الكبرى، متفوقاً على سيسك فابريجاس 143، ومسعود أوزيل الذي صنع 128 هدفاً.

اقرأ أيضا