الاتحاد

الملحق الرياضي

ليو.. ينافس ميسي

ميسي

ميسي

عمرو عبيد (القاهرة)

يتألق البعض عندما يقوم بعمله تحت الضغط سواء كان بسبب عامل الوقت أو حجم العمل أو المنافسة فيه، وربما لا يزال الوقت مبكراً للحديث عن مدى تأثر الأسطورتين، كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، بابتعادهما عن المواجهة المباشرة بينهما في منافسات الكرة الإسبانية، التي ظلت هي الشغل الشاغل للوسط الرياضي العالمي طوال 10 سنوات ماضية، صحيح أن المنافسة الأوروبية والعالمية لا تزال قائمة بينهما برغم انتقال الدون إلى البيانكونيري، واستمرار البرغوث في الدفاع عن القميص الكتالوني، لكن الوضع اختلف ولو قليلاً، وهو ما يطرح سؤالاً مهماً ومنطقياً، هل تخلص الثنائي من الضغط المشترك الذي لازمهما خلال العقد الأخير، وهل انعكس هذا الأمر على أداء كل منهما في الفترة الحالية ؟
قد يعتقد البعض أن ضغط البداية الجديدة ألقى بظلاله على أداء صاروخ ماديرا مع اليوفي، وهو ما منعه من هز الشباك حتى الآن بعد مرور 3 جولات من الكالتشيو، لكن حالة التوهج التي تحيط بحصاد عملاق البارسا حتى الآن، تعيد المقارنة بينهما مرة أخرى، خاصة في ظل إصرار رونالدو الدائم من خلال تصريحاته في السنوات الماضية حول عدم وجود صراع بينه وبين ميسي، وأن الإعلام العالمي هو الذي أشعل تلك النيران من أجل صناعة حالة خاصة في العصر الكروي الحديث، على غرار الصراع القديم بين تفوق بيليه وبراعة مارادونا، وهو ما أكده ليو في مرات قليلة جداً، لكن غياب الدون عن حفل الجوائز الأوروبية الأخير، وهو الذي انتقد لاعبي البارسا سابقا للسبب ذاته، يؤكد أن قوة رونالدو تكمن في زيادة حدة المنافسة مع ميسي، بينما يبدو أن البرغوث يضع كل تركيزه فيما يقدمه مع فريقه فقط، لينافس نفسه من دون غيره!
وبدأ ميسي موسمه الحالي بثبات وقوة، حيث قاد البارسا للفوز بكأس السوبر الإسبانية، بعدما صنع هدف الفوز لزميله الفرنسي عثمان ديمبلي، ثم اعتلى قمة جدول ترتيب الليجا مع الفريق الكتالوني برصيد 9 نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية، سجل خلالها ليو 4 أهداف وصنع 2، ليساهم في إحراز وصناعة 50% من أهداف البلوجرانا في الموسم الحالي في كل البطولات، ويتصدر ميسي حالياً قائمة هدافي الدوري الإسباني بالتساوي مع كريم بنزيمه نجم الريال، وبرغم أنه كان قادراً على فض الشراكة مع المهاجم الفرنسي، لكنه تخلى عن تسديد ركلة الجزاء في آخر دقائق مواجهة فريقه مع هويسكا، التي انتهت بفوز البارسا بثمانية أهداف، وأبدت الصحافة الكتالونية إعجابها بموقف ليو مع زميله سواريز، وهو ما يعكس حالة الثقة والهدوء التي تحيط بأداء البرغوث الأرجنتيني في بداية موسمه الأولى، بعيداً عن غريمه اللدود رونالدو.
ولم يكتفِ ميسي بصدارة قائمة الهدافين الإسبانية، وكذلك قائمة أفضل صناع الأهداف أيضاً، بل يأتي فوق قمة هدافي الدوريات الأوروبية الكبرى، بالتساوي مع الفرنسي مبابي في كل شيء، إذ سجل كلاهما 4 أهداف وصنع هدفين، يليهما البرازيلي نيمار بإحراز 4 أهداف أيضاً، ولديه تمريرة حاسمة واحدة، ويأتي خلفهم الفرنسي بنزيمة والسنغالي ساديو ماني والصربي أليكساندر متروفيتش برصيد 4 أهداف لكل منهم، لكن أسطورة البلوجرانا يتفوق على نجم باريس سان جيرمان لكونه يمثل نصف قوة البارسا الهجومية، مقارنة بمساهمة مبابي في 46% من أهداف بي اس جي !
ويتصدر ليو أيضاً قائمة أفضل لاعبي الليجا من حيث تسديد الكرة على مرمى منافسيه، إذ يبلغ معدله 5.3 محاولة/‏‏‏ مباراة، بإجمالي 16 تسديدة، شهدت توازناً رائعاً، بنسبة 50% لمحاولاته من داخل منطقة الجزاء، والنصف الآخر من خارجها، كما يعد البرغوث هو أفضل لاعبي الدوري الإسباني في صناعة الفرصة التهديفية، بإجمالي 15 تمريرة فعالة، وبلغت دقة تمريراته 82.5%.

اقرأ أيضا