الاتحاد

عربي ودولي

الإعلام الآسيوي يفتح النار على ميداليات «العار» القطرية في «آسياد 2018»

تصرفات الدوحة أفقدت الرياضيين الهنود فرصةً تاريخيةً

تصرفات الدوحة أفقدت الرياضيين الهنود فرصةً تاريخيةً

 دينا محمود (لندن)
لم تمض سوى أيامٍ قليلةٍ على إسدال الستار على دورة الألعاب الآسيوية التي استضافتها إندونيسيا على مدى الأسبوعين الماضيين، حتى شنت وسائل الإعلام في عددٍ من دول القارة هجوماً ضارياً على النظام القطري لاستعانته برياضيين مُجنسين لتمثيله في الدورة، بهدف الفوز بميدالياتٍ على حساب الدول الأخرى التي لم تتحايل على القواعد المُنظمة للمنافسات.
وشهدت الهند الحملات الإعلامية الأكثر ضراوةً في هذا المجال، حسبما ورد في تقريرٍ إخباريٍ مطولٍ نشره موقع «إن ديبث نيوز» - المعني بإعداد التحليلات المُتعمقة المتعلقة بأبرز القضايا المُثارة على الساحة الدولية - وذلك في ضوء أن الهيئات المسؤولة عن الرياضة في نيودلهي اعتبرت أن ما قامت به الدوحة ربما أدى لخسارة الرياضيين الهنود فرصةً وُصِفَتْ بالتاريخية، لتحقيق عددٍ أكبر من الميداليات، ربما كان سيؤدي إلى أن تتربع بلادهم على قمة الدول المشاركة في الدورة بدلاً من الصين التي فازت بها. ففي التقرير الذي أعده كالينجا سنَفيراتنا، أبرز الموقع ما ورد في وسائل الإعلام الهندية من هجومٍ عنيفٍ على استعانة «نظام الحمدين» برياضيين من أفريقيا منحهم الجنسية على عجلٍ لتمثيل قطر في «آسياد 2018»، وهو ما سمح له بالفوز بميدالياتٍ لم يكن ليستطيع الحصول عليها إذا شارك بلاعبين قطريي الأصل.
وأشار الموقع -الذي وصف الاستعانة باللاعبين المُجنسين بالأمر المشين- إلى أن هذه الظاهرة بدأت منذ دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في قطر عام 2006 «حيث كانت تضطرم تحت السطح وقتذاك، بينما ربما تكون قد وصلت الآن إلى درجة الغليان».
وأوضح التقرير في هذا الشأن أن الدويلة المعزولة استعانت بعدائين كينيين ليشاركوا تحت علمها في منافسات ألعاب القوى في دورة 2006، بل وفازوا بميدالياتٍ آنذاك. وسلّط الموقع الضوء على موجة الغضب العارم التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في العديد من دول آسيا عقب تكرار السلوك نفسه من جانب قطر في الدورة الأخيرة، مُشيراً إلى ما أكده الكثيرون من أن تجنيس رياضيين أفارقة والزج بهم في دورة ألعابٍ آسيوية، يقوض جوهر الدورة باعتبارها احتفاليةً بآسيا في المقام الأول، «بل ويمثل سخريةً من شعار الألعاب الآسيوية الذي تم تبنيه في أولى دوراتها التي أُقيمت عام 1951 في الهند، والذي يقول «لنمارس الرياضة بروح الرياضة». ولفت «إن ديبث نيوز» الانتباه إلى ما ورد في تغريداتٍ عدةٍ في هذا الإطار، من أنه لا يجدر بنا أن نُنحي باللائمة في تلك الظاهرة المُخزية على الرياضيين غير الآسيويين الذين يُستعان بهم، وإنما على الدول الثرية «مثل قطر التي تجلب الأفارقة (ليشاركوا باسمها) في مسابقات ألعاب القوى». وأكد الموقع - على لسان هؤلاء المغردين - أن ذلك يمثل «مُزحةً وأمراً مُخجلاً وفاضحاً».
واستعرض الموقع الإخباري جانباً من الأدلة التي تثبت ضلوع النظام القطري بشكلٍ مستمرٍ في هذه الممارسات المشينة، قائلاً إن العداءيْن اللذين فازا بذهبيتيْ سباقيْ 400 متر و400 متر حواجز للرجال في «آسياد 2018» كانا من أصولٍ أفريقيةٍ.
وبنبرةٍ لاذعةٍ، أكد تقرير الموقع أن ممارسات الدول الغنية الطامعة في الميداليات - في إشارةٍ لا تخفى لقطر - يبدو أنها «تقوض وبشكلٍ خطيرٍ الروح الآسيوية» التي استهدفت دورات الألعاب هذه الاحتفاء بها، في الفترة التي تلت نيل غالبية دول القارة استقلالها من الدول المُسْتَعْمِرَة لها في النصف الثاني من القرن العشرين. وقالت صحيفة «إنديان إكسبريس» الهندية في هذا الصدد، إن ما يحدث يبدو بمثابة «استراتيجيةٍ» من جانب قطر لكي «تحظى بنفوذٍ يفوق حجمها على الساحة الرياضية»، مؤكدةً أن ما يثير الدهشة في الوقائع الأخيرة التي لجأت فيها الدوحة إلى هذا الأسلوب أنها تمثل «على ما يبدو جزءاً من خطةٍ أكبر» فهم يستكشفون المواهب، وعندما تبدأ هذه المواهب في نيل الاعتراف بقدراتها يقنعون أصحابها بمغادرة بلدانهم الأصلية.
وأبرز التقرير الشكاوى التي قدمها لاعبو ألعاب القوى اليابانيون والكوريون الجنوبيون عام 2014، وقالوا فيها إنه من المجحف أن يتباروا في «حدثٍ رياضيٍ آسيويٍ مع رياضيين من أفريقيا أكثر منهم طولاً وأطول منهم من حيث خطوتهم، وهو ما يمنحهم ميزةً» تفضيليةً.

اقرأ أيضا

قوة مجموعة الساحل تستأنف عملياتها العسكرية ضد الإرهابيين