صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

النفط يتراجع وسط قلق من نمو أنشطة الحفر الأميركية

خزانات في حقل نفطي جنوب السودان (رويترز)

خزانات في حقل نفطي جنوب السودان (رويترز)

عواصم (رويترز)

تراجعت أسعار النفط أمس، بعد أن أثارت أنباء عن زيادة أخرى في أنشطة الحفر في الولايات المتحدة القلق من تنامي إنتاج الخام، في وقت يسعى فيه كثير من منتجي النفط على مستوى العالم للوفاء باتفاق لخفض الإنتاج من أجل دعم الأسعار.

وارتفع عدد منصات الحفر الأميركية العاملة لأعلى مستوى منذ نوفمبر 2015 الأسبوع الماضي، بحسب بيانات بيكر هيوز التي أظهرت أن المنتجين يسعون للاستفادة من تجاوز أسعار النفط مستوى 50 دولاراً للبرميل. ونزل مزيج برنت خام القياس العالمي 25 سنتاً إلى 55.26 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:10 بتوقيت جرينتش، في حين نزل الخام الأميركي ثمانية سنتات إلى 53.09 دولار.

وقال تاماس فارجا، المحلل في «بي.في.ام أويل اسوشييتش» في لندن «أسعار النفط انخفضت بسبب ارتفاع عدد منصات الحفر الأميركية». وأضاف أن تقرير مؤسسة بترو-لوجيستيكس الذي ذكر أن أعضاء أوبك خفضوا الإنتاج بواقع 900 ألف برميل يومياً في يناير «لم يكن مشجعاً»، لأنه يعني ضمنياً أن نسبة الالتزام بتخفيضات الإنتاج المستهدفة لم تزد على 75%.

وقال فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن الوكالة لا تتوقع أن يشهد الطلب على النفط قفزة في أي وقت قريب نظراً لزيادة الاستهلاك في الاقتصادات النامية. وحذر بيرول أيضاً من أن أسواق النفط ربما تدخل مرحلة من التقلبات المرتفعة إذا لم تطور الشركات مشروعات جديدة بعد عامين من الانخفاضات الحادة في الاستثمارات بفعل هبوط أسعار الخام.

وقال بيرول، في الاجتماع السنوي لجنرال إليكتريك للنفط والغاز في فلورنسا بإيطاليا «لا نتوقع على الأمد القصير والمتوسط استبدال المنتجات النفطية بأنواع أخرى من الوقود. يأتي أكثر من ثلث النمو من الشاحنات في آسيا النامية، لا نتوقع طفرة في الطلب على النفط في أي وقت قريب».

وأضاف بيرول، «إذا لم تكن هناك مشروعات رئيسة جديدة هذا العام، فسيكون من الصعب جداً عدم رؤية أوقات مضطربة في السوق في الأعوام القادمة نظراً لتنامي العجز في الإمدادات».

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قوله، إنه يتوقع بقاء أسعار النفط عند نحو 55 دولاراً للبرميل هذا العام. وقال زنغنه إن المنتجين مرتاحون لنطاق 55 إلى 60 دولاراً لبرميل الخام، مضيفاً أن الأسعار إذا ارتفعت إلى 70 دولاراً للبرميل، فقد يعيق ذلك التوازن بين العرض والطلب، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار من جديد.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات الجمارك التي نشرتها وزارة المالية اليابانية أمس، أن واردات البلاد من النفط الخام ارتفعت ثلاثة بالمئة في ديسمبر الماضي إلى نحو 3.665 مليون برميل يومياً. وبحسب البيانات بلغ حجم واردات اليابان من النفط الإيراني 235 ألفاً و453 برميلاً يومياً في ديسمبر بزيادة 23.9% على أساس سنوي.

وزادت واردات اليابان من الخام العراقي 36.6% على أساس سنوي إلى 76 ألفاً و145 برميلاً يومياً، في حين ارتفعت وارداتها من المملكة العربية السعودية 17.9% إلى 1.426 مليون برميل يومياً.

وانخفضت واردات النفط اليابانية من الكويت 54.9% إلى 190 ألفاً و823 برميلاً يومياً، بينما زادت الواردات القادمة من قطر 6.5% إلى 311 ألفاً و181 برميلاً يومياً، وقفزت الواردات القادمة من سلطنة عُمان 322.1% إلى 55 ألفاً و440 برميلاً يومياً. وبلغت واردات اليابان النفطية من الإمارات 884 ألفاً و57 برميلاً يومياً بزيادة 21.5%، في حين انخفضت وارداتها النفطية من روسيا 32.8% إلى 194 ألفاً و285 برميلاً يومياً.

وتجمع وزارة المالية البيانات وفق قواعد تسمح للموردين بتأجيل تخليص الواردات من خلال مكتب الجمارك، وهو ما يعني أن بيانات وزارة المالية غالباً ما تكون غير محدثة.