الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تطالب حلفاء الناتو بقوات إضافية إلى أفغانستان

رايس تصافح عناصر من القوات الدولية في قاعدة قندهار العسكرية

رايس تصافح عناصر من القوات الدولية في قاعدة قندهار العسكرية

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني ديفيد ميليباند فجأة أمس إلى أفغانستان، في الوقت الذي احتد النقاش على بعد آلاف الأميال في العاصمة الليتوانية فيلنيوس بشأن التزامات حلف شمال الأطلسي ''الناتو'' في أفغانستان خلال اجتماع وزراء دفاع الحلف·
ويدور الخلاف بين اميركا وحلفائها الأوروبيين وخاصة ألمانيا بشأن استعداد قوات الدول الأوروبية لخوض المعارك في المناطق الخطرة ضد ''طالبان''، حيث ترى واشنطن ولندن أن غالبية القتال ضد ''طالبان'' يقع على عاتق قواتهما بالإضافة إلى القوات الكندية والهولندية·
ورفضت ألمانيا إرسال قوات إلى الجنوب المضطرب مفضلة نقل قواتها إلى الشمال، فيما هددت كندا بسحب قواتها في حال عدم إرسال قوات إضافية ومعدات لمساندة قواتها البالغ عددها 2500 جندي· وكانت القوات الدولية في أفغانستان قد طالبت بإرسال 7500 جندي إضافي على الاقل خلال العام الحالي، وتعهدت أميركا بالفعل بإرسال 3200 من مشاة البحرية ''المارينز''·
وفي خطوة لتأكيد وحدة موقف واشنطن ولندن بشأن الوضع في أفغانستان، انتقلت رايس مع وميليباند من لندن إلى كابول، عقب مباحثاتهما في العاصمة البريطانية التي أكدا خلالها ضرورة مشاركة ''الناتو'' في محاربة حركة ''طالبان''· ودعت رايس بشكل خاص إلى ضرورة تحسين توزيع المهام لمواجهة ''طالبان'' بين أعضاء الحلف·
من جانبه، حذر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من ان انسحاب القوات الدولية من أفغانستان سيكون ''خطأ كارثياً''·
وانتقلت رايس وميليباند من كابول إلى قندهار لزيارة قوات الحلف في الولاية المضربة التي تشهد اكبر معدل لهجمات ''طالبان''·
وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية عقب وصولها إلى أفغانستان ''بصراحة آمل في مساهمات أكبر بالقوات'' من قبل دول التحالف· وأضافت ''نحتاج إلى مساهمة أكبر في القوات من جانب أفغانستان أيضاً''·
وشجعت رايس نحو 200 جندي من عدة بلدان تجمعوا لاستقبالها بالقول ''إنه إرث سلام بارز من الديمقراطية والازدهار ستتركونه للأفغان عبر ادائكم مهمتكم· إنه ارث سلام للعالم''· من جانبه، أعلن الوزير البريطاني ''في حين يحتدم الجدل في بلداننا حول نشاطاتكم والفارق الذي تحرزونه، سندافع عن ارواحكم''· واعتبرت رايس أنه من ''الطبيعي الخروج من كابول'' لمشاهدة منطقة تنجز فيها القوات ''عملاً جيداً وخاصة في مجال إعادة الاعمار''· وكانت تشير بذلك الى فرق اعادة الاعمار الاقليمية العسكرية والمدنية التي تقوم بمشاريع مدنية في عدة اماكن من البلاد بما فيها تلك الولاية·
ووصف ميليباند قندهار بأنها خيار جيد لهذه الزيارة نظراً ''لوضعها الرمزي الكبير في تاريخ ووضع افغانستان''· وكان ميليباند يشير كما يبدو إلى واقع ان قندهار كانت معقلا لـ''طالبان''·
وفي فيلنيوس، عقد وزار دفاع حلف شمال الطلسي ''الناتو'' اجتماعاً، وسط تصاعد الجدل بشان التزامات الحلف في أفغانستان· وبرزت الخلافات بتحذير الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر من أن فشل مهمة ''الناتو'' يمكن أن يسفر عن هجمات إرهابية في البلدان الغربية· وجاء اجتماع وزراء دفاع ''الناتو'' وسط اجواء قاتمة وتجاذب غير معتاد بين أميركا وألمانيا·
وحذر وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس من حدوث انقسام داخل ''الناتو'' بسبب الخلافات حول حجم المشاركة العسكرية في أفغانستان· وقال جيتس إنه يخشى انقسام الحلف إلى قسمين أحدهما ''مستعد للموت'' من أجل أمن الآخرين، وقسم يفتقر إلى هذا الاستعداد· وترغب الولايات المتحدة وبريطانيا زيادة المشاركة العسكرية في أفغانستان· ومن جانبه استبعد وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف يونج حدوث مثل هذا الانقسام في الحلف· وأكد أن ''لدينا مسؤولية مشتركة وسنفي بها سويا''· وكان يونج أعلن أمس الأول أن بلاده سترسل قوات إضافية إلى شمال أفغانستان لتحل محل وحدة نرويجية من 250 جندياً·
ومن جانبه، أكد مفوض شؤون الجيش الألماني راينهولد روبيه أن إرسال وحدة قتالية من قوات التدخل السريع إلى شمال أفغانستان هي أقصى ما يمكن أن يقدمه الجيش الألماني في الوقت الراهن· وأكد قائد قوة المساعدة الأمنية الدولية ''إيساف'' التابعة لـ''الناتو'' الجنرال الأميركي دان ماكنيل أن قوة ''طالبان'' لم تزدد خلال الفترة الماضية، ولكنه شدد على الحاجة إلى المزيد من القوات للتعامل مع المواجهات الراهنة في أفغانستان·
وفي اوتاوا، قررت الحكومة الكندية رفع تقرير بشأن مهمة الكتيبة الكندية في أفغانستان إلى البرلمان خلال اليومين المقبلين، في مسعى إلى تمديد مهمة القوات هناك إلى فبراير ·2009 وسيجرى التصويت على القرار في مارس المقبل مما قد يؤدى في حالة رفضه إلى سقوط الحكومة المحافظة بزعامة ستيفن هاربر وإجراء انتخابات مبكرة·

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين