صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مرسي رئيساً لمصر رسمياً بـ 51?7% من الأصوات

مصريون يحتفلون بفوز مرسي في ميدان التحرير أمس (أ ب)

مصريون يحتفلون بفوز مرسي في ميدان التحرير أمس (أ ب)

القاهرة (الاتحاد) - أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية فوز مرشح “الإخوان” محمد مرسي برئاسة مصر بحصوله على 51?73 في المئة من أصوات الناخبين في جولة الإعادة. وقالت اللجنة، إن الفريق أحمد شفيق منافس محمد مرسي حصل على 48?27 في المئة من أصوات الناخبين.
وأعلن المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات ورئيس المحكمة الدستورية العليا في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة أمس أن إجمالي عدد الناخبين المقيدين في الجداول الانتخابية لجولة الإعادة التي جرت يومي 16 و17 يونيو الجاري بلغ 50 مليوناً و958 ألفاً و794 ناخباً، وأن إجمالي عدد الذين حضروا وأدلوا بأصواتهم بلغ 26 مليوناً و420 ألفاً و763 ناخباً بنسبة مشاركة بلغت 51?85 في المئة. وبلغ إجمالي عدد الأصوات الصحيحة 25 مليوناً و577 ألفاً و511 صوتاً وإجمالي عدد الأصوات الباطلة 843 ألف صوت.
وحصل الدكتور محمد مرسي على 13 مليوناً و230 ألفاً و131 صوتاً بنسبة 51?73 في المئة، بينما حصل منافسه الفريق أحمد شفيق على 12 مليوناً و347 ألفاً و380 صوتاً بنسبة 48?27 في المئة.
وفور إعلان النتيجة، انفجرت الاحتفالات في أنحاء مصر كافة، وسادت مظاهر الفرحة ميدان التحرير، وكان أول هذه المظاهر ما ردده عشرات الآلاف من المحتشدين في الميدان عبارات “الله أكبر.. ولله الحمد”، وما أعقب ذلك من العودة إلى الشعارات الأولى المرتبطة بثورة 25 يناير، وفي مقدمتها “افرح افرح يا شهيد”، و”ارفع راسك فوق انت مصري”.
وقام المتظاهرين بالسجود لله شكراً عقب إعلان فوز مرسي، فيما دخل البعض في حالات من البكاء المشوب بالفرحة، وقام أصحاب المحال التجارية بالميدان بإطلاق الأعيرة النارية، بينما قام البعض ممن اعتلوا أسطح البنايات بإطلاق الألعاب النارية ابتهاجاً بنتائج الانتخابات الرئاسية.
بينما سادت حالة من الوجوم أوساط المتظاهرين من أنصار المرشح أحمد شفيق أمام النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر في أعقاب إعلان فوز محمد مرسي. وسادت حالة من الصمت المفاجئ بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، وبادر عدد من المتظاهرين بمغادرة موقع التظاهرة بعد أن كانت قد سرت شائعة في أوساط المتظاهرين قبل بدء المؤتمر الصحفي عن فوز أحمد شفيق.
وسمع دوي إطلاق النار في مناطق مختلفة من حي مدينة نصر فور إعلان مرسي رئيساً لمصر.
وازدحمت الشوارع الرئيسية والميادين بالقاهرة، في مقدمتها كورنيش النيل بالسيارات، وتوقفت حركة المرور، ورفعت الجماهير أعلام مصر للتعبير عن فرحتهم بفوز مرسي.
وسادت أجواء احتفالية صاخبة حي التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، حيث يقع منزل الرئيس المنتخب وأحاطت مسيرات احتفالية ضخمة بالسيارات بمنزل مرسي، وادت كثافة السيارات إلى إغلاق الشارع الذي يقع فيه المنزل وسط أجواء سعادة بالغة من الموجودين الذين رددوا هتافات مدوية لم يعهدها هذا الحي الهادئ.
وجابت مسيرات بالسيارات الشوارع الرئيسية في التجمع الخامس ورفع ركابها علامة النصر ورددوا شعارات “مرسي مرسي” و”ثوار أحرار حا نكمل المشوار”، في الوقت الذي قام فيه عدد كبير من أصحاب منازل التجمع الخامس برفع إعلام مصر خفاقة في شرفات وفوق اسطح المنازل.
وهنأ الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر مرسي وتمنى له التوفيق في مهمته من اجل امن واستقرار مصر معربا عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة الخير لمصر وشعبها ومواجهة المتغيرات الحالية. وهنأ علي جمعة مفتي الجمهورية الرئيس المنتخب متمنيا له التوفيق في تحقيق المصلحة الوطنية ولم شمل كل المصريين باتجاهاتهم وأطيافهم كافة.
وطالب المفتي الجميع بالتكاتف والتوحد واحترام نتيجة الانتخابات، كما طالب مرسي بتوحيد صفوف المصريين، والبدء بمصالحة وطنية شاملة مع القوى والأطياف الفاعلة من أجل إقامة دولة سيادة القانون والحقوق العامة كافة. وطالب المفتي كل المصريين بمساندة رئيس مصر في هذه الفترة الفارقة من تاريخها، مؤكداً أن المسؤولية مشتركة.
وأعلنت وزارة الصحة إصابة 21 شخصاً في تجمعات ميدان التحرير والمنصة بمدينة نصر أمس عقب إعلان فوز محمد مرسي وحالتهم جميعاً مستقرة.
وقال الدكتور أحمد الأنصاري نائب رئيس هيئة إسعاف مصر، إن الإصابات تراوحت ما بين هبوط في الدورة الدموية وجرح باليد ومغص معوي وإغماء واشتباه كسر وتسمم.
ورحبت الإمارات العربية المتحدة في بيان أصدرته وزارة الخارجية بما أسفرت عنه نتيجة الانتخابات الرئاسية المصرية. وقال البيان، إن الإمارات تتابع باهتمام التطورات التي تشهدها جمهورية مصر العربية الشقيقة، وهي إذ ترحب بما أسفرت عنه نتيجة الانتخابات الرئاسية واحترامها لخيار الشعب المصري الشقيق في سياق مسيرته الديمقراطية، فإنها تأمل أن تتكاتف الجهود الآن نحو تأمين الاستقرار والتآلف والتعاون بين الجميع، وفي إطار العمل الوطني المشترك، تحقيقاً للمصالح العليا وما يصبو إليه الشعب المصري من أمن واستقرار وحياة كريمة ونماء.