الاقتصادي

الاتحاد

نهيان بن مبارك يفتتح معرض «صنع في تركمانستان»

نهيان بن مبارك خلال افتتاح المعرض أمس بحضور سلطان بن خليفة

نهيان بن مبارك خلال افتتاح المعرض أمس بحضور سلطان بن خليفة

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس فعاليات معرض “صنع في تركمانستان” والذي يقام لمدة يومين بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وحضر الافتتاح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي ومعالي طواق ماميد جاباروف نائب رئيس مجلس وزراء تركمانستان، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.
ويقام المعرض بالتزامن مع منتدى تركمانستان للاستثمار بمشاركة 27 شركة تمثل العديد من القطاعات الاقتصادية والنفطية والسياحية والصناعات الغذائية وتعليب الأسماك وصناعة النسيج والسجاد اليدوي.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للإعلاميين إن انعقاد منتدى تركمانستان للاستثمار والمعرض المصاحب له لأول مرة في أبوظبي هو مؤشر واضح وجلي على عمق العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية التي تربط بين البلدين والتي يدعمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وفخامة الرئيس قربان قولي بردي محمدوف رئيس تركمانستان.
وأوضح معاليه أن حضور وفد اقتصادي رفيع المستوى من جمهورية تركمانستان للمشاركة في المنتدى والمعرض المصاحب له يؤكد على أهمية بناء علاقات الشراكة والتعاون بين الإمارات وتركمانستان وتطويرها لترقى لمستوى العلاقات السياسية بين البلدين.
كما أن المنتدى والمعرض يمثلان فرصة عظيمة لرجال الأعمال في كلا البلدين للتشاور والتباحث في بناء علاقات شراكة اقتصادية وتجارية في مختلف المجالات.

الرئيس محمدوف : تربطنا بالإمارات علاقات سياسية واقتصادية متقدمة
«منتدى تركمانستان للاستثمار بأبوظبي» يستعرض الفرص المتاحة أمام رجال الأعمال

? أبوظبي (وام) - أكد فخامة الرئيس قربان قولي بردي محمدوف، رئيس تركمانستان، الأهمية الكبيرة التي يمثلها تنظيم وإقامة منتدى تركمانستان للاستثمار للمرة الأولى خارج بلاده في أبوظبي، مؤكداً أنه يعد فرصة مناسبة لتعريف مجتمع رجال الأعمال في دولة الإمارات بالتطورات الاقتصادية الكبيرة التي تعيشها تركمانستان وبالفرص الاستثمارية التي تذخر بها في عدة مجالات.
وقال فخامته في الكلمة الافتتاحية لأعمال منتدى تركمانستان للاستثمار والذي انطلق أمس بمركز أبوظبي للمعارض ويستمر لمدة يومين والتي ألقاها نيابة عنه معالي طواق ماميد جاباروف نائب رئيس مجلس وزراء تركمانستان إن هذا المنتدى والمعرض المصاحب له يمثل حدثاً مهماً في الحياة الاقتصادية ولجمهورية تركمانستان المحايدة.
وبين أن المنتدى يمثل فرصاً لرجال الأعمال من دولة الإمارات ومن مختلف دول العالم للتعرف إلى الخطوات الجديدة التي اتخذتها تركمانستان لتعزيز وتطوير قطاعاتها الاقتصادية والاستثمارية كافة.
كما يمثل المنتدى دفعة قوية نحو تطوير وتفعيل علاقات التعاون والشراكة مع مختلف دول العالم وبشكل خاص مع دولة الإمارات التي “تربطنا بها علاقات سياسية واقتصادية متقدمة”.
وأوضح الرئيس محمدوف أن المعرض المصاحب للمنتدى والذي تشارك فيه 27 شركة تمثل القطاعات الاقتصادية والصناعية والسياحية في تركمانستان سيساهم في بناء وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والصناعي مع الشركات الإماراتية وتوسيع دائرة العلاقات الاستثمارية والتجارية والاقتصادية مع مختلف دول العالم.
ويوجد على أرض الإمارات كبريات الشركات العالمية العاملة في تلك المجالات وتنطلق من الإمارات لدول المنطقة.
وأضاف أن تركمانستان تبني علاقاتها مع مختلف دول العالم وفقاً لسياسة الحياد وأن هذه العلاقات تقوم على تطوير العلاقات في الاتجاه السياسي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاحترام المتبادل، وكذلك عدم التدخل في شؤون الآخرين مما يساهم في خلق ظروف مواتية لنمو دولتنا وتوسيع فرص إقامة علاقات سياسية واقتصادية طويلة المدى مع دول العالم.
وأشار إلى أنه يجري في الوقت الحاضر بناء علاقات الشراكة والمنفعة المتبادلة إضافة إلى مشاورات نشطة مع العديد من المستثمرين من مختلف دول العالم حيث أدى الاستقرار السياسي في البلاد والتنمية الاقتصادية العادلة واستقرار سعر صرف العملة الوطنية والضمانات الاقتصادية إلى اجتذاب اهتمام المستثمرين إلى تركمانستان.
وأشار فخامته إلى التحسن الكبير الذي طرأ على الاستثمارات الأجنبية الضخمة في تركمانستان بفضل الاستخدام الفعال للإمكانيات الاستثمارية التركمانستانية وتوظيف الاستثمارات الأجنبية فيها وتنمية الاقتصاد المحلي وذلك تحت إشراف الدولة وبمنظومة متطورة من القوانين الاقتصادية.
وأشار إلى أنه وخلال سنوات عديدة كان دور الدولة نقل الاقتصاد من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق مع الحفاظ على القيمة الحقيقية للاقتصاد الوطني ومؤسساته وأن تركمانستان كانت من أوائل الدول التي ركزت في جذب الاستثمارات التكنولوجية وليس علي رؤوس الأموال بالدرجة الأولى.
وأضاف “هدفنا هو الاستثمار والتنمية المستدامة في جميع المجالات”.
وقال إن تركمانستان تستهدف التنمية الاقتصادية والانضمام لنظام العلاقات الدولية على قدم المساواة وفي حقوق الأعضاء وتطوير علاقاتها الثنائية مع الدول الأخرى على النحو المناسب لاستخدام موارد الاستثمار وتحفيز جذب الاستثمارات الأجنبية لإقامة مشاريع تنموية، موضحاً أن إقرار قانون الاستثمارات الأجنبية التركمانستاني يهدف في الأساس لإقرار الأساس القانوني للاستثمارات الأجنبية وأنشطة الشركات الاستثمارية الأجنبية وتوفير تفضيلات جمركية لهذه الشركات.
وقال “يجب علينا الأخذ بعين الاعتبار الفائدة لبلدنا في مجال التنمية من التكافؤ والمنفعة المتبادلة وعلى أساس من الشراكة والاحترام المتبادل”.
وأعرب فخامة الرئيس التركمانستاني عن ثقته في أن منتدى تركمانستان للاستثمار في أبوظبي سيخلق فرصاً كبيرة للمستثمرين لمناقشة سبل التعاون والمنفعة المتبادلة كما سيكون فرصة لتمويل المشاريع الحيوية في بلاده.
فرص التباحث
من جانبه، قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمته إن هذا المنتدى يجمع نخبة من المسؤولين الحكوميين من جمهورية تركمانستان، مؤكداً أن هذا اللقاء الاستراتيجي يشكل لنا جميعاً فرصة مثالية للتباحث والتشاور فيما بيننا وتبادل الآراء والأفكار حول تطوير أطر التعاون المشترك بين بلدينا ورفعها إلى أعلى المستويات.
وأضاف “لا شك أن العلاقة الاستراتيجية والمتميزة التي تجمع بلدينا وعلاقة الود والصداقة المتميزة بين قيادتي شعبينا المتمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه فخامة الرئيس التركمانستاني قربان قولي بيردي محمدوف أثمرت نتائجها في رفع مستوى العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين الإمارات وتركمانستان إلى مراتب متقدمة”.
وأوضح أن جهود دولة الإمارات في دعم مشاريع التنمية في تركمانستان كانت واضحة من خلال حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مساندة هذه المشاريع في الدول الإسلامية والصديقة لما فيه مصلحة شعوبها وخاصة مشاريع البنية التحتية والصحية والمياه والطاقة.
وأضاف المنصوري “أبدى فخامة الرئيس التركمانستاني أيضاً تشجيعاً ودعماً كبيرين لمشاريع الشركات الإماراتية في إطار علاقات الصداقة بين الإمارات وتركمانستان وفي المقابل تبدي الشركات الإماراتية رغبتها للاستثمار في قطاعي استكشاف وإنتاج النفط والغاز نظراً لما تتمتع به تركمانستان كرابع أكبر مخزون عالمي من الغاز الطبيعي، من احتياطيات نفطية وغازية غير مستغلة وذلك بالتعاون والتنسيق والشراكة مع شركاء استراتيجيين”.
وأضاف أنه “مما لا شك فيه أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية تركمانستان قطعتا شوطاً كبيراً في تنمية وتعزيز علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية وإقامة مشاريع التنمية والتحديث بما يحقق الخير والمنفعة لشعبي البلدين حيث إن دولة الإمارات حرصت على أن تعطي لعلاقاتها مع تركمانستان الحجم اللائق والمكانة المميزة في إطار من الانفتاح الدولي الذي تعرفه سياسة الدولة خارجياً”.
وأفاد معالي وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد المصدر الرئيسي بين الدول العربية إلى تركمانستان حيث بلغت معدلات التبادل التجاري بين البلدين 606 ملايين دولار خلال عام 2008.
ورغم الارتفاع في نسبة النمو السنوي في واردات الإمارات والانخفاض في قيمة إعادة تصدير الإمارات والارتفاع البسيط في قيمة الصادرات إلا أن هناك فائضاً في الميزان التجاري بين البلدين.
قطاع الطاقة
وقال المنصوري إن الإمارات تضع جمهورية تركمانستان على جدول خطتها التوسعية على المستوى الدولي خاصة، وأنه هناك العديد من الفرص الاستثمارية في تركمانستان والتي تتمثل بمشاريع إنشاء السكك الحديدية وتكرير النفط وإنتاج الغاز وإنشاء مصانع لليود والبروم وإنشاء أنابيب الغاز.
كما تتضمن تلك المشاريع إنشاء المصانع الكيميائية وتطوير الصناعة النفطية الكيميائية وإنشاء الطرق وتطوير القطاع الزراعي والصناعي وتطوير إنتاج الصناعة الجلدية وتطوير صناعة النسيج.
وأشار المنصوري إلى أن الحكومة التركمانية تقدم ضمانات وامتيازات للمستثمرين للعمل في البلاد مع تمتعهم بحقوق محددة في كثير من المجالات.
وأوضح أن الإمارات وتركمانستان ترتبطان بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في العديد من المجالات الحيوية منها بروتوكول التعاون في مجال النفط والغاز والمعادن عام 2006 واتفاقيتا تجنب الازدواج الضريبي وحماية وتشجيع الاستثمارات.
وتم التوقيع على خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل مختلف الجوانب الاقتصادية والمالية والثقافية والإعلام والسياحة والطيران المدني والتعليم والبحث العلمي.
وأفاد المنصوري أن الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة أثبت جدارته في تجاوز مختلف التحديات الاقتصادية التي عصفت بدول العالم جراء الأزمة المالية العالمية وذلك نتيجة لسياسات التنويع الاقتصادي الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة في الدولة مما عزز من متانة الاقتصاد الوطني وصلابته.
الاقتصاد الوطني
وأضاف “حقق اقتصادنا الوطني حزمة من الإنجازات والنجاحات النوعية على مختلف الأصعدة والمستويات حيث بلغت معدلات النمو 7.4% عام 2008 وحوالي 1.3% عام 2009 كنسبة متوقعة رغم تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
ويتوقع أن ترتفع نسبة النمو إلى 3.2% في عام 2010، بحسب المنصوري الذي أشار إلى أن عملية النمو الاقتصادي ستشهد ارتفاعاً تدريجياً في المرحلة المقبلة إلى أن تصل إلى مرحلة النمو السريع وذلك بعد تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأضاف معالي وزير الاقتصاد أن مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بلغت 33.4% عام 2008 بينما بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية 67% نتيجة لسياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة والتي ساهمت في التقليل من الاعتماد على النفط بصورة لافتة.
وأشار إلى أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بالقطاع الصناعي الذي تعتبره داعماً أساسياً لعملية التنمية الاقتصادية خاصة، وأن هذا القطاع يساهم حالياً بنسبة 14,9% من الناتج المحلي للدولة.
وأكد أن الإمارات كانت ولا تزال حريصة على توحيد الجهود على المستوى الاتحادي في مواجهة تداعيات الأزمة المالية حيث بادرت إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا السياق ابتداء من قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بضمان الودائع لمدة ثلاثة أعوام.
كما تضم ضخ سيولة بقيمة 120 مليار درهم في الجهاز المصرفي وتشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات مجلس الوزراء في هذا الشأن.
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد تحرص بصورة دائمة على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة من خلال إطلاق المبادرات والمشاريع الحيوية التي تصب في دعم القدرة التنافسية لاقتصادنا الوطني على المستويين الإقليمي والعالمي.
فقد عملت الوزارة على إنجاز العديد من القوانين الاقتصادية التي من شأنها مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية مثل مشروع قانون بشأن الاستثمار الأجنبي وتعمل الوزارة على إعداد مشروع قانون للتنافسية يضمن مناخاً مناسباً لتعزيز أداء الأعمال في الدولة وهناك بعض القوانين الاستراتيجية التي تم إعدادها وهي في مراحلها الأخيرة.
وانتهت الوزارة من إعداد قانوني الشركات والصناعة.
وأشار المنصوري إلى أن الوزارة جادة دائماً في ترجمة الاستعدادات والتحضيرات التي قامت بها خلال عام 2009 إلى واقع ملموس وأفعال من أجل الارتقاء بمستوى الاقتصاد الوطني ورفع اسم دولة الإمارات عالياً على خريطة الاقتصاد العالمية.
وأوضح المنصوري أنه بالنسبة للفعاليات التي نظمتها الوزارة على المستوى المحلي أبرزها المنتدى الإماراتي الأول لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وحفل إطلاق الدليل الاقتصادي الموحد وعدد من الندوات التعريفية حول شهادات المنشأ والرقابة اللاحقة والمؤتمرات الخاصة بالملكية الفكرية والحقوق المجاورة.
وأفاد أن قطاع الطاقة النظيفة يشكل جاذباً آخر للاستثمارات خاصة أن التوجه العالمي يسير نحو تبني حلول الطاقة البديلة والمستدامة إلى جانب استضافة الإمارات لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة يجعلها مرجعاً عالمياً في مجال الطاقة النظيفة.
وقال إنه انطلاقاً من هذه المعطيات نسعى إلى توطيد أطر التعاون مع مختلف دول العالم من خلال مدينة مصدر في أبوظبي وذلك تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية لقيادتنا الحكيمة الرامية إلى تحقيق نسبة 7% من مصادر الطاقة النظيفة لتكون من إجمالي مصادر الطاقة في الدولة بحلول عام 2020 رغم سيطرة الإمارات على 10% من الاحتياطات العالمية من النفط.

اقرأ أيضا