الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد.. صانع الإنجازات

محمد بن راشد

محمد بن راشد

رضا سليم (دبي)

حكايات بين السطور يرويها الزمن عبر العصور، قصة بطل ملهم.. قاد شعبه للصدارة وتحقيق الأفضلية بين الشعوب.. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، البطل والمعلم والقدوة والرمز لكل الرياضيين، وقبل أن يطالب أبناءه الرياضيين بتحقيق الصدارة، اعتلى منصات التتويج وعلمهم كيف يرفعون علم الدولة في كل المحافل الخارجية.
رسم فارس العرب مشوار الألف ميل أمام الرياضيين من أجل أن يكونوا في صدارة كل المشاركات الرياضية على المستويات العالمية والآسيوية والعربية والخليجية، وضرب سموه المثل الأعلى والقدوة الرياضية، عندما اعتلى أعلى المناصب وفاز ببطولة العالم للقدرة التي تمثل قمة الهرم في الإنجاز الرياضي لأي بطل، ودأب سموه على تكريم الرياضيين أبطال الإنجازات، خاصة عشاق الصدارة.
يرفع الرياضي الأول والأسطورة والعاشق للتحدي، شعار المركز الأول في كل المناسبات ليس في المجال الرياضي فقط، بل في كل المجالات، ويحث فيها كل المؤسسات والجهات في كل المناسبات، وترسخت مقولة سموه «أنا وشعبي نحب المركز الأول»، في عقول وقلوب أبناء الإمارات الذين يبحثون عن المركز الأول في كل المجالات، ومن بينها قطاع الرياضة على المستويات المحلية والخليجية والعربية والقارية والعالمية كافة، باعتبارها أبرز مجالات التنافس.
يمتلك سموه شخصية فاعلة وواسعة التأثير، ليس على مستوى الإمارات وحدها، بل على المستويين الإقليمي والدولي، ويعود ذلك إلى الرؤية الفريدة التي يمتلكها وما حققه من إنجازات كبرى على شتى الصعد، وكرّس سموه كل جهوده للارتقاء بالمجتمع والنهوض به في إطار رؤية تقوم على ركيزتين أساسيتين تتمثلان في الحفاظ على هوية المجتمع وصلته بالجوانب المشرقة والخلاّقة في الموروث، والانفتاح على العصر وعلومه ومعطياته المعرفية والثقافية.
وظهرت رؤى سموه في تحويل دبي لتكون المدينة الرياضية الأولى عالمياً في استضافة الأحداث الرياضية، ونجحت دبي خلال السنوات الماضية في ترك بصمة كبيرة في مختلف الجوانب، خاصة الرياضي الذي كان حديث الساعة، وشهدت دبي خلال السنوات الأخيرة إقبالاً غير مسبوق من الرياضيين من مختلف أنحاء العالم الذين توافدوا إلى دبي للمشاركة في البطولات العالمية المختلفة.


وتم تشييد منشآت رياضية حديثة ومتطورة لمختلف الرياضات، مما جعل دبي تحديداً والإمارات عموماً تستضيف بطولات وأحداثاً رياضية عالمية كبرى لم يسبق تنظيمها في أي دولة من دول الشرق الأوسط، كما أهلها التنظيم المتميز للبطولات والأحداث الرياضية إلى الفوز بجوائز دولية مرموقة، من بينها المركز الثالث كأفضل مدينة رياضية في العالم 2011. ونجحت دبي في التقدم إلى المركز الثاني كأفضل مدينة رياضية على مستوى العالم، بجانب أن دبي فازت بلقب أفضل مدينة رياضية في الشرق الأوسط 2012، حسب اختيار خبراء مؤسسة «سبورت بزنس» الدولية.
وباتت دبي مركزاً إقليمياً ودولياً في مجال استضافة وتنظيم الفعاليات الرياضية من بطولات وملتقيات وغيرها العديد؛ بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبلغ عدد الفعاليات الرياضية التي أقيمت بدبي في السنوات الأخيرة، أكثر من 1000 فعالية، حيث شهد عام 2011 إقامة 305 فعاليات، بواقع 157 فعالية محلية و148 عالمية، قبل أن يشهد عام 2012 زيادة 55% بواقع 473 فعالية منها 399 محلية و74 عالمية، وزادت عدد الفعاليات من عام إلى آخر، إلى أن تخطت حاجز الألف حدث، فلا توجد مدينة في العالم تنظم هذا الكم الكبير من البطولات في سنوات قليلة.
عشق سموه رياضة الفروسية، ونبغ فيها، وهذا العشق وضعه على منصات التتويج العالمية وبات قدوة لكل الرياضيين الذين يصنعون الإنجازات بعدما رفع علم الدولة عالياً، وقاد فرسان الإمارات للفوز بذهبية بطولة أوروبا المفتوحة للقدرة، التي جرت بإسبانيا في الثاني من أكتوبر عام 1999، واسترد لقب البطولة للإمارات عام 2001 في السباق الذي أقيم في إيطاليا، وقاد فريق الإمارات للفوز في البطولة الأوروبية التي أقيمت في إيرلندا عام 2003، وكان الإنجاز الكبير عندما قاد منتخب الإمارات للفوز ببطولة العالم للقدرة عام 2012، كما حقق سموه إنجازات كبيرة في سباقات انجلترا وإيرلندا وسويسرا وفرنسا والبرتغال.
وأسس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إسطبلات جودلفين في عام 1994، ويمتلك سموه العديد من الخيول الأصيلة ولديه خبرة واسعة في هذا المجال، وقام بتشجيع العديد من مالكي الخيول من أجل المشاركة في السباقات العالمية، كما قام سموه بتأسيس كأس دبي العالمي، أغلى السباقات في العالم، وذلك في عام 1996، ويجذب هذا السباق العديد من كبار ملاك الخيول من جميع أنحاء العالم، كما أنه يحقق مكاسب كثيرة على مستوى الترويج السياحي والاقتصادي والتطور في سباقات الخيول.
وأنشأ سموه مضمار ميدان، أسطورة المضامير في كل أنحاء العالم، والذي تم افتتاحه عام 2010 ليجمع العالم في النسخة الخامسة عشر لكأس دبي العالمي، بعدما انتقلت الكأس من ند الشبا، وتحول ميدان من مجرد مضمار عالمي إلى مشروع استثماري ضخم، ما يؤكد النظرة الثاقبة لسموه في مثل هذه المشروعات.

تكريم الأبطال رسالة لكل الرياضيين
منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منتخباتنا الوطنية الكثير من الدعم والرعاية، بل امتدت هذه الرعاية لتشمل كل الرياضيين الذين يبدعون ويرفعون علم الدولة عالياً في كل المحافل، وشملت الرعاية والتكريم على سبيل المثال لا الحصر، تكريم منتخبنا الوطني لكرة القدم بطل خليجي 18 في نسخة 2007، كما كرّم سموه، منتخبنا الوطني للسنوكر بمناسبة إحرازه كأس البطولة العربية للسنوكر وفوزه بالميدالية الذهبية للنسخة الرابعة من البطولة التي أقيمت في العاصمة السورية خلال الفترة من 27 يوليو إلى 3 أغسطس 2007. أمر سموه بتكريم أعضاء منتخب شباب الإمارات، بطل آسيا للشباب 2008 بالدمام، والمتأهل لنهائيات كأس العالم 2009 في جمهورية مصر العربية، ومنتخب الناشئين المتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2009 في نيجيريا، الذين رفعوا راية الرياضة الإماراتية، خاصة في كرة القدم، خفاقة في الأوساط والمحافل الرياضية الإقليمية والدولية. والتقى سموه أعضاء فريق منتخبنا الوطني بطل «خليجي 21»، وأمر سموه، بتخصيص مبلغ 50 مليون درهم مكافأة لبعثة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، بعد فوزه بكأس «خليجي 21»، وذلك تقديراً من سموّه لهذا الإنجاز الرياضي الكبير الذي حققه في بطولة الخليج، التي استضافتها مملكة البحرين. وامتدت الاستقبالات للفرق والأندية التي حققت بطولات على المستوى المحلي حيث حرص سموه على استقبال أي فريق يحقق كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وأيضاً كل الفرق التي تحقق إنجازات في دبي، وسبق أن استقبل سموه الأهلي مرات عديدة والوصل والنصر والشباب. وأمر سموه بصرف مبلغ 20 مليون درهم لنادي الشباب بطل الدوري العام لموسم 2007 - 2008، واستقبل سموه، فريق النصر المتوج بكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
وامتد الدعم والرعاية إلى المنشآت بعدما أمر سموه بمكرمة قيمتها 35 مليون درهم من أجل استكمال وتأثيث مبنى اللجنة الأولمبية الوطنية الجديد في منطقة النهدة بدبي.

اهتمام بالإنجازات العربية
يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مساندة الرياضة العربية وإعلاء شأنها ليس فقط من خلال الجوائز التي تمنح للرياضيين العرب، ومنها جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي والتي تستحوذ فيها الرياضة العربية على جانب كبير منها، إلا أن سموه اعتاد أيضاً تكريم أصحاب الإنجازات الرياضية العربية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، كرم سموه المنتخب العراقي لكرة القدم بمنحه 20 مليون درهم، وذلك بعد فوزه ببطولة كأس الأمم الآسيوية عام 2007، وأمر سموه بتكريم المنتخب المصري الشقيق في دبي بمناسبة فوزه كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم وانتزاعه لقب البطولة والكأس للدورة السادسة والعشرين للبطولة التي استضافتها العاصمة الغانية أكرا.

وسام «الأب الروحي»
منح الملك توا نكو ميزان زين العابدين، ملك ماليزيا رئيس اللجنة المنظمة العليا لبطولة العالم للقدرة «ماليزيا ـ ترانجانو 2008»، وسام «الأب الروحي لرياضة القدرة العالمية» لفارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ تقديراً وإجلالاً لجهود سموه، الكبيرة في دعم رياضة القدرة العالمية، التي ساهمت في إعلاء شأن هذه الرياضة وتوسيع رقعة انتشارها، وزيادة عدد المهتمين فيها، وتكثيف الاهتمام الإعلامي بها.

أفضل 20 شخصية في صناعة الخيل بأميركا
اختير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ضمن أفضل 20 شخصية مؤثرة في صناعة الخيل الأميركية في الاقتراع الذي أجرته «الثروبريد تايمز» لعام 2009، وحل سموه بصفته مالك إسطبلات ومزارع دارلي وقائد فريق جودلفين الشهير، في المركز الثالث.

النجمة الذهبية للأسرة الرياضية
منحت جائزة الشارقة للأسرة الرياضية جائزة النسخة الأولى إلى أسرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكون الأسرة الرياضية الأولى في الإمارات، وصادف الاختيار أهله؛ تقديراً من الجائزة للدور الرائد الذي يقدمه سموه للرياضة الإماراتية، ويتمثل في عطاء سموه ومساندته الدائمة لكل الرياضيين وأسرهم في مختلف المشاركات، خاصة على المستوى الدولي، إضافة إلى الدور الذي يقدمه سموه مع أبنائه، ليكونوا بكل أفرادها رجالاً ونساء قدوة لكل أسرة في الإمارات.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تحية تقدير واعتزاز إلى أمهات شهدائنا