الاتحاد

الاقتصادي

تساؤلات حول رد فعل السوق على قرارات التجزئة ؟


بقلم - زياد الدباس:
من الملفت للانتباه المبالغة في رد فعل السوق تجاه قرارات تجزئة أسهم الشركات بالرغم من عدم وجود أية تأثيرات ايجابية لقرارات التجزئة على مؤشرات ربحية أو مؤشرات أداء الشركات أو قيمة رأس المال أو قيمة حقوق المساهمين والتجزئة تأثيرها فقط على عدد أسهم الشركات والذي يتبعه انخفاض سعر أسهمها بما يوازي نسبة التجزئة وعادة ما تهدف الى زيادة عدد الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المنفذة خاصة ان الأسعار بعد التجزئة تصبح في متناول أيدي جميع شرائح المستثمرين·
وتشير المعلومات المتداولة في السوق الى نشاط كبير في سوق الاصدار الأولي خلال الفترة المقبلة من هذا العام بحيث تتضمن خصخصة بعض الشركات الحكومية وتحويل بعض الشركات المساهمة الخاصة الى شركات مساهمة عامة وتأسيس شركات مساهمة عامة جديدة والأرقام الأولية تشير الى أن حجم هذه الاصدارات قد تتجاوز عشرة مليارات درهم واذا أضفنا الى هذا المبلغ قيمة زيادة رؤوس أموال بعض الشركات المساهمة العامة مثل بنك الشارقة ومصرف الشارقة الوطني وشركة الاتحاد العقارية وشركة الواحة وشركة تبريد، فإن هذا يعني إمتصاص حجم سيولة كبيرة من السوق وصغار المستثمرين استقبلوا بارتياح سياسة التخصيص التي قررتها أول شركة تطرح للاكتتاب خلال الأيام القليلة القادمة (اللوجستية) وحيث علمنا ان سياسة التخصيص جاءت بناء على توصية وزارة الاقتصاد بهدف استحواذ صغار المستثمرين على حصة كبيرة من رأس مال الشركة وبالتالي توظيف مدخراتهم وتوسيع قاعدة المستثمرين·
وقد قفز مؤشر قطاع البنوك في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 7ر10% خلال الأسبوع الماضي وهي أكبر قفزة يحققها مؤشر هذا القطاع منذ تأسيس السوق، بينما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 6ر1% وقطاع التأمين بنسبة 48ر% والارتفاع الكبير في مؤشر قطاع البنوك والذي صاحبه ارتفاع كبير في حجم التداول والذي بلغت قيمته 12ر1 مليار درهم تشكل ما نسبته 5ر76% من حجم التداول الكلي في سوق أبوظبي وما نسبته 8ر25% من حجم التداول الكلي في الأسواق المالية والذي بلغت قيمته 34ر4 مليار درهم يعود الى ارتفاع كبير في أسعار أسهم العديد من البنوك المدرجة في السوق وفي مقدمتها بنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري الذي ارتفع سعر أسهمه ثمانية دراهم ونصف ومصرف أبوظبي الاسلامي اضافة الى الارتفاع الكبير في سعر أسهم البنك التجاري الدولي وارتفاع حجم التداول على أسهم البنك الى أكثر من نصف مليار درهم وهو أكبر حجم تداول أسبوعي على أسهم البنك منذ تأسيسه عام 1991 وارتفاع هذا الحجم يعود الى تنفيذ صفقة على أسهم البنك لصالح شركة مساهمة خاصة مقرها أبوظبي وهذه الصفقة من أسباب الارتفاع الكبير في سعر أسهم البنك وحيث ارتفع سعر أسهم البنك بنسبة 104% هذا العام ليحتل المرتبة الأولى في نسبة الارتفاع خلال هذا العام كما ارتفع سعر أسهم بنك الخليج الأول بنسبة 68ر17% وبنك الاتحاد الوطني حوالى (12) درهماً·
ومعظم الطلب على أسهم هذه البنوك مصدره محافظ استثمارية كبيرة بهدف الاحتفاظ على المدى المتوسط والطويل·
وشهد سوق الأسهم خلال الأسبوع الماضي انتعاشاً ملحوظاً سببه ارتفاع حجم الطلب على أسهم شركات منتقاة والملاحظ وجود نقلة نوعية في طبيعة القرارات الاستثمارية من حيث التركيز على مؤشرات الأداء وتوقعات الربحية ونسب النمو ومشاريع المستقبل والابتعاد عن الاشاعات ولا يخلو السوق من وجود مضاربات محدودة وارتفاع مؤشر بنك أبوظبي الوطني للأسواق المالية بنسبة 32ر4% الأسبوع الماضي ساهم في ارتفاع المؤشر بنسبة 9ر11 خلال هذا العام ومؤشر قطاع التأمين لا يزال يحتل المرتبة الأولى في نسبة الارتفاع خلال هذا العام والتي بلغت 8ر17% يليه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 8ر14% ثم قطاع الخدمات بنسبة 5ر8% ومحدودية ارتفاع سعر أسهم شركة إعمار وشركة اتصالات وهي أكبر شركات في قطاع الخدمات من حيث القيمة السوقية من أسباب محدودية ارتفاع مؤشر قطاع الخدمات خلال هذا العام ونسبة ارتفاع سعر أسهم شركة إعمار هذا العام 2ر5% بينما استقر سعر أسهم شركة الاتصالات عند مستوى (224) خلال هذا العام·
وانشغل المستثمرون في سوق الأسهم المحلية خلال هذه الفترة بمتابعة انعقاد الجمعيات العمومية السنوية وتوزيعات الأرباح سواء النقدية أو الأسهم المجانية والملفت للانتباه انعقاد عدة جمعيات عمومية خلال يوم واحد وبنفس التوقيت مما يصعب على الكثيرين وأنا واحد منهم حضور بعض الجمعيات العمومية بالرغم من أهمية الحضور لمناقشة مجالس ادارات الشركات والادارات التنفيذية بالعديد من المواضيع المهمة المتعلقة بأوضاع الشركة ومشاريعها المستقبلية وتوقعات أدائها وهذه المعلومات غير متوافرة بالتقارير التي توزعها الشركات على مساهميها·

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار