الاتحاد

منوعات

«التنمية الأسرية».. تستثمر خبرات كبار المواطنين

حلقة نقاشية تجمع خبرات كبار المواطنين (من المصدر)

حلقة نقاشية تجمع خبرات كبار المواطنين (من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تحرص مؤسسة التنمية الأسرية على تفعيل دور كبار المواطنين، وإشراكهم في العديد من الفعاليات المجتمعية، لاستثمار خبراتهم والاستفادة من اقتراحاتهم وتوظيف طاقاتهم.
وضمن فعاليات الحملة الاجتماعية الثانية «أسرة متماسكة.. مجتمع متسامح.. وطن آمن» التي أطلقتها مؤسسة التنمية الأسرية بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، نظمت المؤسسة «برنامج بركة الدار» في القيادة العامة لشرطة أبوظبي – قطاع أمن المجتمع، والتي استهدفت كبار المواطنين وأسرهم الذين أبدوا تفاعلاً إيجابياً مع الفعاليات.

رؤية ورسالة
يستمر تنفيذ البرنامج في المراكز كافة التابعة للمؤسسة في إمارة أبوظبي والظفرة والعين، انطلاقاً من رؤية ورسالة مؤسسة التنمية الأسرية ومجالات اهتمامها المتمثلة في الدعم الشامل لكبار المواطنين، وتعزيز صلة الأبناء بهم، وتوعية الأسر بالمتطلبات والاحتياجات النفسية والصحية والاجتماعية والاقتصادية للمراحل العمرية المتقدمة، بما يضمن اندماج هذه الفئة في المجتمع مع فئات عمرية مختلفة، وتوفير حياة كريمة وآمنة لأفرادها.
ويهدف البرنامج إلى دعم الحياة الاجتماعية الكريمة لكبار المواطنين، وتبني حقوقهم، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية ودور الأسر تجاههم لدمجهم في المجتمع، خاصة المقبلين على مرحلة الشيخوخة. كما يهدف إلى تمكين كبار المواطنين من تقبل هذه المرحلة العمرية وإكسابهم مهارات التكيف والتوافق مع هذه المرحلة، وتعزيز آليات اندماجهم في الحياة الاجتماعية مع فئات عمرية مختلفة، ورفع الروح المعنوية لديهم، وتجديد نشاطهم وإعادة الحيوية إلى نفوسهم، وإكساب أسرهم مهارات التعامل معهم، وتوفير المتطلبات والاحتياجات النفسية والصحية والاجتماعية لهم.

تفاعل وتناغم
من جانبها، قالت خولة الكعبي، رئيسة قسم المسنين بمؤسسة التنمية الأسرية: «تأتي مشاركتنا في هذا الملتقى الذي جاء تحت شعار «فخر الدار تسامح وعطاء وإصرار»، ضمن استراتيجيتنا الرامية إلى إشراك كبار المواطنين في مختلف الفعاليات التي ينظمها شركاؤنا خارج مراكز المؤسسة، وكان لهذا الحدث الأثر الطيب على نفوس المشاركين، من ناحية التفاعل الكبير والاستفادة من خبراتهم».
وأكدت الكعبي أن مشاركة كبار المواطنين في مثل هذه الفعاليات وغيرها من الأنشطة التي تنظم خارج مراكز المؤسسة، تعزز من نشاطهم وتساعدهم على العطاء، موضحة أن خدمة «بركة الدار» أصبحت تقام بناء على اقتراحات كبار المواطنين من مختلف المناطق، حيث تم تنفيذ الخدمة على شاطئ البحر مثلاً بمنطقة المرفأ، ومن خلال مجلس الحكماء الذي يتكون من كبار المواطنين ويديرونه بأنفسهم، فقد أصبح رافداً مهماً لحل بعض المشاكل التي يعانون منها، لتؤتي التجربة ثمارها، حيث أصبح يشارك في مثل هذه المجالس كبار المواطنين، إلى جانب الشباب والأطفال، لتحقيق التفاعل والتناغم بين الأجيال وكسر الحاجز بين هذه الفئات.
وأشارت الكعبي إلى أن مؤسسة التنمية الأسرية بصدد جمع بيانات جميع كبار المواطنين وتصنيفهم حسب الخبرات، للاستفادة منهم في جميع المجالات، مؤكدة أن هذه الفئة تشكل ذخيرة للدولة وذاكرة للماضي، وأضافت: «نحاول تكوين قاعدة بينات لاستثمار طاقة هذه الفئة، ليشكلوا دعامة أساسية لحل المشكلات الخاصة بالظواهر الاجتماعية على مستوى الأعمار كافة».

التخطيط للمستقبل
وقالت عتيقة بطي القبيسي، منسق برامج وفعاليات بمؤسسة التنمية الأسرية، إن المؤسسة تسعى من خلال تنفيذها لبرنامج «بركة الدار» في كل عام، إلى إكساب كبار المواطنين معارف ومهارات للتكيف مع هذه المرحلة العمرية بما يعزز طاقاتهم الإيجابية، ويمكنهم من التفاعل والانسجام حول البيئة المحيطة بهم، بالإضافة إلى تنمية قدراتهم للاندماج في الحياة الاجتماعية مع أسرهم ومجتمعهم بنشاط وفاعلية وإيجابية، وبما يضمن سعادتهم واستقرارهم، ويكفل لهم حياةً آمنة.
وتضيف القبيسي: «تهدف الحملة إلى رفع الوعي المجتمعي حول مخاطر الإساءة للطفل وأبعادها وتأثيرها على استقرار الأسرة، وآليات الوقاية منها، وتعزيز المسؤولية المجتمعية في ترسيخ القيم والاتجاهات الإيجابية وتهيئة بيئة اجتماعية داعمة لحماية الصغار، وتسليط الضوء على دور المؤسسات في تهيئة بيئة اجتماعية صديقة للأسرة بأفرادها كافة، مع التركيز على ذوي الهمم، وتعزيز ثقافة التضامن بين الأجيال والمشاركة الاجتماعية والاقتصادية النشطة لكبار المواطنين في المجتمع، إضافة إلى نشر الوعي المجتمعي للتخطيط الواعي للمستقبل ضمن رؤى متوازنة بين المسؤوليات الأسرية، والحياة الشخصية، والطموحات المهنية، مع التركيز على الشباب بما يضمن تنشئة جيل واع قادر على تحمل مسؤولياته».
وتستند الحملة إلى محاور أربعة محاور، هي: كبار المواطنين نشطاء وفاعلين.. حماية أبنائنا مسؤوليتنا.. مؤسســـــات فاعلة ومؤثرة في دعم استقرار الأسرة.. وحماية الأسرة مسؤولية مشتركة بين المرأة والرجل.

حرف تراثية
عتيقة بطي القبيسي منسق برامج وفعاليات بمؤسسة التنمية الأسرية، أوضحت أن المشاركة كانت عبارة عن معرض كبير للحرف التراثية على هامش الملتقى، كما استفاد كبار المواطنين من جلسات حوارية عن الصحة والتواصل المجتمعي واستثمار الطاقات والبنية التحتية والنقل والاستقرار المالي والأمن والسلامة، وجودة الحياة المستقبلية، مؤكدة أن هذه المشاركة حققت نتائج إيجابية كبيرة انعكست على المشاركين.

اقرأ أيضا

«twofour54».. «أفضل مزوّد لخدمات البث»