الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الصوم.. يغفر الذنوب ويكفر السيئات
26 يونيو 2015 22:05

أحمد محمد (القاهرة) رمضان شهر اختبار يتسابق فيه العباد ليُروا الله من أنفسهم خيراً، ووعد الله من صام رمضان كما أراد قائماً بما يجب عليه، تاركاً ما نهى الله عنه، مؤمناً بفرضيته، وبما أعد الله من الأجر والثواب، ومحتسباً ذلك عنده، فإن الله يكرمه بمغفرة ما تقدم من الذنوب، ومن فضائل صوم هذا الشهر الكريم، أنه يكفر جميع الذنوب. والصوم من أعظم أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر»، وقال: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، إيماناً بأن الله فرض الصوم عليه، واحتساباً للأجر والمثوبة منه سبحانه. وعد عظيم يقول العلماء، هذا الحديث وعد عظيم من الله تعالى لمن صاموا رمضان إيماناً واحتساباً أن يغفر لهم ما سلف من ذنوبهم، وقد وقع في رواية أخرى في غير الصحيح زيادة: «وما تأخر»، فهي تدل على مغفرة ما لم يقع من الذنب كذلك، وهذا من فضل الله العظيم. وقال الإمام النووي، إيماناً أي تصديقاً بأنه حق مقتصد فضيلته، واحتساباً أنه يريد الله تعالى، لا يقصد رؤية الناس، ولا غير ذلك مما يخالف الإخلا‌ص، وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»، في الحديث فضيلة عظيمة لمن صام رمضان إيماناً واحتساباً، وهي أن الله تعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه، والمراد بالإيمان، التصديق بوجوب صومه، والاعتقاد بحق فرضيته، والاحتساب هو طلب الثواب من الله تعالى، وقال الخطابي، الاحتساب هو أن يصومه على رغبة في ثوابه، طيبة نفسه، غير مستثقل لصيامه، ولا مستطيل لأيامه. والاحتساب، امتثال لأمر الله ومتابعة لرسوله، يزكي العمل فيتضاعف رصيد الإيمان والحسنات، وسبب للإخلاص والبعد عن شبهة الرياء فلا تريد من أحد جزاء ولا شكوراً. أسباب أخرى وأسباب المغفرة في رمضان كثيرة، منها ما دل عليه هذا الحديث، وهو صيام رمضان إيماناً واحتساباً، وقد دلت النصوص على أسباب أخرى منها، قيام رمضان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، وقيام ليلة القدر، واجتناب كبائر الذنوب، والتوبة، وهي وظيفة العمر في رمضان وغيره، فينبغي على المسلم الحرص عليها وتجديدها. ورمضان أولى بالتوبة وتجديدها لأنه زمن فاضل، وفي هذا الشهر الكريم تقبل النفوس على بارئها، فالأعمال الصالحة فيه أفضل من غيره، وقال الإمام النووي، واتفقوا على أن التوبة من جميع المعاصي واجبة على الفور، ولا يجوز تأخيرها سواء كانت المعصية صغيرة أو كبيرة. والاحتساب يزيد العبد رفعة عند ربه، قال الرسول صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «إنك لن تخلف عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة»، والاحتساب يعني «النية»، أن تنوي وتستحضر في قلبك ثواب العمل الذي ترجوه من الله، فإذا صام العبد رمضان كما ينبغي غفر الله له الصغائر والخطيئات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©