الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
زيادة عدد السكان تضع الصين في مأزق بـ 2030
29 يونيو 2011 00:11

تبحث مدن الصين وهو البلد الأكثر اكتظاظاً في العالم والذي يعيش نصف سكانه في المدن، عن حلول مبتكرة لمواجهة زحمة السير الخانقة والتلوث نتيجة الارتفاع المرتقب في عدد سكانها. ويتوقع أن يتوافد أكثر من 350 مليون شخص في السنوات المقبلة إلى المدن الصينية الكبرى، ما سيرفع عدد سكان المدن إلى مليار نسمة بحلول العام 2030، بحسب تقرير أعده معهد الدراسات ماكينزي وشركاؤه. وستؤدي حركة النزوح غير المسبوقة الى المدن هذه إلى زيادة عدد المدن التي تضم مليون نسمة على الأقل إلى أكثر من الضعف ليبلغ عددها 221 مدينة. ويستتبع ذلك ضرورة تشييد خمسة ملايين مبنى، بما فيها 50 ألف ناطحة سحاب، أي ما يعادل عشر مرات نيويورك، على ما ذكر المعهد. ويضع هذا التوسع المديني غير المسبوق ضغوطاً هائلة على الصين التي تعاني من نقص في الموارد الطبيعية، وقد يعزز الاضطرابات الاجتماعية. ويقول جوناثان ووتزل وهو أحد المسؤولين في معهد ماكينزي في شنغهاي “سوف يزيد عدم الاستقرار”. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية “يقضي التمدن بشكل أساسي بنقل شخص ما إلى مكان لا يعرف فيه أحداً وحيث تكون حقوقه أقل مما لو بقي في مكان إقامته السابق”. ويتابع يعني ذلك العيش “جنباً إلى جنب مع أشخاص آخرين لم يقابلهم يوماً ولا يتكلمون اللغة نفسها، وليس لديهم التفسير نفسه للحقوق والمسؤوليات”. ويشرح البروفيسور لو دوانفانج من جامعة سيدني أن الهجرة البشرية الهائلة نحو المدن لديها أيضاً “عواقب بيئية ضخمة” إذ إنه يتم استعمال الأراضي الزراعية القيمة لتشييد مبان شاهقة ويرتفع الطلب على الماء والطاقة. ويوضح لو وهو أخصائي في الهندسة والتنظيم المديني “سوف يكلف اعتماد عدد متزايد من الفلاحين أسلوب الحياة المديني المعاصر مزيداً من الطاقة” لأن مزيداً من الأشخاص سيستعملون أجهزة تسخين الطعام والغسالات. كذلك، فإن البيع المفرط للأراضي الذي تجده الحكومات المحلية نعمة كونها تفتقر إلى الأموال، يهدد أمن الصين الغذائي لأنه يحد من المساحة المتوافرة للزراعة والرعي. وبعد ثلاثين عاماً من النمو الجامح، بدأت مدن مهمة مثل بكين وشنغهاي ترزح بوضوح تحت وطأة عدد سكان هائل يوازي عدد سكان أستراليا بكاملها.

المصدر: تشونج كينج
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©