الاتحاد

ثقافة

«مارس 2019».. قضايا فكرية وممارسات تراثية ومعاصرة

جانب من أعمال المعرض (من المصدر)

جانب من أعمال المعرض (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

يستكشف خمسة من الفنانين المشاركين في «مشروع مارس 2019» في أعمالهم الفنية عدداً من القضايا المتصلة بعلاقة العمارة بالبيئة، إضافة إلى الممارسات التراثية والمعاصرة، ويطرحون عدداً من القضايا الفكرية والإنسانية، والفنانون هم: مي راشد وفرح القاسمي وأسماء بالحمر وسعيد المدني من الإمارات، وفلوة ناظر من السعودية، وماريو سانتانيلا من كولومبيا.
وتستقصي الفنانة مي راشد في عملها «المرأة الصالحة» الأدوار الموكلة إلى النساء العربيات، وتخوض في محاولاتهن التكيف مع الصراعات المتأصلة في السياقات الشائعة المعاصرة والقائمة على الموروث القديم، حيث يسرد عملها التركيبي قصة النساء اللواتي يواجهن شكوكهن حيال اكتشاف الذات وقيمتها، ونقاط الضعف النفسية، والصور النمطية الجندرية التي كرستها وسائل الإعلام، والقصص الشعبية.
فيما تستعرض الفنانة فرح القاسمي، الدور الذي تلعبه الشارقة في احتضان معظم معامل العطور الموجودة في الإمارات، ويمثل فيلمها «حساء الحلم» مقاربة للأهمية الثقافية والوجودية للعطور والزيوت الفواحة في الإمارات، حيث تتبع اللقطات دورة حياة العطر عن كثب بدءاً من فكرته الأولى، مروراً باختباره على نطاق ضيق ثم تسميته وتصميم الملصق، وصولاً إلى إنتاجه وتوزيعه في الأسواق الإماراتية، وانتهاءً بوصوله إلى البيوت. أما الفنان ماريو سانتانيلا فيقدم في عمله «رقصات السحب قصيرة الأمد»، أبحاثه الموسعة والمتواصلة في الوسائل التي تؤثر فيها بيئة البناء على البشر، حيث دفعه اهتمامه بهذا الموضوع إلى استكشاف أنظمة مراقبة المناخ، وآثار الإضاءة الاصطناعية على الجسد والعقل.
ويراقب عمل «صرح الصبا» للفنانة أسماء بالحمر، تغير المشهد المكاني في الإمارات العربية المتحدة، ويبحث عن كثب في الذاكرة البصرية والسمعية الجماعية من منظور سيارة متحركة، حسبما يراها المواطنون والمقيمون ممن شهدوا التغيرات الحاصلة في الدولة خلال العقود الستة الماضية.
وتستكشف فلوة ناظر في عملها «بينَ بين» المعروض في البيت التراثي «بيت الحرمة»، العلاقات بين أجسادنا والحيز الذي نشغله، وتسعى لإضفاء شكل ملموس على تجاربنا الذاتية الخاصة بالأبعاد النفسية والمفعمة بالحياة لهذا الحيز، حيث تقتفي أثر الوجود التخيلي للنساء اللاتي سكنّ المنزل.
ويخوض سعيد المدني في عمله المعنون «تكرار» في الإحساس المتصدع بالزمان والمكان، في بيئة نتخيل فيها الأحداث الماضية ويخرج فيها المستقبل من دائرة التركيز.

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: الثقافة والفنون تعزز التعايش السلمي