الاتحاد

الرياضي

تحت رعاية حمدان بن زايد.. 3000 بحار يبحثون عن المجد في مهرجان دلما اليوم

مصطفى الديب (أبوظبي)

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ينطلق اليوم سباق مهرجان دلما التاريخي الثالث للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً، بتنظيم نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، وبالتعاون مع لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ومجلس أبوظبي الرياضي، ويعد الأكبر في تاريخ سباقات الشراع البحري، ولاسيما أن مسافته تصل إلى 80 ميلاً بحرياً، ما يساوي 125 كيلومتراً.
ويشارك في المنافسات 120 محملاً شراعياً وهو الرقم الأكبر أيضاً في تاريخ مشاركات المحامل الشراعية فئة 60 قدماً، ويبلغ مجموع البحارة المشاركين ما يقرب من 3 آلاف بحار.
وقد خصص النادي 25 مليون درهم جوائز مالية للمشاركين، وهي الجوائز الأعلى على مدار تاريخ هذه الفئة، ويحصل البطل على مليون ونصف المليون درهم جائزة مالية وسيارة، فيما يحصل الوصيف على مليون ومئة ألف درهم وسيارة، وصاحب المركز الثالث على تسعمائة ألف درهم وسيارة، أما الرابع فيحصل على 800 ألف درهم وسيارة، والخامس على 750 ألف درهم وسيارة.
اليوم يلتقي الأبناء بتراث الآباء حيث دلما التاريخ والحضارة، ومع شروق ضوء الصباح ينطلق الأبطال بحثاً عن الإنجاز والتاريخ لصيد لقب هو الأغلى والأهم والأعرق.
اليوم يتسابق 120 محملاً شراعياً من أجل المجد ينطلقون من دلما جزيرة اللؤلؤ التي نثرت حباته في ربوع الوطن فأضاءت به الطريق نحو المجد، عبوراً بسبع جزر تاريخية، وصولاً إلى خط النهاية ومنصة التتويج بشاطئ مدينة المرفأ.
ينطلق نواخذة السباق لصيد لؤلؤة جديدة ليست ككل اللآلئ.. أدواتهم ليست اليدين أو الحجر، ولا حتى الفطام أو الزبيل، لكن معهم خشب يبحر في المياه وشراع يصارع الرياح وبحار يحرك الدفة يميناً ويساراً، عيونهم على اللقب والناموس، هكذا وضعوا خططهم في عقولهم من أجل مجدهم وعزهم، لقب دلما التاريخي.
في كرة القدم هناك كأس العالم.. الحدث الأهم والأكبر الذي يتربع فوق كل الأحداث الكروية، وفي كل رياضة يوجد ما يساويه على مضامير السرعة وفي ميادين السباق وكذلك في ألعاب الصالات، وهنا عند عشاق التراث البحري يتربع سباق مهرجان دلما على عرش كل الأحداث، وهو الأهم والأكبر وصاحب كل الأرقام من جوائز ومسافة وعدة وعتاد.
وقد خضعت المحامل الشراعية المشاركة خلال اليومين الماضيين للفحوصات والقياسات الفنية المطلوبة، بناء على اللوائح والقوانين التي حددتها اللجنة العليا المنظمة للسباق، وذلك بعدما اكتمل وصول المحامل إلى نقطة الانطلاق، بناء على قرار اللجنة المنظمة التي أوصت بضرورة التواجد في جزيرة دلما قبل وقت كافٍ، لتفادي أية معوقات قد تقف حائلاً أمام وصول المحامل في الوقت المحدد.
ووجه أحمد ثاني مرشد الرميثي، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، رئيس اللجنة العليا المنظمة للسباق، الشكر إلى القيادة الرشيدة على الدعم الدائم والمستمر لمختلف الأحداث التراثية بشكل عام، والرياضات التراثية البحرية بشكل خاص، مؤكداً أن الدعم السامي يعد الأساس لمختلف النجاحات التي تحققت على أرض الواقع، سواء بالحفاظ على التراث أو بنشره بين شباب الوطن.
ووجه الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، على رعاية سموه ودعم مهرجان دلما الثالث للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً، مؤكداً أن رعاية سموه تضاعف قيمة الحدث، ولاسيما أن سموه دائم الحرص على متابعة كافة التفاصيل الخاصة به، ودائم التوجيه بتوفير كل متطلبات النجاح.
وشدد على أن نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت يسعى للقيام برسالته الوطنية على أكمل وجه، من خلال نشر التراث البحري وتوسيع قاعدة الممارسين له من شباب وأبناء إمارات الخير، وقال: من دون شك تعلمنا من الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن من ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا يملك مستقبلاً، ومن هذا المنطلق نسعى دائماً للافتخار بماضينا وتراثنا الأصيل الذي أضاء الطريق نحو الحاضر المبهر الذي نعيشه ويدفعنا دائماً نحو مستقبل أفضل.
وتابع: أراد الجميع أن يكون سباق دلما، منذ انطلاقته قبل عامين، حدثاً تاريخياً بمعنى الكلمة، حيث تم التجهيز له على الوجه الأكمل، سواء بالدعم اللوجستي أو المادي وكذلك المعنوي، مشيراً إلى أنه تم تخصيص 25 مليون درهم جوائز للفائزين وهي القيمة الأكبر في تاريخ سباقات البحر، كما تم تحديد مسافة الحدث بثمانين ميلاً بحرياً وهي الأكبر أيضاً على مدار التاريخ.
كما شدد على أن محطات دلما ستكون غاية في الأهمية، حيث يمر بسبع جزر، بخلاف دلما، قبل التوقف بالمحطة الختامية في مدينة المرفأ، الأمر الذي يؤكد أن هناك استراتيجية محددة بترسيخ قيمة ومكانة هذه الجزر بوجودها كمحطات رئيسية في السباق.
وعن عدد المشاركين في المنافسات قال: بكل تأكيد المشاركة تاريخية، ولاسيما أن مشاركة 120 محملاً شراعياً أمر يجعلنا نفتخر بتنظيم هذا الحدث، وتمنى أن يكون الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة هو السمة الأساسية لجميع المشاركين في سباق اليوم، حتى يتم عكس صورة حضارية رائعة عن هذا الحدث التراثي الرائع.
ووجه الرميثي الشكر إلى جميع الجهات الداعمة، وعلى رأسها مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، الذي يدعم كل أحداث النادي، كما وجه التحية إلى الرعاة والشركاء الذين قدموا نموذجاً وطنياً خالصاً، وأعرب عن ثقته التامة بخروج سباق دلما بالصورة المتوقعة، وأن يحقق السباق نجاحات تاريخية منقطعة النظير في ظل توفير كافة المتطلبات اللازمة لذلك على أرض الواقع.

«الرياضات البحرية» يتمنى التوفيق للمشاركين
وجه حريز المر محمد بن حريز، رئيس اتحاد الرياضات البحرية، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، على دعمه الكبير ورعايته لسباق دلما، وأعرب عن أمنياته لجميع المشاركين من ملاك ونواخذة وبحارة، بالنجاح وإكمال السباق والوصول إلى مدينة المرفأ في أمن وسلامة، مثمناً الجهود الرائعة والكبيرة من اللجنة العليا المنظمة لمهرجان دلما الثالث، برئاسة أحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت. وقال: السباق الكبير يحمل بين طياته روح التحدي والمنافسة، والمشاركة في حد ذاتها تعد فوزاً، والجوائز المالية التي تصل في مجموعها إلى 25 مليون درهم تمثل حافزاً للمزيد من النجاحات في السباق الطويل.

المهيري: جاهزون لضربة البداية
وجه ماجد عتيق المهيري، المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، الشكر إلى القيادة الرشيدة على الدعم الدائم والمستمر للرياضات البحرية بشكل عام والتراث البحري بشكل خاص، مؤكداً أن دعم القيادة هو السبب الرئيسي وراء اللوحة الفنية الرائعة، التي ظهر عليها مهرجان سباق دلما في أول نسختين.
ووعد بمواصلة المسيرة المتميزة في نسخة هذا العام، مؤكداً أن سباق اليوم هو الأهم والأبرز في تاريخ السباقات البحرية على الإطلاق، ومن هذا المنطلق الجميع يسعى لخروجه بالصورة التي تليق بمكانته التاريخية ومكانة الجزيرة التي ينطلق منها.
وشرح المهيري كل الأمور التي تتعلق بالجانبين الفني والتنظيمي لسباق دلما للمحامل الشراعية، خلال الاجتماع التنويري الذي عقد قبل أيام مع نواخذة المحامل المشاركة.
وجاء في مقدمة تلك الأمور، المقاييس الخاصة بكل محمل وحتمية الالتزام بها، كما تم التأكيد على الالتزام بالأمور البيئية، وأهمها: الحفاظ على نظافة البيئة البحرية، بعدم إلقاء أية مخلفات في المياه، مع الوضع في الاعتبار عقوبة أي شخص يخالف ذلك، إضافة إلى الالتزام بالمسافات المحددة بين الطرادات والمحامل خلال وقت السباق، بحيث يبتعد الطراد عن أقرب محمل إليه بمسافة لا تقل عن مائة متر، مع التقيد بضرورة الحصول على إذن مسبق للتحرك في اتجاه المحامل في حالات الطوارئ التي تتطلب ذلك فقط، كما تم اعتماد مجموعة من اللوائح المنظمة للسباق، وأبرزها: كيفية اعتماد الفائزين حال عدم مرور المحامل لخط النهاية قبل حلول الظلام، حيث تم الاتفاق على اعتماد المحامل التي سوف تعبر ذلك الخط على الترتيب، فيما يتم احتساب مراكز الآخرين، بحسب ترتيب المرور من بوابة العبور التي تسبق خط النهاية بعدة أميال بحرية.

قرية السباق.. عبق التراث
شهدت قرية السباق إقبالاً جماهيرياً كبيراً على مدار الأيام الماضية، وتفتح القرية أبوابها من العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساء، ولم يقتصر الحضور على فئة معينة، فهناك الكبار والصغار، وكذلك كان للطلبة والطالبات حضور كبير، حيث تم تخصيص مجموعة الفعاليات الخاصة بهم، أهمها الرسم وكذلك عدد من المسابقات العلمية والرياضية، أبرزها سباق الدراجات الهوائية، وكذلك مسابقات الكايت سيرف وكرة القدم الشاطئية، ومسابقات شد الحبل.
وأكد عبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أن الإقبال على قرية سباق دلما أكثر من رائع، مشيراً إلى أن أجمل ما في المشهد هو تواجد جميع الأعمار ومختلف الفئات، وشدد على أن الفعاليات الجديدة لفتت الأنظار بشدة، على رأسها المسابقات الرياضية، وكذلك مسابقة صيد الأسماك، التي يشارك فيها عدد كبير من عشاق البحر.
وأكد أن الإقبال لم يقتصر على أهالي الجزيرة فقط، ولكن هناك عددا من السياح الذين جاءوا للاستمتاع بالحدث، وكذلك المشاركة في مسابقة الكايت سيرف، التي حضرت للمرة الأولى، ووجدت ترحيباً كبيراً من الجميع.
ووجه الشكر إلى لجنة الكايت سيرف، برئاسة الشيخ أحمد بن حمدان آل نهيان، وكذلك مجلس أبوظبي الرياضي الذي يدعم الحدث بقوة، من خلال الأنشطة الرياضية وتخصيص جوائز مالية، مشيراً إلى أن الجهات الداعمة والرعاة يلعبون دوراً بارزاً في نجاح المهرجان بشكل عام والسباق بشكل خاص.
وأعرب القبيسي، عن سعادته البالغة بالمشهد الرائع للجماهير التي تتوافد على القرية، وكذلك الزخم المتميز الذي يحظى به المهرجان بشكل عام، مؤكداً أن دعم القيادة الرشيدة وراء كل هذه النجاحات، وشدد على أن الرعاية الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ضاعفت من قيمته، وأعطته مزيداً من القوة، ووجه الشكر إلى سموه على هذه الرعاية الكريمة، والمتابعة الدائمة لكل كبيرة وصغيرة تخص هذا المهرجان التراثي البحري الكبير.
وأضاف: لقد أصبح مهرجان سباق دلما بمثابة العيد الذي ينتظره عشاق التراث البحري بشكل عام، وأهل الجزيرة بشكل خاص، لما فيه من زخم ونشاطات رياضية وتراثية متعددة يستمتع بها الصغير والكبير معاً.
وأعرب عن ثقته التامة في خروج الحدث بالصورة الرائعة التي اعتاد عليها الجميع في أول نسختين، مشيراً إلى أن المستجدات التي طرأت على النسخة الثالثة سوف تضاعف من حجم التميز، خاصة فيما يتعلق بقرية السباق التي تضاعفت مساحتها، وتضاعف كل شيء بداخلها.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يشهد سباقات «الإيذاع» في المرموم