الاتحاد

عربي ودولي

انطلاق الجولة التاسعة من محادثات السلام السورية بفيينا

فيينا (وكالات)

انطلقت أمس، في فيينا جولة تاسعة من المحادثات بوساطة الأمم المتحدة حول السلام في سوريا بدلا من جنيف والتي تستمر يومين، وقبيل انطلاق تلك المحادثات، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أنها تأتي وسط «مرحلة حرجة جداً». في حين أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن توجيه دعوات إلى نحو 1600 سوري لحضور مؤتمر «الحوار الوطني السوري» المزمع عقده في سوتشي في 29 و30 الجاري.
وبدأت المحادثات الجديدة بانعقاد اجتماع بين دي ميستورا وفريق الحكومة برئاسة سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.
وقال مسؤول في فريق التفاوض الحكومي إن «وفدنا سيعمل بشكل وثيق مع دي ميستورا من أجل مصلحة الشعب السوري».
ويجتمع دي ميستورا مع فريق المعارضة لاحقا وفقا لما ذكره عضو الوفد يحيى العريضي، فيما تلقي التطورات في منطقة عفرين بظلالها على مباحثات فيينا.
وقبيل انطلاق تلك المحادثات، أعلن دي ميستورا أمس الأول أنها تأتي وسط «مرحلة حرجة جدا». لكنه أضاف لمسة أمل قائلاً «بالطبع أنا متفائل، لأنه لا يسعني أن أكون غير ذلك في مثل هذه اللحظات»، مضيفاً «إنها مرحلة حرجة جداً جداً».
ولعل المرحلة التي وصفها بالحرجة، لا تقتصر فقط على الوضع في عفرين، بل تشمل أيضاً المعارك الطاحنة في إدلب، والتقارير العديدة التي أشارت إلى تنفيذ النظام السوري وحليفه الروسي ضربات «كيمياوية» في الغوطة الشرقية لدمشق، ما نفته موسكو مؤكدة أنه غير صحيح.
وصرح رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري في مؤتمر صحفي عشية بدء المحادثات أن «هذين اليومين سيكونان اختبارا حقيقيا لجدية كل الأطراف لإيجاد حل سياسي، لإثبات الالتزام بالحل السياسي بدلا من العسكري».
وقال «هذان اليومان هما اختبار حقيقي، يفترض ألا يكون بعده اختبار، لجدية كل الأطراف في الحل السياسي، جدية المعارضة للقبول بالمفاوضات، وجدية المجتمع الدولي في تبنيه للقرارات التي صنعها هو، وجدية النظام للاستجابة لهذه الجهود الدولية».
وأضاف أن المعارضة ستقرر خلال اليومين ما إذا كانت ستشارك في اجتماع سوتشي.
من جهته، أكد المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية يحيى العريضي أن «هناك استحقاقا تسعى موسكو إلى القيام به ولا أعتقد إطلاقا أن سوتشي يمكن أن يصادر جنيف، إذا كان هناك بحث حقيقي عن حل في سوريا».
ويعقب محادثات فيينا، مؤتمر سلام يعقد في منتجع سوتشي الروسي في 29 و30 يناير. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا، إن الدعوات وجهت إلى نحو 1600 سوري لحضور المؤتمر.وأكدت أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف
سيشارك في أعمال المؤتمر.
وانتقدت سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا، مشددة على أن خطة واشنطن بزيادة تواجدها العسكري في هذه البلاد لا تصب في مصلحة التسوية السلمية فيها. وحذرت زاخاروفا من أن الإطالة في استئناف وحدة المجتمع السوري تهدد بتحديات خطيرة جديدة.
وحملت المتحدثة قوى خارجية لا سيما في الغرب، المسؤولية عن استغلال القضية الكردية في سوريا لتحقيق مصالحها، مضيفة أن الممثلين الأكراد تلقوا دعوات لحضور مؤتمر سوتشي.

اقرأ أيضا

«الكنيست» الإسرائيلي يقر حل نفسه وإجراء انتخابات جديدة