صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تسجيل براءات الاختراع يتضاعف 7 مرات خلال أقل من 3 أشهر

فريق المسرعات الحكومية (من المصدر)

فريق المسرعات الحكومية (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أعلنت حكومة دولة الإمارات أن فريق المسرعات الحكومية المكون من وزارة الاقتصاد، و«صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات»، وبرنامج «تكامل»، وجامعة الإمارات، وعدد من الجهات الحكومية والخاصة، حققت المستهدف الثاني في إطار الدفعة الأولى من مبادرة المسرعات الحكومية، بزيادة عدد طلبات تسجيل براءات الاختراع بمعدل وصل إلى 7 أضعاف المعدلات المسجلة السنة الماضية خلال 70 يوماً فقط من إطلاق المسرعات الحكومية، وبواقع 27 طلباً تقدم بها مخترعون مستقلون وجامعات وشركات.
ويمثل هذا الإنجاز تقدماً مهماً، نظراً إلى تجاوز الهدف المحدد ضمن المسرعات الحكومية في هذا الصدد، وهو 5 أضعاف معدل السنة الماضية خلال 100 يوم، ما يجعله خطوة مهمة نحو الارتقاء بمكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي في المجالات المتعلقة بالملكية الفكرية.
وبهدف استدامة الإنجاز وتسريع وتيرة النمو في معدل تسجيل البراءات عن طريق توفير التمويل والدعم للمخترعين الراغبين في تسجيل براءات اختراعهم في الدولة، وقعت وزارة الاقتصاد اتفاقية مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ممثلة بصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، تمول بموجبها الهيئة تسجيل 200 براءة اختراع في المجالات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي بشأن دعم صندوق برنامج «تكامل» التابع للدائرة لزيادة تسجيل طلبات براءات الاختراع، حيث يمول البرنامج نحو 60 براءة اختراع سنوياً، وتقوم الوزارة بتقديم الدعم لزيادة عدد طلبات تسجيل البراءات إلى 200 طلب سنوياً، عبر توفير التمويل للبرنامج من الشركاء. واتفق الجانبان على التعاون لنشر التوعية بمجال الملكية الفكرية، وتعزيز التواصل مع المخترعين والمبدعين والجامعات والمراكز البحثية ومختلف الجهات والمؤسسات، للمساهمة في تسجيل براءات الاختراع.
وشهد التوقيع الذي جرى في مقر المسرعات الحكومية بأبراج الإمارات في دبي معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومثّل وزارة الاقتصاد في التوقيع المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، فيما مثل الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات الدكتور عبد القادر إبراهيم الخياط رئيس مجلس أمناء «صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات»، وحمد عبيد المنصوري المدير العام للهيئة، فيما مثل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي خليفة سالم المنصوري وكيل الدائرة بالإنابة. كما حضر حفل التوقيع عبد الله سلطان الفن الشامسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصناعة، وعلي إبراهيم الحوسني وكيل الوزارة المساعد لقطاع الملكية الفكرية.
وقال المنصوري «زيادة طلبات تسجيل براءات الاختراع في الدولة بأكثر من 7 أضعاف معدلات السنة الماضية يمثل ترجمة عملية لتوجيهات القيادة الرشيدة بجعل الابتكار محركاً رئيساً للتنمية الشاملة والمستدامة، ويمثل قفزة مهمة في مساعي الحكومة لبناء اقتصاد معرفي تنافسي، تقوده كفاءات وطنية مبدعة ومتمكنة».
وأكد أن مواصلة هذا المسار التنموي في مجال براءات الاختراع سيوفر المناخ الملائم لتشجيع المخترعين، ورفد بيئة الأعمال في الدولة بمخترَعات وابتكارات تساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة وازدهار المجتمع، ما يعزز ريادة الإمارات في مجال حقوق الملكية الفكرية ويجعلها وجهة مفضلة للابتكار والإبداع، ويسرّع الخطى نحو استيفاء شروط الاستدامة وإرساء دعائم الاقتصاد المعرفي العالي الإنتاجية.
وأضاف معاليه أن الإنجاز الجديد هو ثمرة لتضافر الجهود الوطنية التي بذلتها الفرق الحكومية المنوط بها العمل على زيادة أعداد براءات الاختراع المسجلة في الدولة تحت مظلة المسرعات الحكومية، سعياً لتحقيق المستهدفات الحكومية والمؤشرات المقررة في الأجندة الوطنية بحلول عام 2021.
وأكد حرص وزارة الاقتصاد على توفير منظومة حديثة تتميز بالسرعة والكفاءة في تسجيل وتوثيق براءات الاختراع، مشيراً إلى أن التنسيق والتواصل مع شركاء الوزارة من الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية يتم بسوية عالية لتجاوز أي تحديات، مشيداً بالجهود الاستثنائية لبرنامج المسرعات في هذا الصدد.
وأوضح أن نجاح وزارة الاقتصاد في تحقيق مستهدفي المسرعات المرتبطين بها خلال وقت قياسي، وهما نظام رأس المال المخاطر، وزيادة عدد براءات الاختراع، يعكس قيم الريادة والتميز التي تؤمن بها الوزارة، ووجه الشكر إلى الشركاء الذين كان دعمهم أساسياً في تحقيق الإنجاز الجديد، وفي مقدمتهم هيئة تنظيم الاتصالات وبرنامج تكامل التابع لدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي وجامعة الإمارات وشركة «أدنوك» وشركة الإمارات العالمية للألومنيوم.
من جهته، قال علي ماجد المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي «اتفاقية التعاون المشترك بين الدائرة ووزارة الاقتصاد وصندوق قطاع الاتصالات ونظم المعلومات ستحفز المخترعين والمبتكرين على تسجيل براءات اختراعاتهم وتسريع دراسة الجدوى الاقتصادية لها». وأضاف أن دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي أطلقت مؤخراً مجلس دعم المبتكرين بالتعاون والشراكة مع عدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، لخلق مناخ جاذب للابتكار والاستثمار يواكب النظام العالمي الحديث، من خلال ودمج الاختراعات والابتكارات العلمية في خطط التنمية الاقتصادية، لترجمة توجهات حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة في تحقيق اقتصاد متنوع ومستدام وقائم على المعرفة.
من جهته، أكد المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي أن توقيع وزارة الاقتصاد اتفاقية مع صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ومذكرة التفاهم مع برنامج تكامل التابع لدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، خطوة بالغة الأهمية لاستدامة المسار التنموي في مجال براءات الاختراع، توفر بنية تحتية داعمة للمخترعين عبر تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية. وأشار إلى أن قطاع الملكية الفكرية في الدولة شهد سلسلة وإنجازات مهمة مؤخراً، كان من أبرزها افتتاح المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع بوزارة الاقتصاد، وإطلاق استراتيجية مستقبلية لتعيين المركز بصفة إدارة للبحث الدولي وإدارة للفحص التمهيدي الدولي، في إطار معاهدة «ويبو»، ما عزز تنافسية الدولة في معايير دعم الابتكار وتشجيع المبدعين وحماية حقوق أصحاب الاختراعات. وأكد خليفة بن سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي بالإنابة، أهمية توقيع الدائرة لهذه الاتفاقية باعتبارها مسؤولة عن قيادة الأجندة الاقتصادية لإمارة أبوظبي لتحقيق اقتصاد مستدام، ومتوازن ومتنوع، قائم على المعرفة. وأشار إلى أن برنامج «تكامل» معني بالمبتكرين، ويدعم مسيرة دورة حياة الابتكار، ابتداء من عملية توليد الأفكار، وانتهاءً بالتطبيق العملي لها لتصبح منتجات وخدمات مبتكرة ذات قيمة تجارية تعود بالفائدة على الاقتصاد والمجتمع. وأوضح أن «تكامل» يساعد في تحسين تصنيف إمارة أبوظبي ودولة الإمارات على مقياس مستوى الجاهزية التكنولوجية وحماية التقنيات الجديدة عن طريق تسجيل براءات اختراع للتقنيات التي تبتكرها المؤسسات الأكاديمية والشركات والأفراد في دولة الإمارات، إضافة إلى زيادة مهارات الموظفين في مجال الملكية الفكرية، ونقل وتطبيق التكنولوجيا.
وقال الدكتور رئيس مجلس أمناء «صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات» عبد القادر إبراهيم الخياط: «يشكل تمكين الكفاءات الوطنية الشابة، وحثها على تقديم أفكار إبداعية خلاقة، مسؤولية وطنية، وهدفاً استراتيجياً بالنسبة لنا». وأضاف: «نحن نعمل على اختيار الموهوبين وإيفادهم للدراسة في العديد من الجامعات ومراكز البحث العلمي المرموقة في العالم ليكونوا على قدر عالٍ من الكفاءة والاستعداد لقيادة عملية التطوير المستمر التي تشهدها الدولة، والنتائج المبشرة التي يحققها طلبتنا المبتعثون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، مصدر فخر لنا جميعاً». وأشار إلى أن «الصندوق» ساهم بفعالية في دعم المرحلة الأولى من مشروع أتمتة الملكية الفكرية لرفع مرتبة الدولة على مؤشر الابتكار العالمي، ودعم العديد من مشاريع البحث والتطوير لمختلف جامعات الدولة.
وقال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات «نعيش اليوم عصر الثورة الرقمية والاتصالات، حيث يرتبط نجاح جميع القطاعات الأخرى ارتباطاً جوهرياً بمدى تطور بنيتها التحتية وحلولها التقنية، وفي ظل التطورات المتسارعة بات لزاماً علينا تطوير كفاءاتنا الوطنية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، وتهيئة الظروف وتوفير البيئة المناسبة للابتكار والإبداع في كل مؤسسات الدولة».
وقال عبد الله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الصناعة بوزارة الاقتصاد «تسريع الأداء في زيادة عدد براءات الاختراع، في إطار مستهدفات الدفعة الأولى لبرنامج المسرعات الحكومية، هو خطوة رائدة لتوفير بيئة محفزة وجاذبة للابتكار والإبداع، ستنعكس إيجاباً على رفع معدل طلبات تسجيل البراءات من الأفراد، والمؤسسات، والجهات المحلية التي كانت تتوجه سابقاً إلى الخارج لتسجيل اختراعاتها، واستقطاب جهات إقليمية وعالمية لتسجيل مخترعاتها في الإمارات». وأكد أن استدامة هذه الوتيرة بالتعاون بين الجهات المعنية، هو ما تجسده الاتفاقيات التي وقعتها وزارة الاقتصاد مع صندوق تطوير قطاع الاتصالات وبرنامج تكامل، ما يمثل عاملاً مهماً لرفع تصنيف الدولة على مؤشر الابتكار العالمي، نظراً إلى أهمية معيار براءات الاختراع ضمن المدخلات الرئيسة في تكوين المؤشر.

نصف الابتكارات من جامعة الإمارات
أكد الأستاذ الدكتور محمد البيلي مدير جامعة الإمارات، أن «مشاركة جامعة الإمارات بـ14 مشروع براءة اختراع من أصل 27 مشروعاً ضمن برنامج مسرعات دبي المستقبل، التي تقدمت بها الجامعة من خلال وزارة الاقتصاد، يسهم بشكل فعال في زيادة عدد براءات الاختراع المسجلة في الدولة خلال فترة وجيزة، ويدعم مؤشر الابتكار العالمي بالدولة، ويعزز مكانة دولة الإمارات عالمياً في مجال صناعة المستقبل، ودعم القطاعات الحيوية ذات الأولوية الاستراتيجية بالدولة».