الاتحاد

الاقتصادي

دعوة لإعادة النظر في قوانين الصناعة الحالية

·· ووضع خطط خمسية محددة الأهداف
تحقيق - محمود الحضري:
شهدت السنوات القليلة الماضية الإعلان عن إقامة العديد من المناطق الصناعية الجديدة في مختلف إمارات الدولة، وفي الوقت الذي طالب فيه الخبراء بالاهتمام بقطاع الصناعة بمختلف مجالاته، عبر إقامة المدن الصناعية الجديدة أو توفير الدعم اللازم وتشجيع المستثمرين على التوجه باستثماراتهم إلى القطاع الصناعي، تخوف الخبراء ذاتهم من أن يكون التوسع في قطاع الصناعة غير مدروس بدقة، وأن تخفق تجربة الارتكاز على القطاع الصناعي لدعم الاقتصاد الوطني، أو أن تكون نسبة النجاح في تلك التجربة على غير المتوقع لها·
والسؤال الذي يشغل بال المهتمين بالشأن الصناعي حاليا هو 'هل الامارات مقبلة على مرحلة صناعية جديدة؟'·· وهو سؤال يتردد كثيرا في الأوساط الاقتصادية والمعنيين بالقطاع الصناعي خاصة بعد الإعلان عن مبادرات بإنشاء مدن صناعية جديدة في امارات الدولة المختلفة مثل مدينة دبي الصناعية والمدينة الصناعية بالشارقة ومدينة الصناعات الامارات الحديثة بأم القيوين وغيرها·
والسؤال الذي يشغل بال الكثيرين أيضا هو 'هل ستتكرر التجارب السابقة بكل سلبياتها وإيجابياتها·· خاصة تلك المتعلقة بالمناطق الحرة؟'·· وبالتالي ما هو المطلوب من هذه المدن والمشروعات الجديدة لإنشاء قاعدة صناعية تحقق مزايا نسبية للدولة في مرحلة تتجه فيها نحو تنظيم القطاع التصديري·
هذه الأسئلة وغيرها طرحتها 'الاتحاد' على عدد من المعنيين بالقطاع الصناعي، والذين اجمعوا على أهمية التجربة الجديدة، والتي يمكن ان تتحقق من خلالها نقلة نوعية في الصناعة إذا ما قامت على توجهات صحيحة ومحددة، مع تحديد أولويات للصناعات التي تحقق قيماً مضافة للاقتصاد الوطني تسهم في زيادة مساهمة الصناعة في الناتج القومي·
وشدد المعنيون بالشأن الصناعي أيضا على أهمية وجود غطاء قانوني مرن للقطاع الصناعي بصفة خاصة بهدف توفير يوفر مظلة تدعم القطاع، على أن تقوم بتنفيذه مؤسسات محلية واتحادية بصلاحيات واضحة لا تقتصر على مجرد إصدار التراخيص كما هو قائم حالياً، إضافة للاهتمام بالصناعات التصديرية والمعرفية وكل ما من شأنه دعم قوة الاقتصاد الوطني·
في البداية يرى جمال ناصر لوتاه وكيل وزارة المالية والصناعة لشؤون الصناعة أن المدن الصناعية دعامة مهمة وأساسية للصناعة وسند قوي لهذا القطاع الحيوي الذي يمثل العمود الفقري للتنمية في العديد من اقتصاديات العالم، كما ستعزز من النمو الاقتصادي، لكونها إضافة تكاملية للصناعات القائمة بالدولة· وقال: القطاع الصناعي بالدولة محكوم بقانون التنظيم الصناعي لعام ،1972 والذي ستتم عليه تعديلات جوهرية لينسجم مع مقتضيات وتطورات العصر والمرحلة الراهنة، منوهاً إلى ان هذا القانون معني بالمشروعات والمصانع التي تحصل على ترخيص من وزارة المالية والصناعة· وأوضح ان المناطق الحرة لها هدف آخر، كما لها دور في عملية التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى ان المناطق والمدن الصناعية الجديدة في الدولة لم تتضح الرؤية بشأنها فيما يتعلق بتبعيتها للمناطق الحرة، وبالتالي فدور وزارة الصناعة رئيسي فيها·
وقال: في ظل تراجع دور البترول كداعم رئيسي في الاقتصاد والدخل الوطني وبروز قطاعات جديدة من المهم جداً ان ندعم فكرة ان تكون الصناعة في المرتبة الأولى في التنمية الاقتصادية لما تمثله من أهمية خاصة في السنوات المقبلة·· ووزارة المالية والصناعة مستعدة لتقديم الدعم والمساندة لهذه المدن والتعاون معها في مختلف المجالات من خلال تقديم كافة المعلومات عن احتياجات القطاع حالياً ومستقبلاً والتعريف بمتطلبات الأسواق خاصة المستوردة منها، منوهاً إلى أهمية التعاون بين الوزارة وكافة المناطق الصناعية في إمارات الدولة، مع التأكيد على أهمية استقلالها الكامل·
تكامل صناعي
واشار لوتاه إلى أهمية التكامل الصناعي في مفهوم عمل تلك المدن بحيث تستفيد، مما هو قائم من صناعات، خصوصاً أن هناك صناعات في الدولة يمكن ان تكون نقطة انطلاق لصناعات جديدة لتعزيز مفهوم صنع في الإمارات، موضحاً ان كل المجالات الصناعية مفتوحة أمام المدن الجديدة، ولكن من المهم جداً التركيز على الصناعات ذات التقنية العالية والتي لا تحتاج إلى عمالة كثيفة، حيث من المهم البعد عن الصناعات ذات الكثافة العمالية العالية· واضاف: من الأهمية ان تكون رؤية هذه المدن الصناعية رؤية ذات هدف عالمي وليس رؤية محلية أو اقليمية، ومن هنا تأتي مسألة غاية الأهمية وهي ان تتخصص المدن في صناعات تصديرية بجودة عالية وأسعار تنافسية في الأسواق العالمية، وبالتالي فإن توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول العالم المختلفة تخدم هذا الغرض·
ونوه جمال لوتاه إلى أن الإمارات ومن خلال وزارة المالية والصناعة ترتبط باتفاقيات تعاون وتبادل للاستثمارات مع أكثر من 40 دولة، وهذه الاتفاقيات تخدم في حد ذاتها المدينة بشكل مباشر وغير مباشر، كما تلعب الوزارة دوراً محورياً في ازالة المعوقات أمام تدفق المنتجات الصناعية إلى دول العالم، وبالتالي فإن المدن الصناعية الجديدة ستستفيد من جهود الوزارة والتي لاشك انها ستقدم كل أشكال الدعم للقطاع الصناعي بصفة عامة·
وقال جمال لوتاه إن التسهيلات بما في ذلك ما يتعلق بالتقنية والتراخيص من أهم العوامل الرئيسية لانجاح القطاع الصناعي، من أهم عوامل الدعم والمساندة للمستثمر في اتخاذ قراره، كما ستسهم في جذب رؤوس الأموال، مشيراً إلى أن من المهم العمل على فتح أسواق جديدة لتصدير منتجات المصنعين·
الخدمات أولاً
من جانبه قال فريد محمد احمد مدير عام المبيعات والتسويق لشركة دبي للكابلات الكهربائية 'دوكاب': لاشك ان القاعدة الصناعية جزء رئيسي ومهم من الاقتصاد الوطني وتسهم بجزء في الناتج المحلي، والاستراتيجية العامة للدولة تستهدف زيادة هذه المساهمة، ضمن رؤية شاملة تعمل على تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن مصدر وحيد للدخل خصوصاً من خلال دعم إمكانات القطاع الصناعي· ويشير فريد إلى ان تأسيس المدن والمناطق الصناعية خطوة في هذا الاتجاه، ولكن من الضروري توفير كافة الأمور التي تخدم هذا القطاع بما في ذلك الخدمات ومراكز التدريب والتأهيل ومتطلبات العاملين في هذه المناطق· ويوضح مدير عام مبيعات 'دوكاب' ان التجربة الصناعية بالدولة أكدت مدى الحاجة لإيجاد تشريعات وقوانين لدعم وتشجيع القطاع الصناعي والاستثمار فيه، وتكوين دوائر ومؤسسات حكومية تتولى تنفيذ هذه التشريعات ووضع الحوافز لاستقطاب مختلف الاستثمارات الصناعية للدولة·
ويرى فريد محمد احمد ان الإطار التشريعي الصناعي القائم حالياً بالدولة هو مجرد إطار عام وغير كافٍ، وهذا الإطار غير معني بتفاصيل الصناعة، ولا يتدخل في شؤون وأداء المؤسسات ذات العلاقة بالقطاع، ولا يتدخل في إدارتها والتوزيع الجغرافي للشركات الصناعية والتنسيق بينها، كما لا يتصل الإطار التشريعي بآليات التمويل الصناعي·
أهمية التشريعات
ويقول: من هذا الواقع المرير الذي يعاني منه القطاع الصناعي، تأتي أهمية الحاجة إلى تشريع متكامل متخصص في الصناعة بتفاصيلها، مع مؤسسات محلية واتحادية بصلاحيات واسعة، وليس مجرد مسميات، موضحاً ان وزارة المالية والصناعة مجرد جهة ترخيص للشركات، وليست جهة تخطيط ودعم، ولا تقدم أي شكل من أشكال الاستشارات، ونفس الشيء ينطبق على البلديات·
وأضاف فريد محمد احمد ان وجود جهة موحدة تعتني بالصناعة هي التي ستكون الداعم للمدن الصناعية الجديدة وتدعم نجاحها، لتضع خريطة واقعية لمتطلبات التنمية الصناعية، وإعداد دراسات حول الاحتياجات الصناعية لتضعها المدن الصناعية على قائمة أعمالها، مع أهمية وضع الأولوية للمنتجات المحلية في المشتروات الحكومية·
ويشدد فريد على أهمية الحاجة لإستراتيجية موحدة للتطوير الصناعي، تستند في تفاصيلها على خطط وأهداف التنمية، ومتطلبات تنمية الصادرات وسد الاحتياجات الاستهلاكية المحلية، والحد من الاستيراد، والاستفادة من المقومات المحلية المتاحة، والمواد الخام، كما نحتاج أيضاً لخرائط صناعية على المستوى المحلي في كل امارة· وقال إن كل هذا وغيره يجب ان يصب في تنظيم عام لا يقتصر على مجرد الترخيص، بل يعتني بأدوات التشجيع والتحفيز والأمور البيئية·
الصناعة والتنمية
يشير الدكتور عيسى بستكي مدير التكنولوجيا والتطوير في واحة دبي للسيلكون إلى ان المدن والمشروعات الصناعية الجديدة جاءت تطوراً طبيعياً للتنمية الاقتصادية بالدولة، فلاشك ان التخطيط الاستراتيجي على مدى السنوات العشرين الأخيرة يوضح بانه تم التركيز على إنشاء البنى التحتية والفوقية وبناء نظام مالي قوي والانتقال بعدها إلى الاقتصاد القائم على الخدمات خاصة السياحة والتجارة·
وقال إن كل ذلك كان مقدمات للدخول إلى مرحلة جديدة للتنمية الاقتصادية تستند في الأساس على القطاع الصناعي الذي يمثل العمود الفقري لأي اقتصاد وطني قوي، مشيراً إلى ان الاقتصاد القائم على السياحة فقط هو اقتصاد هش· وأضاف دكتور بستكي ان الوضع الان بالدولة مهيأ لاقتحام القطاع الصناعي بقوة، حيث تتوافر حالياً المقومات الرئيسية لتعزيز دور القطاع في المرحلة المقبلة، ونمتلك الجاهزية الكاملة لتحقيق نقلة صناعية·
وأوضح ان الإعلان عن المشروعات والمدن الصناعية الجديدة يواكب ما يعيشه العالم حالياً لما يسمى بعصر الصناعة المعرفية والتي تأتي كجزء من الثورة الصناعية الحديثة، مشيراً إلى ان تعزيز العمل بهذه النوعية من الصناعة سيضع الامارات ضمن قوائم الدول الصناعية المتقدمة في المرحلة الثالثة من الاقتصاد الجديد القائم على المعرفة الصناعية·
وقال إن ما جرى من مشاريع صناعية في السنوات الماضية مثل جبل علي ومدينة المصفح والحمرية بالشارقة وغيرها لم تف بالغرض العام والمتعلق بإحداث نقلة صناعية·
صناعة المعرفة
ونوه دكتور بستكي: انطلاقاً من هذه الرؤية وهذا الوضع من الضروري والمهم جداً ان تضع المدن الصناعية الجديدة أمامها رؤية تركز من خلالها على صناعة المعرفة والتكنولوجيا، لان مثل هذا التوجه هو الذي يمكن ان يخلق للدولة دوراً في الصناعة العالمية· وأوضح ان الصناعات الثقيلة موجودة في كل مكان، وتتصدر فيها دول عديدة، والدخول فيها صعب ولا مكان للمنافسة، وبالتالي فلابد من البحث عن مجال مناسب للتنافس، ولاشك ان ما تمتلكه الدولة من مقومات يتناسب والصناعات المعرفية، وواحة دبي للسيلكون تسير في هذا الاتجاه، ونفس الشيء بالنسبة لمجمع التقنية بدبي، والمدن الصناعية الجديدة ليس أمامها خيار غير ذلك· ويشدد دكتور بستكي على وجود خريطة صناعية اقتصادية جديدة للدولة بصفة عامة، على ان تراعي تلك الخريطة المتغيرات المتلاحقة في الصناعة حول العالم، وتحديد الأولويات التي من شأنها ان تعطي ميزات نسبية للاقتصاد الوطني· وقال: لاشك ان اعتماد الدولة على مصدر واحد للدخل، أمر ليس له معنى، ويصبح الوضع اكثر صعوبة إذا ما تبينا ان العمر الاقتصادي للبترول وليس الاحتياطي فقط محدود جداً، في ظل بدائل الطاقة الحالية والمستحدثة، وهنا تأتي الصناعة كبديل مهم ورئيسي لتنويع مصادر الدخل·
كوادر صناعية
ويقول صالح عبدالله لوتاه الرئيس التنفيذي لشركة التعاون الإسلامي لتصنيع المواد الغذائية إن التسهيلات أهم العوامل التي تستقطب الاستثمارات العالمية في القطاع الصناعي، ويمكن القول إن هذا متاح في الدولة، ولكن يبقى السؤال المهم هل كافة عوامل النجاح أمام المدن الصناعية تتوافر بالدولة؟
يضيف لوتاه: اعتقد ان أهم ما نحتاجه حالياً هو تهيئة الكوادر البشرية الصناعية القادرة على قيادة القطاع الصناعي في مراحل التطوير التي ستقوم بها كل مدينة، لتستطيع المنافسة بقدرات عالمية· وأوضح انه من السهل ان تقيم مشروعات وتأتي بالأموال وتؤسس شركات، ولكن من الصعب ان توفر الإدارة والكوادر البشرية القادرة على إنجاز المهام وتحقيق النجاح، و من دون ذلك تصبح المدن الصناعية أسماء من دون واقع·
وأضاف صالح عبدالله لوتاه ان شركات العالم تأتي إلى الشرق الأوسط للاستفادة من أسواق المنطقة المتنامية، ومن هنا يجب ان نكون ضمن هذا، ليس بخلق صناعات بديلة، بل كمنافسين كما يجب أن تتديرها عقول وطنية وعربية تضع مصالح الوطن في الاعتبار واقتحام الأسواق العالمية·
وقال إن مهام المدن الصناعية متعددة أولها البحث عن المواد الأولوية في الدولة التي يمكن ان تقام عليها صناعات، مع توظيف المقومات المتاحة في الدولة لتعزيز مفاهيم صناعية حديثة ومتطورة ذات طبيعة تنافسية· ويقول صالح لوتاه إن القطاع التكنولوجي من القطاعات المهمة التي يمكن ان توظفها باعتبارها أداة مهمة ووسيلة لتشريع النمو الصناعي والربط بالأسواق، فلاشك أن التكنولوجيا عنصر من عناصر النجاح·
خطط خمسية
وأشار إلى ان دراسة التجارب الصناعية السابقة عملية في غاية الأهمية، خاصة كي يتم من خلال نتائج ذلك وضع الأولويات، ووضع خطط خمسية للتنمية الصناعية ويتم من خلالها تحديد الأهداف التنموية واحتياجات الدولة خلال كل خطة خمسية· وأضاف ان كل صناعة ستكون لها أولويات ولا يمكن ان تتم المساواة في ذلك بين الصناعات وبعضها البعض، فهذا يتوقف على مدى الحاجة لكل صناعة، مشيراً إلى ضرورة ان تتم عمليات مراجعة دورية سنوية لتنفيذ الخطط وإجراء محاسبة حول أي تقصير في التنفيذ·
وشدد صالح لوتاه على ضرورة وجود برامج صناعية تحقق التكامل الصناعي في الدولة من خلال إستراتيجية للدولة ككل، تراعي متطلبات التنمية الاقتصادية على المدى المتوسط والبعيد تتولى تنفيذها المدن الصناعية· وأضاف من الأمور المهمة التي نحتاج إليها تتمثل في تغطية النقص والغياب القائم في التنظيم الصناعي لعدم وجود إدارة متكاملة، وذلك بتأسيس جهة أو هيئة صناعية بمعنى الكلمة لها صلاحيات ومهام محددة، وفي نفس الوقت فإن القطاع الصناعي بحاجة لتشريعات واضحة مع مراجعة دورية لتحديثها بما يتوافق مع متطلبات ومستجدات التطوير الصناعي محلياً وعالمياً·
فرصة للاستقطاب
ويوضح الدكتور احمد التيجاني رئيس مجموعة الألبان والعصائر ومدير عام شركة الروابي لصناعة الألبان ان الإعلان عن مبادرات صناعية جديدة بالدولة من خلال تأسيس عبرمتخصصة في الصناعة ظاهرة تثير الاهتمام نظراً لكونها توجهاً مهماً لاستقطاب الاستثمارات العالمية والصناعات الاستراتيجية، خاصة في ظل التضييق الذي تشهده الصناعة في دول الغرب·
وأوضح ان القطاع الصناعي يعاني في الدول الغربية من ارتفاع في الضرائب وتكاليف الانتاج والأيدي العاملة المرتفعة، والاعتماد على الضمانات والتأمينات الاجتماعية والندرة في المواد الخام، إلا ان كل هذه العناصر متاحة في الدول العربية، ومنها الامارات، حيث هناك تسهيلات وأيدٍ عاملة رخيصة واعفاء ضريبي، إضافة إلى بنى تحتية متطورة·
وقال إنه وفي ظل هذه الصورة يصبح إنشاء مدن صناعية جديدة في الامارات فرصة كبيرة لتأسيس شركات ومصانع تساهم مباشرة في زيادة الدخل القومي للدولة، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق دخول اكبر تصب في رفع مستوى المعيشة، ويؤدي كل ذلك إلى بناء اقتصاد قوي وحديث، نظراً لان أي تقدم صناعي يعني بالضرورة تقدم في الدولة·
واستبعد الدكتور التيجاني ان تصبح هذه المدن والامارات عامة موقعاً (مكباً) لنفايات الصناعات العالمية، وذلك لوجود قوانين صارمة قوية بالدولة لمكافحة التلوث وحماية البيئة والحفاظ عليها، خاصة في بلدية دبي، على سبيل المثال ونفس الوضع في أبوظبي، وان كان يحتاج الى تشديد اكثر في امارات الدولة الاخرى· وأوضح انه في ظل هذه الإجراءات البيئية التي تعتبر الأقوى بين العالم يصبح هناك حائط أمان ضد تسرب أو تأسيس مصانع من شأنها تضر بالبيئة، مشيراً إلى ان أنظمة التخلص من المياه الصناعية في صناعة مثل صناعة الألبان أشد 20 مرة من الإجراءات المماثلة في ولاية فلوريدا الاميركية التي تعتبر من أنظف مدن العالمية·
واضاف إن لدى الامارات حرصاً على تطبيق المواصفات البيئية التي تكفل الحماية للمجتمع، حيث ان الضوابط في الامارات تسبق تأسيس الصناعات ولا تأتي لاحقاً كما هو الحال في العديد من دول العالم·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي