الاتحاد

الملحق الرياضي

المبارك: الإماراتيون يتفاعلون بفخر مع نجاحات سيتي

خلدون المبارك مع جوارديولا وكأس «البريميرليج »

خلدون المبارك مع جوارديولا وكأس «البريميرليج »

محمد حامد (دبي)

أكد معالي خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي، أن سنوات التوهج العشر التي عاشها النادي منذ انتقال ملكيته إلى أبوظبي، سوف تكون ملهمة في تحقيق المزيد خلال العقد المقبل، وقال: على رأس الأهداف المستقبلية الفوز بدوري الأبطال، فقد تحققت غالبية الطموحات وفقاً للرؤية التي وضعها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مالك النادي، ويظل حلم «الأبطال» حقاً مشروعاً لجماهير النادي حول العالم، كما أشار المبارك في إطلالته عبر ««إي إس بي إن»، تزامناً مع الاحتفال بمرور 10 سنوات على امتلاك أبوظبي للمان سيتي، إلى أن النادي أصبح يحظى بجماهيرية كبيرة في الإمارات، مؤكداً أن الجميع في الإمارات يتفاعلون مع إنجازات ونجاحات النادي بفخر كبير، واهتمام لافت، فهو في نهاية المطاف يمثل نموذجاً إماراتياً ناجحاً على المستوى العالمي.
وأضاف رئيس مجلس إدارة مان سيتي: الإمارات بلد يتمتع بمكانة عالمية كبيرة، وسمعة رائعة في الأوساط العالمية، لدينا استثمارات مهمة وناجحة حول العالم، وبعد أن تمكنا من جعل مان سيتي واحداً من القوى الكروية الكبيرة، أصبح هناك شعور بالفخر لدى المواطن الإماراتي الذي يتابع ويتفاعل مع هذه التجربة باهتمام كبير، كرة القدم لعبة تتمتع بالشعبية في كافة أرجاء العالم، ومع النجاحات التي يحققها السيتي، وكذلك بالنظر إلى الشعور بالولاء للوطن في الإمارات، فإن هناك حالة من الفخر بهذا الكيان الذي أصبح ناجحاً.
وأشار المبارك إلى أن مان سيتي أصبح يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة حول العالم، وخاصة في أبوظبي، وكافة إمارات الدولة، وهو أمر يمكن مشاهدته على أرض الواقع، كما أن هذه الشعبية أصبحت تمتد من مدينة مانشستر إلى الكثير من مدن ودول العالم مثل سنغافورة وشنغهاي والولايات المتحدة وغيرها، وهو ما لم يكن موجوداً قبل 10 سنوات، في إشارة إلى أن القاعدة الجماهيرية تتكون نتيجة للانتصارات والبطولات التي يحققها النادي، وارتباطاً بنجومه أصحاب القدرات والمواهب الخاصة.
وكان لملف دوري الأبطال حضور كبير في حوار المبارك، حيث أشار إلى أن البطولة ليست سهلة على المستوى التنافسي، وخاصة للأندية الإنجليزية التي تعاني بدنياً وذهنياً من صعوبة مباريات البريميرليج، ومن ثم يصبح العبء مضاعفاً حينما تشارك في البطولة القارية بطموح حصد اللقب، وتابع:«بالطبع حان الوقت للفوز بدوري الأبطال، نسعى لتحقيق هذا الحلم في السنوات العشر المقبلة، وبالطبع نريد أن يحدث ذلك عاجلاً وليس آجلاً، لقد احتاج برشلونة إلى 50 عاماً لكي يفوز بدوري الأبطال، والأمور بالطبع أكثر صعوبة للأندية الإنجليزية التي تخوض تحدياً معقداً في كل مباراة ببطولة الدوري المحلي، يكفي أن تنظر إلى الثلاثي الذي هبط الموسم الماضي وتشاهد مبارياته مع الأندية الكبيرة، فقد كانت مباريات صعبة، وهذا هو سر متعة البريميرليج، ولكنه في نهاية الأمر يتسبب في إرهاق الأندية التي تنافس على لقب الدوري ودوري الأبطال، سواء بدنياً أو ذهنياً». وواصل المبارك إشادته بتنافسية البريميرليج، مشيراً إلى أنه أكثر صعوبة من الليجا، والدوري الإيطالي، والدوري الألماني، فالدوري الإسباني كما يرى تنحصر فيه المنافسة بين البارسا والريال، كما أن البوندسليجا يتزعمه البايرن دائماً، فيما يسيطر اليوفي على دوري الطليان في السنوات الأخيرة، ولكن على العكس من كل ذلك هناك ما لا يقل عن 6 أندية في الدوري الإنجليزي تتنافس على اللقب، وجميعها يملك الطموح والإمكانات التي تؤهله للمنافسة بقوة على لقب الدوري. وعلى الصعيد الداخلي في إنجلترا قال المبارك: سيطرة مان يونايتد في فترة ما على الدوري والفوز بـ 13 لقباً في 20 عاماً، هو أمر لا يمكن أن يتكرر في كرة القدم اليوم، فالتنافسية أصبحت على أشدها بين أكثر من كيان كروي كبير، وتابع: الدوري الإنجليزي أصبح أكثر جمالاً وتنافسية، حيث يستحيل على أي فريق أن يكرر تجربة مان يونايتد الذي فاز بالدوري 13 مرة في 20 عاماً، مان سيتي يسير في الطريق الصحيح، وما حققناه الموسم الماضي على وجه التحديد هو مجرد بداية لاستمرار الكرة الجميلة التي يقدمها الفريق مع جوارديولا، نحن في انتظار سنوات كثيرة قادمة نستمر خلالها بهذه الصورة الرائعة».
وكشف المبارك عن التحدي الأصعب في مشوار صعود مان سيتي من مصاف الأندية المتوسطة والصغيرة إلى عالم الكبار، فقال:«كرة القدم في أوروبا لها طابعها الخاص، فالأندية الكبيرة تسيطر دائماً على مراكز الصدارة في كل دوري، ومن الصعب اختراق هذا العالم، وانتزاع مقعد بين الكبار، هذا هو التحدي الأكثر تعقيداً الذي واجهنا ونجحنا في عبوره، نحن لم نبدأ بقاعدة تاريخية أو جماهيرية، أو منشآت مثل تلك التي تتمتع بها الأندية الكبيرة كالريال والبارسا والبايرن واليوفي، أو مثل أندية مان يونايتد وآرسنال، لقد كان يتعين علينا أن نبدأ مشروعاً جديداً بالكامل وعلى كافة المستويات، والآن أصبحت الأمور مختلفة كلياً عن البدايات، لقد أصبح مان سيتي واحداً من هؤلاء الكبار، كل هذا لم يتحقق بسهولة، فقد كانت هناك مقاومة كبيرة، لكننا تمكنا من كسب التحدي.
وأضاف المبارك: دائماً اللقب الأول هو الأصعب، وبعد أن حصلنا على لقب كأس إنجلترا عام 2011 تجاوزنا عقبة البدايات، ومنذ هذا الوقت أصبح الطموح أن نستمر فوق منصات التتويج، وبالنسبة لي أرى أن الفوز بلقب الدوري للمرة الثانية في عام 2014 جعلنا ندرك أننا سوف نستمر في الفوز بالمزيد من الألقاب، والأهم لم يعد لدينا ما يبرر إبرام المزيد من الصفقات مرتفعة المقابل المادي، فالفترة الأولى والتي بدأت منذ شراء النادي حتى عام 2013 كان لزاماً علينا إبرام صفقة كبيرة، وفيما بعد ومع توالي الانتصارات، وكذلك تقوية أكاديمية النادي أصبح لدينا نظرة أخرى مختلفة تقوم على الابتعاد عن الصفقات المدوية. واختتم المبارك قائلاً:«قبل 10 سنوات لم يكن لدينا سوى الحلم والرؤية، والآن أصبح النجاح أمراً واقعاً، ولدينا ما نقوم بتسويقه بعد أن حققنا كل هذه البطولات، نحن الآن نملك مصيرنا بأيدينا أكثر من أي وقت مضى، يمكنني وصف رحلتنا على مدار 10 سنوات مع مان سيتي بأنها أكثر من رائعة، لقد استمتعت بكل لحظة في هذه السنوات، وبالنظر لما حققناه اليوم والمكانة التي نتمتع بها في الوقت الراهن، مقارنة مع ما كنت أعتقده قبل 10 سنوات، يمكنني القول إن النجاح كان كبيراً ويفوق التوقعات، إلا أننا لا زالنا نملك الكثير من الطموحات والأهداف التي نسعى لتحقيقها في العقد المقبل.

اقرأ أيضا