السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«وكالة الطاقة»: السحب من مخزون النفط «مؤقت» في انتظار وصول الإمدادات السعودية
«وكالة الطاقة»: السحب من مخزون النفط «مؤقت» في انتظار وصول الإمدادات السعودية
28 يونيو 2011 21:14
بررت وكالة الطاقة الدولية قرار السحب من مخزون النفط بأنه قرار مؤقت لسد الفجوة في المعروض انتظاراً لظهور أثر زيادة الإنتاج السعودي، وسط تحذيرات من “صراع طويل” بين “أوبك” و”وكالة الطاقة” بسبب هذا القرار. وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا “نقول ببساطة إننا سنملأ فقط الفجوة قبل أن تزود (أوبك) أو السعودية السوق بالإمدادات، لا نفعل سوى سد الفجوة، لا يمكن أن نستمر للأبد”. وبدأ الأسبوع الماضي إطلاق كميات من النفط من المخزونات الاستراتيجية في الغرب في عملية تنسقها وكالة الطاقة الدولية، لكنها أثارت رد فعل حاداً من “أوبك” التي مازالت مرتبكة منذ فشل اجتماعها في يونيو. وأوضح تاناكا أنه على اتصال دائم بالسعودية، التي تعهدت بزيادة إمداداتها بعد فشل منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” في الاتفاق على زيادة المعروض. ودعا عبد الله البدري الأمين العام لـ”أوبك” إلى وقف فوري للإفراج عن نفط وكالة الطاقة، حيث قال أمس الأول “إنه لا يرى مبرراً له”، وهي وجهة النظر نفسها التي عبرت عنها إيران الرئيس الحالي للمنظمة. وذكر محمد خطيبي مندوب إيران الدائم في “أوبك” أن سوق النفط متوازنة، ولا توجد حاجة للدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لـ”أوبك” لإعادة تقييم المعروض. وقال “ما من مخاوف على الإطلاق لدى المنظمة بشأن إمدادات النفط”. لكن تاناكا قال إن وكالة الطاقة قررت استباق شح متوقع. كان التدخلان السابقان للوكالة عام 2005 في رد فعل على الإعصار كاترينا وعام 1991 بسبب حرب الخليج. وأكد تاناكا “أنه اجراء احترازي وهو بهذا الشكل آلية جديدة، قررنا اجراء تحرك استباقي سعياً لتحقيق هبوط هادئ لسوق الطاقة العالمية”. وقال “لدينا بالتأكيد تفويض للتحرك عندما يكون هناك تعطل للإمدادات وأيضاً في حالة وجود تهديد خطير قد يعطلها، من الواضح أن التهديد الخطير قائم”. وأضاف أنه واثق أن السعودية ستنتج أكثر مثلما وعدت، ولكن الأمر قد يستغرق أسبوعين قبل وصول الامدادات للسوق. وأوضح “نعتقد أن السعودية لديها حوالي ثلاثة ملايين برميل يومياً” من الطاقة الإنتاجية الفائضة. وجاء تحرك وكالة الطاقة إثر خسارة صادرات النفط الليبية، لكن أثر النقص لم يظهر على الفور نظراً لإغلاق العديد من مصافي التكرير الأوروبية لإجراء أعمال صيانة دورية في الأسابيع الأولى من الصراع مما قلص الطلب. وقال تاناكا “التعطل الليبي لم يطفو إلى السطح، لكننا واثقون تماماً الآن من أن شح السوق سيحدث في يوليو وأغسطس مع انتهاء أعمال الصيانة بمصافي التكرير”، وأعاد التأكيد على أن برنامج السحب الحالي هو لمدة 30 يوماً تعيد الوكالة بعدها تقييم وضع السوق. إلى ذلك، قال مندوب خليجي في “اوبك” إن الكويت لا تزال تنتج نحو 2,6 مليون برميل يومياً من النفط الخام رغم قرار وكالة الطاقة الدولية بالسحب من مخزونات الطوارئ. وقال المندوب لـ”رويترز”: “الكويت تنتج الآن 2,6 مليون برميل يومياً ولذا فإنها لم تتأثر فعليا بالسحب من مخزونات وكالة الطاقة الدولية”. وكان آخر مسح شهري أجرته “رويترز”، أظهر أن الكويت ضخت 2,44 مليون برميل يومياً في مايو. من جانبه، أكد كبير الاقتصاديين في شركة “بي.بي” أن الدول المستهلكة للنفط تخاطر بالدخول في صراع طويل مع منظمة “أوبك” بتحدي نادي المنتجين على أرضه بالرد على الأسعار المرتفعة بتحرك يتعلق بالامداد، وإن الاستراتيجية يمكن أن تأتي بنتيجة عكسية. وقال كريستوف رويل، كبير الاقتصاديين في شركة النفط البريطانية، إن قرار وكالة الطاقة الدولية بدء سحب منسق من احتياطي الطوارئ النفطي يمكن أن يسبب ضغطاً يدفع الأسعار للصعود إذا خفضت “أوبك” الانتاج بالمثل.
المصدر: لندن، طهران
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©