الاتحاد

عربي ودولي

دعوات بفرض رقابة دستورية على حزب البديل الألماني اليميني

قادة من حزب البديل يشاركون في مظاهرات ضد المهاجرين

قادة من حزب البديل يشاركون في مظاهرات ضد المهاجرين

دعا سياسيون بارزون في ألمانيا إلى وضع حزب البديل اليميني تحت رقابة أمن الدولة والتدقيق في أسباب حصوله على الملايين التي خاض بها الحملة الانتخابية الماضية.
وقالت رئيسة حزب الخضر أنالينا بيربوك، اليوم السبت، إن مراقبة حزب البديل الألماني وفحص حالته من جانب أمن الدولة "مطلوب بإلحاح" نظراً لتصرفات الحزب.
وأشارت بيربوك، على  هامش مظاهرة "محبة بدلاً من كراهية" المناوئة لليمين التي نظمت في مدينة كيمنيتس، إلى أن الحزب دعا علانية إلى القيام بالأحداث التي وقعت في كيمنيتس بولاية ساكسونيا كما ساهم في تأجيج التحريض، مضيفة أن "هياكل الحزب متشابكة بقوة مع هياكل المتطرفين اليمينيين ومثيري الشغب الذين تصيدوا الناس في كيمنيتس".

يأتي ذلك فيما انضم متظاهرو حركة "بيجيدا" الألمانية المتطرفة والمعادية للإسلام وللأجانب اليوم السبت إلى متظاهري حزب البديل الألماني في كيمنيتس شرق البلاد.

ويرى منتقدون أن حزب البديل الألماني يسقط الآن في براثن التطرف اليميني، ما يجعل التساؤل إن كانت هذه حالة من حالات رقابة أمن الدولة وحماية الدستور أمراً مشروعاً.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر أنه لا يرى حالياً ضرورة لوضع حزب البديل في جميع أنحاء البلاد تحت الرقابة.
وقال زيهوفر، الذي يرأس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في تصريحات لمجموعة فونكه الصحفية الألمانية اليوم السبت، "في الوقت الراهن، لا تتوافر شروط فرض مراقبة على الحزب كلية وفقاً لما أراه".

وكان استطلاع أجري بين مختلف شرائح الشعب الألماني أثبت أن أغلبية الألمان تؤيد وضع البديل الألماني تحت رقابة أمن الدولة.
وفي الوقت الذي نادى سياسيون بارزون بحزب الخضر بتطبيق الرقابة على الحزب من خلال مخابرات الولاية نفسها، طالب رئيس كتلة حزب ميركل فولكر كاودر بإجراء مساجلات سياسية أشد حدة مع اليمينيين الشعبويين.
وتبنى مسؤول السياسة الداخلية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي بوركهارد ليشكا وضع عينات من الأحزاب اليمينية الشعبوية تحت الرقابة.
وقالت صحيفة "أوجسبورجر ألجماينه" الألمانية، اليوم السبت، إن "الذين قاموا على مدار سنين بمراقبة كيانات من اليسار لا ينبغي أن يغمضوا أعينهم عن اليمين".
وقال زيهوفر "بطبيعة الحال، يجب دائماً النظر للأمور بدقة. وهذا ما تفعله هيئة حماية الدستور (أمن الدولة)، فهي تراقب ما إذا كانت تصريحات أعضاء الأحزاب أو تعاونهم مع بعض المجموعات يعبر عن آراء فردية أم عن خط حزبي سياسي".
في الوقت نفسه، نصح أعلن وزير الداخلية الألماني "جميع القوى السياسية، التي ترى نفسها مسؤولة عن الديمقراطية ودولة القانون في بلادنا، بأن تنأى بنفسها عن التحريض واستخدام العنف بصورة واضحة وأن تنأى بنفسها أيضاً عن كل محاولة لشرعنة ذلك".
من جانبه، علق رئيس كتلة حزب ميركل، في تصريحات لصحيفة "فيلت أم زونتاج" الصادرة غدا الأحد، على وضع البديل الألماني قائلاً: "التطرف اليميني يتم دعمه قليلاً أو كثيراً بصورة علنية من جانب أحد الأحزاب الممثلة في البرلمان (بوندستاج)، وهذا الأمر يمثل مستوى جديداً من أسباب القلق". وأضاف كاودر أن الوسط السياسي يجب أن يتعامل بصورة أكبر مع حزب البديل من أجل ألمانيا "الذي تنطلق منه المساندة للتيار اليميني المتطرف".
وأكمل كاودر "البديل الألماني يرغب في الهجوم على دولتنا"، وعلينا أن "نسأل مؤيديه في الانتخابات: ألا تخجلون من إعطاء صوتكم لمثل هذا الحزب؟".
وطالب رئيس كتلة حزب ميركل بوضع التعاملات المالية لحزب البديل من أجل ألمانيا تحت عدسة الرقابة، مشيراً إلى أنه لا بد من التوصل إلى الجهات التي دعمت هذا الحزب بالملايين خلال الحملة الانتخابية.
وكان استطلاع، شمل شرائح الشعب الألماني المختلفة وأجري على الإنترنت وقام به معهد قياسات الرأي (سيفي) بتكليف من البوابة الإلكترونية لمجموعة "فونكه" الألمانية للإعلام أمس الجمعة، أظهر أن 57% من المشاركين قالوا إن حزب البديل الألماني يجب أن يراقب "في جميع الأحوال" (42,7%) أو "بصورة ما" (15,5 %) من قبل هيئة أمن الدولة في ألمانيا.
في المقابل، قال 36% إن مراقبة الحزب ليست ضرورية "مطلقاً" أو ليست ضرورية (23,7%).
وذكر 7% من المشاركين أنهم لم يكونوا رأياً.
كانت نسبة المؤيدين للرقابة بين مواطني شرق ألمانيا 48% أدنى بكثير ممن أيدوها في الغرب (66 %).

اقرأ أيضا

العراق: لا توجد موافقة على بقاء القوات الأميركية القادمة من سوريا