الاتحاد

الإمارات

338 مليون درهم برامج ومساعدات "الهلال الأحمر" خارج الدولة خلال 9 أشهر

بلغت قيمة البرامج الإنسانية، والعمليات الإغاثية، والمشاريع التنموية، وكفالات الأيتام، التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، خارج الدولة في الفترة من مطلع العام الجاري وحتى سبتمبر الماضي، 338 مليوناً و335 ألفاً و442 درهماً، استفاد منها 8 ملايين و500 ألف و634 شخصاً في عشرات الدول حول العالم.

وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الهيئة حقّقت طفرة كبيرة في مجال المساعدات والبرامج والمشاريع الخارجية، بفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممّثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وقال إن الهيئة انتقلت بنشاطها إلى مراحل متقدمة من التمكين الاجتماعي والعمل التنموي الشامل في الساحات المضطربة، وأصبحت أكثر كفاءة وحيوية في محيطها الإنساني، مشدداً على أن مبادرات القيادة الرشيدة عبر الهلال الأحمر ساهمت بقوة في تعزيز قدرات الهيئة الإغاثية واللوجستية وتحركاتها الميدانية، ومكنتها من التصدي للكثير من التحديات الإنسانية التي تواجه ضحايا النزاعات والكوارث خاصة النازحين واللاجئين والمشردين.

وأضاف الفلاحي في تصريح بمناسبة صدور التقرير الدوري للهيئة، والذي تناول البرامج والمشاريع التي تم تنفيذها خارج الدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري أن هناك العديد من العوامل تضافرت وجعلت من الهلال الأحمر الإماراتي، عنصراً أساسياً في محيطه الإنساني، وداعماً قوياً للجهود المبذولة لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية، من أهمها أن الهيئة تتواجد في دولة سباقة لفعل الخيرات ومساعدة الأشقاء والأصدقاء، ما جعلها أكثر الدول سخاء في منح المساعدات، وتلبية النداءات الإنسانية الإقليمية والدولية، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة التي حرصت على تسخير الإمكانيات لتعزيز جهود التنمية الإنسانية والبشرية في المناطق الهشة والمهمشة، بكل تجرد وحيادية، ودون أي اعتبارات غير إنسانية، ما عزز مصداقيتها وشفافيتها لدى الآخرين، إلى جانب دعم ومساندة المانحين والمتبرعين لبرامج ومشاريع الهيئة التنموية والإنسانية".

وأكد أمين عام الهلال الأحمر، أن جهود الهيئة وأنشطتها وتحركاتها، شهدت نقلة نوعية، تمثلت في تنفيذ المشاريع التي تلبي احتياجات المناطق الأقل حظاً من مشاريع التنمية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والمياه الإسكان والبنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية، إلى جانب تعزيز قدرة الضحايا على تجاوز ظروفهم الاقتصادية، واستعادة نشاطهم وحيويتهم من خلال تمليكهم وسائل إنتاج تعينهم على تسيير أمورهم بدلاً عن الاعتماد على المساعدات العاجلة والطارئة، مشيراً إلى أن دور الهلال الأحمر يتعاظم سنة بعد أخرى، في التصدي للمخاطر التي تنجم عن الأحداث والأزمات، وتخفيف حدتها على البشرية.

ولفت تقرير الهلال الأحمر الذي تضمن الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر الماضي، إلى أن العمليات الإغاثية الخارجية تأتي ضمن أولويات الهيئة في التصدي لآثار الكوارث والأزمات وتخفيف حدتها على المتضررين والضحايا.

اقرأ أيضاً... حمدان بن زايد: الإمارات اختطت نهجاً متميزاً وأسلوباً متفرداً في تعزيز أوجه العمل التنموي والإنساني

وأوضح التقرير أن قيمة العمليات الإغاثية التي تم تنفيذها في الفترة المعنية بلغت 50 مليوناً و231 ألفاً و 778 درهماً، استفاد منها مليونان و142 ألفاً و878 شخصاً في عشرات الدول حول العالم، واحتلت إغاثات اليمن واللاجئين السوريين والمتأثرين من الأحداث في ميانمار، والكوارث الطبيعية في جنوب السودان وموريتانيا وملاوي، وموزمبيق، وزيمبابوي، وإيران، وباكستان، وتنزانيا مراكز متقدمة في قيمة وحجم الإغاثات المنفذة لصالح المتضررين في تلك الدول، كما قدمت الهيئة إغاثات أخرى لعدد من الدول، مساهمة منها في تخفيف الأضرار التي لحقت بعضها بسبب الكوارث المتمثلة في الفيضانات والأمطار والزلازل والجفاف والتصحر، إلى جانب دعم القضايا الإنسانية للفئات الأشد ضعفاً في البعض الآخر.

إلى ذلك تناول تقرير الهلال الأحمر خارج الدولة، المشاريع الإنشائية والتنموية، ومشاريع إعادة الإعمار، وتأهيل البنية التحتية في الدول المنكوبة، والمتأثرة بفعل الكوارث والأزمات، والتي نفذتها الهيئة حرصاً منها على إزالة آثار الدمار الذي خلفته تلك الكوارث والأضرار التي لحقت بالمستفيدين من خدمات تلك المشاريع الحيوية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والمياه والإسكان والمرافق العامة المرتبطة مباشرة بقطاعات واسعة من الجمهور، وعادة ما تبدأ الهيئة في تنفيذ مشاريعها التنموية في الدول المنكوبة عقب عمليات الإغاثة العاجلة والطارئة للضحايا والمتأثرين.

وتأتي هذه المشاريع كخطوة لاحقة لبرامج الإغاثات الإنسانية للمساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها في الأقاليم المتضررة، وتوفير الظروف الملائمة لاستقرار المتأثرين والمشردين بفعل تلك الكوارث والأزمات.

وأشار التقرير إلى أن تكلفة تلك المشاريع بلغت 174 مليوناً و641 ألفاً و440 درهماً، وتضمنت تنفيذ 8 آلاف و186 مشروعاً في المجالات التنموية المختلفة، واستفاد منها 3 ملايين و500 ألف شخص في 33 دولة شملت اليمن، وإثيوبيا، وألبانيا، والبوسنة والهرسك، والصومال، والسودان، والنيجر، والهند، واندونيسيا، وأوغندا، وباكستان، وبنين، وتشاد، وتوجو، وسيراليون، وغانا، وقرغيزيا، وكازاخستان، وكينيا، ومالي، وموريتانيا، وفيجي، ولبنان، والمغرب، ومصر، وتنزانيا، وأوكرانيا، وجزر القمر، والفلبين، وكوسوفو، وأفغانستان، وفلسطين، وطاجيكستان.

وتضمن هذا البند أيضاً تنفيذ مشاريع تعزيز القدرات، وهي عبارة عن مشاريع صغيرة تملكها الهيئة للأسر الفقيرة والمتعففة لتديرها بنفسها وتدر عليها دخلاً ثابتاً، يعينها على تصريف أمور حياتها، بدلاً عن المساعدات المباشرة والآنية، التي تنتهي بوقتها ولا تفي بالغرض المطلوب.

إلى ذلك قدمت هيئة الهلال الأحمر، مساعدات متنوعة، للأفراد والمؤسسات وجمعيات النفع العام، في عدد من الدول إلى جانب برامج رمضان والأضاحي الموسمية، وبلغت قيمة هذا البند 63 مليوناً و701 ألف و676 درهماً، واستفاد منها مليونان و830 ألفاً و100 شخص في 85 دولة حول العالم.

وأشار تقرير الهلال الأحمر إلى أن برامج الهيئة في مجال رعاية وكفالة الأيتام تشهد توسعاً مستمراً بفضل الله والعناية الكبيرة التي توليها الهيئة لهذه الفئة المهمة في المجتمع والإقبال الكبير من الخيرين والمحسنين على مساندة جهود الهيئة في هذا الجانب الحيوي، وتميزت الهيئة بدرجة كبيرة في مجال برامج كفالة ورعاية الأيتام وحشد التأييد لأوضاعهم الإنسانية، وبلغت قيمة كفالات الأيتام في الفترة من مطلع يناير وحتى نهاية سبتمبر الماضي 49 مليوناً و760 ألفاً و548 درهماً، استفاد منها 27 ألفاً و656 يتيماً.

تجدر الإشارة إلى أن العدد الإجمالي للأيتام الذين تكفلهم هيئة الهلال الأحمر بلغ أكثر من 114 ألف يتيم، يتواجدون في 25 دولة حول العالم.

اقرأ أيضا

رئيس المشيخة الإسلامية في كوسوفو يشيد بالإمارات