الأحد 3 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
2,1% نمو نصيب الفرد من الغذاء بدول «التعاون» حتى 2015
2,1% نمو نصيب الفرد من الغذاء بدول «التعاون» حتى 2015
28 يونيو 2011 21:08
يرتفع نصيب الفرد من الاستهلاك الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب نسبته 2,1% خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى عام 2015، مقارنة مع معدل الاستهلاك 0,9% الذي ساد من عام 2007 وحتى عام 2010، وفقاً لتقرير ألبن كابيتال حول الصناعات الغذائية في دول “التعاون”. وأرجع التقرير الصادر أمس ارتفاع الاستهلاك إلى زيادة مستويات الدخل في المنطقة، مرجحاً أن يزداد إجمالي استهلاك المواد الغذائية بوتيرة أسرع مما كان عليه خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك بسبب ارتفاع الدخل، فضلاً عن النمو السكاني السريع في المنطقة. وقالت سمينا أحمد العضو المنتدب في شركة ألبن كابيتال الشرق الأوسط المحدودة: “يعد نمو مستقبل قطاع الأغذية مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعد من أكثر البلدان ثراء في العالم من حيث احتياطي النفط والغاز ودخل الفرد، إلا أنها تعتمد وبشكل كبير على أسواق الغذاء العالمية”. وأضافت: “بسبب نقص المياه وقلة الأراضي الصالحة للزراعة، فإن دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى استيراد ما يقرب من 90% من احتياجاتها الغذائية”. ومن جانبه، قال مرشد محبوب، عضو منتدب في ألبن كابيتال: “توقعاتنا حول هذا القطاع إيجابية، بينما قيمة أسهم الشركات الغذائية منخفضة بفعل الأزمة الاقتصادية، لكننا نعتقد أن هناك إمكانية للاتجاه الصعودي”. وتوقع تقرير ألبن كابيتال حول الصناعات الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي، أن يزداد استهلاك المنتجات العالية والغنية بالبروتين (اللحوم)، الفواكه، الخضراوات وغيرها من المنتجات الغذائية مثل (السكر والزيت والسمك والبيض) بمعدل أعلى مقارنة بمواد غذائية أخرى مثل الحبوب. وأضاف التقرير: يأتي هذا التطور تماشياً مع الاتجاهات العالمية، وعلى الرغم من الانخفاض التدريجي في استهلاك الحبوب في جميع البلدان إلا أنه سيبقى القطاع الأهم من حيث الحجم. ورصد التقرير توقع زيادة في استهلاك الحليب، بعد أن كان استهلاك الفرد منخفضاً في المنطقة، مقارنة مما كان عليه في البلدان المتقدمة. عوامل النمو يشكل نمو إجمالي الناتج المحلي وارتفاع نصيب الفرد من الدخل، من العوامل الأساسية لارتفاع الاستهلاك الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي. فمن المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة في عام 2015 إلى 1,8 تريليون دولار بعد أن كان 1,1 تريليون دولار في عام 2010. ومن المتوقع أن يزداد نصيب الفرد من الدخل من 26700 دولار إلى 38100 دولار خلال هذه الفترة. كما من المتوقع أن يزداد عدد سكان منطقة الخليج من 40,6 مليون نسمة في عام 2010 إلى 45,6 مليون نسمة بحلول عام 2015. واعتبر التقرير أن معدل استهلاك الفرد في المنطقة منخفضاً مقارنة باقتصادات الدول المتقدمة، لكنه توقع ارتفاعه بمعدل عالٍ نسبياً. الاتجاهات والفرص تماشياً مع الاتجاه العالمي، فإن دول مجلس التعاون الخليجي تسير أيضاً في رؤية تغيير نمط الاستهلاك والتحول إلى نظام غذائي غني بالبروتين يتضمن اللحوم ومنتجات الألبان والمنتجات الغذائية التي تحتوي على الكاربوهيدرات مثل الحبوب. كما أن زيادة التحضر ونمط الحياة المحمومة وزيادة شعبية المراكز التجارية الضخمة لبيع المواد الغذائية بالتجزئة، مع وجود شركات الأغذية الدولية في منطقة الخليج، كل هذا يمكن أن يزيد شعبية المواد الغذائية المصنعة ذات القيمة العالية، الأمر الذي سيدفع نحو زيادة الاستهلاك. وأكد التقرير أن هناك وعياً متزايداً حول أنماط الحياة الصحية ومعدلات السمنة والسكري التي أصبح يشكل ارتفاع نسبتها مصدر قلق في المنطقة. وتوقع أن يزيد الإقبال على الأغذية الصحية الغنية بالطاقة والمواد الغذائية (المعروف أيضاً باسم قطاع الأغذية الوظيفية). الاعتماد على الواردات ورجح التقرير استمرار الاعتماد الكبير على الواردات في المنطقة، مضيفاً: هذا يجعل من الأمن الغذائي قضية مهمة جداً للمنطقة، ويتعين على الحكومات أن تتخذ الخطوات اللازمة لتأمين الواردات لتزايد عدد السكان. ولفت إلى أنه بسبب الاعتماد الكبير للمنطقة على الواردات، فإنها تبقى عرضة لصدمات أسعار المواد الغذائية الخارجية. وذكر أن هذه الزيادة في أسعار المواد الغذائية في السنوات القليلة الماضية شكلت ضغوطاً تضخمية كبيرة على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما مع بلوغ أسعار المواد الاستهلاكية رقمين خلال عامي 2008 و2009. وقال التقرير إن سوق المواد الغذائية المتزايدة وعدم تطابق العرض والطلب، يوفر العديد من الفرص للاعبين المحليين. وبشكل عام، فإن التوقعات بالنسبة لصناعة الأغذية في دول مجلس التعاون الخليجي، لا تزال إيجابية وستستمر في أن تكون جاذبة للاستثمار على المدى الطويل، وفقاً للتقرير.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©