الاتحاد

عربي ودولي

تهديدات إيران وصواريخها لـ«الحوثيين» لن تمر بلا عقوبات

بول ريان يتوسط السفير العتيبة وبرناردينو ليون خلال الحوار (وام)

بول ريان يتوسط السفير العتيبة وبرناردينو ليون خلال الحوار (وام)

أبوظبي (وام)

أكد رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان أمس، أن التهديدات الإيرانية لدول المنطقة وتزويد جماعة «الحوثيين» بالصواريخ التي يتم إطلاقها على المملكة العربية السعودية وما تفعله إيران في اليمن وسوريا لن يمر من دون أن تدفع ثمن أفعالها وفرض عقوبات عليها. وأكد في حوار نظمته أكاديمية الإمارات الدبلوماسية بحضور الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة «تحقيق أمنية»، ومعالي الشيخة لبنى القاسمي رئيسة جامعة زايد، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة عضو مجلس أمناء الأكاديمية، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، ومعالي يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة، وإدارة مدير عام الأكاديمية برناردينو ليون «التطابق التام في الرؤى بين بلاده والإمارات والسعودية تجاه التهديدات الإيرانية للاستقرار الإقليمي، وأيضاً ضرورة اجتثاث منابع الإرهاب.
وقال ريان «إن الولايات المتحدة تضع نصب أعينها التهديد الإيراني لدول المنطقة وأنها تتفق بشكل تام مع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بشأن ضرورة منع إيران من توسيع قبضتها على دول أخرى في المنطقة، وأضاف «إن الكونجرس الأميركي ينظر إلى هذه القضايا بالطريقة نفسها التي تنظر بها الإمارات والسعودية». ولفت إلى أن النظام الإيراني يفقد قبضته على شعبه. مشيراً إلى دعم بلاده للشعب الإيراني في سعيه لاستعادة حريته. وشدد على التوافق التام في الرؤى أيضا بين بلاده والإمارات في مجال مكافحة الإرهاب ووقف تمويله إضافة إلى التهديدات الإيرانية التي تستهدف استقرار المنطقة. مشيدا بجهود الإمارات في محاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة من خلال مشاركتها ضمن قوات التحالف العربي في اليمن.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تابعت المظاهرات التي شهدتها إيران وما رافقها من قمع بحق المتظاهرين الذين لهم الحق في التمتع بالحرية وتقرير مصيرهم. مؤكداً أن النظام الإيراني بدأ يفقد قوته ويتضح ذلك من خلال الممارسات التي ينتهجها. ولفت إلى أن بلاده تسعى للحد من التمدد الإيراني واحتواء تهديداته للمنطقة ومنع الحرس الثوري الإيراني من بناء مجموعات إرهابية جديدة مثل «حزب الله». وكشف أن بلاده تجري مناقشات لتضيق الخناق على النظام الإيراني والحد من تدخلاته وتمويله لأنشطة الجماعات الإرهابية في المنطقة فضلا عن متابعة ما يقوم به خارج إطار الاتفاق النووي والذي يتطلب فرض عقوبات أكثر قسوة على الممارسات الإيرانية. مشيرا إلى أنه من غير المبرر لإيران أن تمد الحوثيين بالصواريخ التي تطلق على أراضي السعودية وفي مناطق مأهولة بالسكان. وقال ريان إن الإيرانيين أصبحوا الآن يمتلكون أكثر من 49 مليون هاتف ذكي الأمر الذي يكشف أنهم بدأوا يتفهمون ما يحدث حولهم في دول العالم من تقدم وازدهار. منوها إلى اهتمام الحكومة الإيرانية الحالية بتمويل الإرهاب في الخارج أكثر من تحقيق التنمية لشعبها الذي تقف أمام نيله حريته وتطوره. وأكد اهتمام بلاده بحماية الأمن القومي وإحلال السلام ومنع إيران من زعزعة استقرار المنطقة والعالم. معربا عن أمله في أن يكون للولايات المتحدة حلفاء وشركاء في المنطقة والعالم مثل الإمارات والسعودية والأردن ومصر التي تتوافق معها في الرؤى تجاه مختلف القضايا.
وأضاف رئيس مجلس النواب الأميركي «إنه ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يقتفي أثر واشنطن»، مشيرا إلى مهلة مدتها 120 يوماً منحها الرئيس دونالد ترامب للكونجرس والحلفاء الأوروبيين لتشديد النهج تجاه إيران وإلا سيعيد فرض العقوبات كاملة، وقال «انظروا إلى انتهاكاتهم المتعلقة بتجارب الصواريخ وإلى ما يقومون به في المنطقة، انظروا إلى ما يفعلونه في سوريا وانظروا إلى ما يفعلونه في اليمن..يمكن القيام بالمزيد في الجانب الاقتصادي. لدينا أدوات يمكن أن نستخدمها مع حلفائنا... هذا هو النقاش الدائر بيننا بشأن تشديد العقوبات ونحاول إقناع أوروبا بالاشتراك في ذلك».
ولفت أيضا إلى وجود اتفاق في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن محاربة تنظيم «داعش» في سوريا. لكنه استبعد التوصل إلى تحالف استراتيجي بين البلدين، وقال إنهما قد يعملان سويا في حالات معينة، وأضاف «لا أرى تحالفا استراتيجيا، بل ربما تقارب تكتيكي في أوقات مناسبة، ولا أظن أن روسيا بدورها تتطلع إلى ذلك التحالف الاستراتيجي». وتابع «الأهم بالنسبة لنا في سوريا هو هزيمة تنظيم داعش ومنع إيران من بناء جسور لها في سوريا ومنع حزب الله من ترسيخ موطئ قدم له». وسأل راين «هل هذا أمر يمكن أن تتقبله روسيا؟ هل يمكن أن تعيد هيكلة علاقتها بإيران حتى يكون لنا التحالف التكتيكي؟ شخصيا لا أرى تحالفا استراتيجيا».
من جانبه، أكد معالي يوسف العتيبة سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة أن زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي للدولة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وتطابق الرؤى بشأن محاربة الإرهاب وفهم طبيعة الخطر الإيراني في المنطقة. وأشار إلى أهمية دور الدبلوماسية في تعزيز العلاقات بين الشعوب والتبادل الثقافي بين الدول بما يؤدي إلى الاستقرار والازدهار وهو ما تسعى الإمارات دائما إلى تحقيقه.

اقرأ أيضا

الهند ترفع الرسوم الجمركية على واردات باكستان بعد هجوم كشمير الإرهابي