الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
دروس في الأخلاق وتحمّل المسؤولية في ملتقى السمّالية الثامن عشر
دروس في الأخلاق وتحمّل المسؤولية في ملتقى السمّالية الثامن عشر
28 يونيو 2011 20:56
يوم تراثي مميّز قضته فتيات السمحة المشاركات في ملتقى السمّالية الثامن عشر أمس الأول، استطعن بفضله أن يخلصن إلى عبر كثيرة ومعانٍ مهنية وإنسانية عظيمة، من خلال القيام بالعديد من الأنشطة والبرامج على رأسها ركوب الخيل وممارسة الألعاب الشعبية، واستقاء معلومات ثقافية عن الحياة البحرية قديما والأدوات التي كانت مستخدمة آنذاك في عملية الصيد، فضلا عن مشاركتهن في برنامج “دروب المعاني” وهو برنامج جديد طوّره نادي تراث الإمارات خصيصا لمرتادي السمّالية بهدف إحياء القيم والأخلاق العربية الأصيلة في نفوسهم. توافدت أعداد من المشاركات في الملتقى على جزيرة السمّالية بدءا من الساعة العاشرة من صباح الاثنين الماضي، وبمجرد وصولهن إلى أرض الجزيرة توجهت الفتيات، برفقة مشرفاتهن، إلى ميدان الفروسية حيث حظين بفرصة ركوب الخيل، قبل أن يتم نقلهن إلى الصالة الرياضية لتعليمهن بعض الألعاب الشعبية، وإعطائهن دروسا في تاريخ الحياة البحرية التي سادت قديما وتعريفهن على الأدوات البحرية المستعملة آنذاك. برنامج الأخلاق وقال سعيد المناعي، مدير إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات، الذي كان حاضرا على إقامة البرامج في الجزيرة، إن الإدارة هذا العام قد ركزت على برنامج اسمه “دروب المعاني” أي الطريق الموصل إلى الأخلاق الفاضلة والحميدة، ويعتبر هذا البرنامج تطويراً للعادات والتقاليد، حيث اشتمل على قيم تراثية كثيرة كان يتميز بها أجدادنا وآباؤنا، مثل الفزعة والتحلّي بالصبر والكرم والشجاعة والثقة بالنفس، وهي الصفات العربية الأصيلة التي نحاول غرسها في الطلاب من خلال هذا البرنامج. بالإضافة إلى ذلك، تحدث المنّاعي عن الأنشطة التراثية الثابتة والتي تعطى للفتيات في الملتقى: مثل السدو، والحناء والمأكولات الشعبية، وهي عبارة عن مجموعة من البرامج التي تعدّ الفتاة الإماراتية لتحمّل المسؤولية في المنزل ومساعدة أسرتها، وتعليمها عدد من المهارات الحياتية العامة. داعيا أهالي الفتيات بشكل خاص، إلى مرافقة بناتهم إلى الملتقى من أجل الاطلاع على ما تتلقينه من أنشطة وبرامج، وتقديم أفكار جديدة في هذا الصدد، وذلك في يومي الاثنين والأربعاء، وهي الأيام المخصصة للفتيات. ولفت المنّاعي إلى وجود 8 صالات مكيفة في الجزيرة، قادرة على استيعاب جميع أنشطة الطلاب الداخلية. مشيرا إلى أن عدد الطلاب قد وصل هذا العام إلى 635 طالبا، وهو أكبر عدد حققه الملتقى منذ 12 عاما، فيما وصل عدد الفتيات يوم أمس الأول وحده إلى 100 طالبة. بيت الساحل أمام بيت الساحل أو “بيت أهل البحر”، كما كتب على مدخله، تجمعت مجموعة من الفتيات، تتراوح أعمارهن بين التاسعة والعاشرة، وتحلّقن حول حلقة جلس وسطها الوالد سعيد عبيد الرميثي، الذي جلس يحكي للفتيات عن أيام الصيد البحري القديمة، ويعرّفهن على أدوات كانت تستخدم فيما مضى للصيد من قبل رواد البحر، في الوقت الذي كان يقوم فيه بغزل شباك الصيد. وأشار الوالد الرميثي بيده إلى إحدى الأدوات قائلا إنها “ديين” وهي أداة لجمع المحار، أما هذا فهو، ونظر إلى مغزل أو ما كان يطلق عليه “مبرم” كان يستخدم لغزل خيوط شباك الصيد، ثم أمسك بأداة تشبه البيضة، تسمى “القعبة” وهي تصنع من “النارجيل” وتستخدم للغوص حيث توضع فيها أعشاب كالسدر لحماية الغواص من الحساسية، وأخيرا فقد أخرج من جعبته مجموعة من أصداف المحّار التي تصطاد من البحر ليقدم للفتيات شرحا وافيا حول طريقة استخراجها من البحر وطريقة فتحها لاستخراج ما فيها من كنوز ولآلئ. بدورها قدمت مريم الهاملي، وهي مشرفة على الطالبات في نادي التراث- فرع السمحة، شرحا مساعدا للطالبات حول الأدوات التي استخدمت قديما في الصيد البحري، كما قدمت لهن معلومات وافية حول “بيت الشعر” القديم وبعض الأدوات التي كانت تتواجد فيه مثل “المكبة” وهي غطاء للطعام يتم صنعه من السدو. وأوضحت الهاملي إن المشاركات في الملتقى يتم تقسيمهن إلى مجموعات مختلفة، حيث تمسّك كلّ مشـــرفة مجموعة تقوم باصطحابها إلى الميادين المختلفة كميدان الفروسية والهجن وكذلك الصالة الرياضية وإخضاعهن للتدريب على كافة الأنشطة التي تعقد فيها. مضيفة إن الفتيات يستمتعن بارتياد جزيرة السمّالية والمشاركة في الملتقى سنويا، فهو يقدم لهن المتعة والفائدة في الوقت نفسه، حيث يقدّم التراث في قالب محبّب يجعلهن أكثر التصاقا بتاريخهم وتاريخ أجدادهم. إقبال متزايد من جهتها، أوضحت المشرفة كسلة الرميثي، مشرفة أنشطة في نادي التراث بالسمحة، إن الإقبال على الانضمام لجزيرة السمّالية من قبل الفتيات يزداد بشكل مضطرد من عام إلى آخر، لافتة إلى أن الأنشطة والألعاب التراثية والطبخ الشعبي قد ساهمت في زيادة إقبال الفتيات على ملتقى السمّالية الصيفي، ذلك أن البحر والفروسية والتراث مواضيع تشدهم وتجذبهم للجزيرة أكثر فأكثر. وأضافت كسلة إن تجربتها الشخصية مع الملتقى مفيدة جدا، ولها ذكريات جميلة في هذا المكان، فمنذ أن كانت طالبة في المدرسة انضمت إلى ملتقى السمّالية، حيث كان الملتقى السادس آنذاك، وها هو يأتي الملتقى الثامن عشر وقد أصبحت مشرفة على الفتيات في النادي، مشيرة إلى أن الجزيرة ما زالت جميلة كالسابق وأنها حافظت على زهوها ومكانتها كما كانت من قبل بل إنها ازدادت جمالا وتألقا. من جهة أخرى، قالت نهيّة الهاجري، وهي مشرفة أنشطة في نادي التراث بالسمحة إن هنالك تعطشاً من قبل الفتيات على تعلم الألعاب الشعبية، مشيرة إلى أن بعض الفتيات كن على معرفة مسبقة بها، حيث تعلّمنها من الأهل في المنزل، فيما تعلمتها البقية الباقية من الفتيات في الملتقى. وأضافت الهاجري أن الفتيات تعلمن العديد من الألعاب الشعبية مثل “خوصة بوصة” و”شبير شبير” و”حلقة بنت الشيخ” وهي من أكثر الألعاب الشعبية التي تحبها الفتيات، وتتم اللعبة بحيث تشبك الفتيات أيديهن معا ليشكلن حلقة، تتوسطها إحدى الفتيات، ثم تسأل البقية، واحدة واحدة، عن قطعة ذهب لبنت الشيخ، أما التي تكون لديها هذه الأغراض فتدخل إلى الوسط، ثم تأخذ في البحث والسؤال عن قطعة الذهب وهكذا. ترفيه وتعليم وعبرّت فتيات عن س`عادتهن بارتياد الجزيرة هذا العام والمشاركة في أنشطتها، حيث أكدن أنهن جنين العديد من الفوائد من خلال هذه المشاركة فضلا عن الاستمتاع والترفيه. وأوضحت خولة الحمادي، 9 سنوات، أنها ترتاد ملتقى السمّالية سنويا، مشيرة إلى أنها تحب هذا الملتقى كثيرا، حيث قدم لها معلومات تراثية وفيرة، فضلا عن تعليمها عدداً من الألعاب الشعبية من بينها “خوصة بوصة” و”حلقة بنت الشيخ”. وقالت نورا بدر، 10 سنوات، والتي ترتاد السمّالية لأول مرة، إنها سعيدة جدا بالمجيء إلى الملتقى هذا العام، حيث تمكنت من ارتياد ميدان الفروسية وركوب الخيل، كما أنها تلقت معلومات عن الحياة البحرية القديمة والأدوات التي كانت مستخدمة في الصيد. وأشارت سلمى صالح العمري، 10 سنوات، إنها ترتاد الملتقى سنويا، لكنها في كلّ مرة تتعلّم أشياء أكثر، كما أنها تتعرّف على صديقات جدد، وهو ما يعمّق علاقتها بالملتقى والجزيرة، فضلا عن أنه يمكنها من ركوب الخيل، وهو أمر تستمتع به كثيرا. إلى ذلك، ذكرت جويرية اسماعيل، 11عاما، إنها تحب ركوب الخيل وهو أمر يوفره لها ملتقى السمّالية، الأمر الذي يشجعها على ارتياده سنويا، مضيفة إنها تستمتع أيضا بتعلّم الألعاب الشعبية ولعبها مع الفتيات وهي نشاطات لا تتوفر سوى في جزيرة السمّالية وحسب. ولفتت سارة زيد، 10 سنوات، إلى أن أهم ما تعلمته في الملتقى لهذا العام يكمن في احترام الوالدين، والتزام الأدب في التعامل مع الآخرين، وهي العادات العربية الأصيلة التي تميز بها العرب منذ قديم الزمن. أنشطة خارجية أوضح سعيد المنّاعي مدير إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات أن هنالك مجموعة من الأنشطة الطلابية التي تعقد خارج جزيرة السمّالية من بينها أنشطة ركوب الخيل في اسطبلات بوذيب للفروسية، وأنشطة بحرية وتراثية مختلفة تقام في مخيم الطويلة البحري، وهنالك مركز الحصن أو “حصن الشباب” وفيه صالة للأنشطة متعددة الأغراض. بالإضافة إلى مركز مصادر المعلومات التي يتم فيها استخدام الكمبيوتر، لافتا إلى أنه وللمرة الأولى يصبح هنالك أنشطة خاصة وتدريب لذوي الإعاقة سيتم البدء بها الأسبوع المقبل في مبنى إدارة الأنشطة.
المصدر: السمّالية
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©