الاتحاد

الإمارات

مصادرة لعبة إلكترونية تشجع على تدمير دور العبادة والعبث بالمقدسات

استنفرت بلدية دبي مفتشيها لسحب لعبة إلكترونية من الأسواق بعد اكتشاف محتواها الذي يشجع على تدمير دور العبادة والعبث بالمقدسات من أجل تسجيل نقاط الفوز فيها ·
ووصف أحد القراء الأجواء الذي تابعها جراء ممارسة ابنه لهذه اللعبة ، فلم يكد أبو محمد يطأ عتبة منزله حتى بدأت أصوات القنابل والرصاص تتصاعد وتتوالى من كل حدب وصوب داخل أرجاء المنزل· مما دفعه للدخول مسرعاً لتفقد ابنه فهد البالغ من العمر 15 عاماً داخل غرفة نومه، فوجده جالساً أمام شاشة جهاز الكومبيوتر الذي أوصله بأحدث أجهزة مكبرات الصوت، مأخوذاً بأحداث لعبة الـ''بلاي ستيشن'' الحربية التي اشتراها له مؤخراً·
لم يكن هناك ما يثير الغضب بالنسبة لأبي محمد سوى مستوى الصوت الذي فاق حدّ الازعاج، والذي يوحي بأجواء حرب حقيقية تدور داخل المنزل· إلا ان الصدمة تجلّت حين جلس الوالد يشارك ابنه ''المتفوق في دراسته'' أحداث اللعبة داعماً ومشجعاً له على التقدّم و''دحر'' العدو، فتبيّن له ان جزءاً من أحداث اللعبة تدور بين المساجد وداخلها وتتطلّب تتبّع وقتل ''الإرهابيين'' الذين تصورهم اللعبة مسلمين ملتحين ·
ولاحظ أبو محمد أن ابنه فهد بدا مشحوناً بطاقة غريبة في مقدرتها وإصرارها على تدمير أحد المساجد في وقت الأذان والعبث بالقـــرآن الكريم بهدف قتل أحد أعضاء الفريق الخصم، وسعياً إلى إحراز النقاط المطلوبة لدخول مراحل متقدمة من اللعبة·
وقد كان هذا نموذجا عن حالة بعض الأهالي اثر رؤيتهم أبناءهم وهم ينغمسون في لعبة تمسّ بقيم عقيدتهم وصروحها من دون ان يعووا لخطورة هذا الأمر على أساس انها مجرد لعبة· وقد دفع غضب أحد الآباء الى كتابة رسالة الكترونية الى بلدية دبي يشرح فيها مخاطر اللعبة المسماة "First To Fight"، وضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنعها·
يقول سلطان السويدي رئيس قسم السلامة العامة في بلدية دبي ان فريق التفتيش في إدارة الصحة والسلامة العامة قد استنفر بالكامل خلال الأيام الماضية لمصادرة هذه اللعبة من جميع المحال التجارية سواء في المراكز التجارية ''المولات '' أو في المناطق الشعبية·
واعتبر السويدي انه بالرغم من ان الالعاب الالكترونية وألعاب الـ''بلاي ستيشن'' لا تقع ضمن مهام ادارته، الا انه لا يمكن تجاهل هذا النوع من الشكاوى أقلّه على المستوى الشخصي إن لم يكن على المستوى العملي، وذلك انطلاقـــاً من الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية التي تميز عمل كل موظف في البلدية·
وأكد السويدي أن البلدية تلزم بشكل عام أي تاجر أو محل يعمل في مجال الالعاب التقيد بالنظام العام الذي وضعته البلدية والذي ينص على منع تداول او الاتجار بأي لعبة مهما كان نوعها اذا كانت تمسّ النظام العام أو الآداب المتعارف عليها او تقاليد وعادات دولة الإمارات·
ولفت السويدي ان البلدية تتلقى كل يوم عشرات الإخباريات أو الشكاوى من مواطنين أو مقيمين بشأن ألعاب الأطفال، في حال أثارت شكوكهم لناحية سلامتها، مشيراً الى ان فريق عمل قسم السلامة العامة حريص على متابعة أي شكوى ترد الى القسم، لضمان صحة وسلامة المجتمع خصوصاً الاطفال والاولاد منهم·
وأوضح السويدي انه تمّ سحب جميع نسخ هذه اللعبة من المحال وخصوصاً الشعبية منها، اذ يعود اصدار هذه اللعبة الى العام
2005 ما يجعلها غير متوفرة بكثرة في المحال الكبيرة المتخصصة بألعاب الـ''بلاي ستايشن''·
وتدور أحداث اللعبة في لبنان حيث يقود الضابط اللاعب فريقاً يتألف من ثلاثة جنود ينتمون الى البحرية الاميركية ''المارينز'' أرسلتهم الأمم المتحدة لمنع بعض الاطراف الاقليمية العربية من السيطرة على لبنان عبر بعض الاحزاب المحلية بعد مرض وزير الحكومة اللبناني·
وتزعم اللعبة ''تطهير المدن من الارهابيين من علماء الدين''، وهي تشترط لإتمام جميع المراحل ملاحقة ''الارهابيين'' في جميع الأمكنة للقضاء عليهم ســـواء كانوا على الطرقات أو داخل المساجد·

اقرأ أيضا