الاتحاد

منوعات

ميثاء القادر.. «صديقة» أسماك القرش

ميثاء تمارس هوايتها المفضلة

ميثاء تمارس هوايتها المفضلة

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تعشق الغوص الليلي، وتهوى السباحة مع أسماك القرش، تجد راحتها في أعماق البحر، حيث تعلمت منه الكثير، ولازالت تسعى لكشف أسراره.. إنها المواطنة ميثاء محمد علي القادر، رئيسة لجنة النساء في جمعية الإمارات للغوص ومؤسس ورئيسة فريق دايف مانيا، والتي رغم ممارستها لهذه الهواية لمدة 14 عاما وما يزيد إلا أنها لم تكتف، وتشعر أنها في كل يوم تتعلم شيئاً جديداً عن البحر وكائناته الحية.

لقطات الكاميرا
اختارت ميثاء القادر هذه الهواية التي علمتها الصبر والتأمل في ملكوت الخالق، وحب استكشاف عالم أسماك القرش، ومن خلال مشاهدتها لفيلم عن هذا الكائن، قررت خوض التجربة، ومن هناك كانت انطلاقتها، ولأنها كانت تتقن فن السباحة، اتفقت مع أحد مراكز الغوص لتتعلم أساسيات سر أغوار الأعماق، لتقودها هذه الهواية إلى استكشاف عوالم العديد من البحار والمحيطات في مختلف أنحاء العالم، باحثة عن أجمل ما في أعماقها لتلتقط سحرها بعدسات كاميراتها وتوثيقها، مؤكدة أن المرأة قادرة على خوض أصعب التجارب، بل وتدعيمها بالدراسة والبحث، وهذا ما تقوم به القادر التي جمعت العديد من المعلومات عن القرش لتفند جميع ما نعرف عنه من أسرار، كونه كائناً مفترساً وخطيراً، موضحة أن أجمل أوقاتها تقضيها إلى جانب هذا الكائن.

صفاء ذهني
أوضحت ميثاء القادر أن الغوص يشكل لها متعة لا تضاهيها أي متعة أخرى، وحرية وراحة نفسية وإلهام وصفاء ذهني، ولا تمنعها المخاطر من شغفها بهذه الهواية، حتى إن أكبر عمق حققته في الغطس وصل إلى أربعين مترا، مؤكدة أن لكل منطقة من مناطق الغوص خصوصية، كما تختلف من الليل إلى النهار إلى جانب حركة القمر والمد والجزر والتيارات الهوائية وغيرها من العوامل الطبيعية، إضافة إلى جودة الرؤية وصفاء الماء والكائنات البحرية المتواجدة بالمكان، ولا تقف ميثاء عند حدود ممارسة الهواية وشغف المتعة، بل أوكلت جزءاً من وقتها للتوعية بمخاطر وتأثير الإنسان على الحياة البحرية نظرا لما يسببه من تلوث وما مدى تأثيره على الكائنات الحية، وأصبحت تقدم دورات لتوعية الطلاب، كما تشارك في حملات لتنظيف الشواطئ من النفايات بالتعاون مع الجهات المعنية.

الغوص في جماعات
قالت القادر عن هذه الهواية وعن شروط تعلمها: «أهوى السباحة، ومنذ صغري شجعني أهلي على ممارستها، ولأن عالم أسماك القرش كان بالنسبة لي عالما غامضا، فحاولت استكشافه، وفي يوم ما، وأنا أشاهد أحد الأفلام التي تتحدث عن خطورة هذا الكائن، قررت أن أخوض تجربة الغوص، فقط لأكون قريبة من القرش، وبدأت أبحث عن مواقعه، واليوم أصبحنا أصدقاء، ومن أكثر الأنواع التي صادفتها هي الموجودة في منطقة بالفجيرة ويسمى قرش الزعانف البيضاء وقرش الزعانف السوداء، كما اكتشفت مغاطس جميلة بمختلف أنحاء الدولة وخارجها.

هوية وطنية
وأضافت القادر حول إقبال الشباب على هواية الغوص: هذه الرياضة وسيلة للاستمتاع بما خلقه الله من جمال في أعماق البحار، ولأن الإمارات اشتهرت منذ زمن بعيد بالغوص بحثاً عن اللؤلؤ، أصبح يقبل الشباب على هذه الهواية، كوسيلة للحفاظ على جزء مهم من الهوية الوطنية، ولا نعاني نحن كفتيات من أي قيود اجتماعية لممارسة هذه الهواية، حيث إن هناك مدربات غوص إماراتيات وعربيات، ومعظم المراكز لديها نظام يمكن الفتيات من الحصول على رخصة غوص وممارسة هذه الرياضة، بما يتناسب مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا.

ترفيهي وتقني
وعن سر انجذابها لهذه الهواية، قالت ميثاء: هواية الغوص تلائم أجواء الدولة المعروفة بارتفاع درجات الحرارة فيها، ناهيك على أنها مكنتني من اكتشاف كل جديد يومياً، وأشارت إلى أن الغطاس يتنوع بين الغطس الترفيهي، والغطس التقني، لافتة إلى أن العمر المحدد لبدء هذه الهواية هو 10 سنوات فما فوق لأسباب تتعلق بالقدرة الجسمانية والأمن والسلامة، وكلما كبر الشخص، وكان فتياً بنسبة معينة، كان تعلمه أسرع وأفضل، مؤكدة أن من يتقن السباحة يسهل عليه التعلم وحيازة الرخصة بسهولة، لاسيما أن مرحلة التدريب تمر بمراحل مختلفة منها ضرورة التعلم أولا بالمسبح على إتقان الأساسيات والتحكم بالأدوات والتنفس، ثم التدريب بالمياه المفتوحة التي يصل عمقها إلى 18 مترا، وبعدها يمكن للمتدرب تدريجيا أن يصل إلى عمق أربعين مترا، وعن أدوات الغوص أشارت إلى أنها تتكون من الاسطوانة، السترة، والمنظم الذي يضم قطعة أساسية للفم وثانية احتياطية وقطعة مقياس للضغط أو العمق، وبدلة الغوص والأوزان والنظارة وأنبوب النظارة والزعانف والحذاء.

سحر الأعماق
وتوضح ميثاء: أعشق الغوص في عمق أقل من 18 متراً، حيث تتوفر حيوانات رخوية جميلة، وبذلك أتأمل هذا التناغم الذي تسير به الحياة في هذا العمق، من الشعب المرجانية والكائنات البحرية، وتختلف هذه الأعماق من منطقة لأخرى من حيث الرؤية ومن حيث تواجد الكائنات أيضا، فمن المناطق الأكثر إثارة في الغوص منطقة شرم الشيخ لما تتميز به من شعب مرجانية، وزرقة المياه وصفاء الرؤية، كما مارست الغوص في تايلاند والفلبين والبحرين وإندونيسيا والأردن وإيطاليا، وفي كل رحلاتي استكشف كل جديد لأضيف إلى رصيد تجربتي، ومن الأماكن التي أثارتني منطقة في بالي، حيث تتميز بالرمال السوداء، نظراً لوجود البراكين والكائنات متناهية الصغر التي تخرج من بين هذه الرمال، والتي تشكل لقطات ممتازة للتصوير.

اقرأ أيضا

«زلزال».. صدام بين المصري ورمضان