الاتحاد

الرياضي

«السيتي» يزهو بـ 10 سنوات من الإنجازات في عهد منصور بن زايد

الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة

الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة

محمد حامد (دبي)

1 سبتمبر 2008 تاريخ لن تنساه الكرة العالمية، وليس عشاق «البلو مون» أو البريميرليج فقط، فقد تحولت ملكية مانشستر سيتي في هذا اليوم إلى أبوظبي، بعد أن قرر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، شراء النادي الإنجليزي، لتبدأ رحلة النجاحات والإنجازات التي تعززها لغة الأرقام على المستويات كافة، سواء كروياً، أو إدارياً ومالياً، فقد حصل النادي على 9 بطولات، أهمها لقب الدوري الإنجليزي 3 مرات أعوام 2012 و2014 و2018، والتأهل الدائم لدوري الأبطال، في الوقت الذي كان «البلو مون» قد حصل على 12 بطولة في 128 عاماً، أي منذ تأسيسه وحتى ما قبل انتقال ملكيته إلى أبوظبي.
جماهير مان سيتي والدوري الإنجليزي تذوقوا مع أبوظبي طعم المجد بالحصول على لقب الدوري عام 2012 بعد انتظار دام 44 عاماً، ليرتفع سقف الطموح إلى أعلى مستوياته، وتستمر مسيرة النجاحات فيما بعد، وفي إطلالته السنوية، أكد معالي خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة النادي، أن ما تحقق طوال السنوات العشر هو موضع فخر للجميع، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لديه خطة طويلة الأجل لتحقيق المزيد من البطولات والنجاحات الكروية والمالية والإدارية في السنوات القادمة.
مفارقة مثيرة حدثت في ليلة الاحتفال بمرور 10 سنوات على انتقال ملكية مان سيتي إلى أبوظبي، تتمثل في إقامة حفل قرعة مرحلة المجموعات لدوري الأبطال، فقد تم وضع «السيتي» على رأس مجموعته، وسط مخاوف من جميع الأندية من مواجهة «البلو مون»، في الوقت الذي لم يكن للنادي وجود يذكر في القرعة ذاتها قبل 10 سنوات، وهو إشارة تؤكد أن أبوظبي اختصرت الزمن، وحققت نجاحاً مدوياً في تجربة ملكيتها للسيتي، فقد تحول إلى كيان كروي إنجليزي وعالمي كبير، ومرشح أول للحصول على الدوري الأقوى في العالم، وكذلك مرشح فوق العادة للمنافسة على دوري الأبطال.
وبالنظر إلى الطفرات التي حققها مان سيتي على مستوى المنافسة بالبريميرليج خلال السنوات العشر الماضية، فقد اقتحم دائرة الرباعي الكبير ولم يغادرها أبداً، محققاً المركز الخامس في 2009، والثالث في الموسم التالي، قبل أن يفوز باللقب في 2012، و2014 و2018، وكان المركز الأسوأ له هو الرابع في 2016، ولا يوجد فريق إنجليزي حصد لقب الدوري أكثر من السيتي في العقد الأخير، فقد حصده 3 مرات، وهو عدد ألقاب الجار الكبير مان يونايتد، وتشيلسي اللندني نفسه.
ويتطلع عشاق السيتي إلى الفوز بدوري الأبطال الموسم الحالي، وتبدو المهمة أكثر سهولة في مرحلة المجموعات، بعد أن أوقعته القرعة مع شاختار وليون وهوفنهايم، الأمر الذي يتيح للفريق أن يقدم مستويات جيدة من دون ضغوط كبيرة، سواء في البريميرليج أو الشامبيونزليج، ويجعل موسمه واعداً بتحقيق الثنائية التاريخية، وهي دوري الأبطال ولقب الدوري، وهو السقف الأكبر لطموحات جماهيره.
شعبياً وجماهيرياً، اتسعت قاعدة السيتي لتصبح واحدة من بين الأكثر نمواً وتطوراً على الساحة العالمية في غضون فترة زمنية قصيرة، حيث تشير أرقام مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن عشاق البلو مون يتجاوزون 50 مليوناً، وهو إنجاز كبير سيكون له تأثيره الإيجابي على خطط النادي التسويقية في السنوات المقبلة، ويحرص السيتي على القيام بجولات سنوية في أرجاء العالم كافة، خاصة الولايات المتحدة الأميركية، كما أن هناك معسكراً تدريباً شتوياً للفريق يقام سنوياً في أبوظبي، من أجل تأكيد التواصل مع جماهير الفريق في الإمارات والعالم العربي. أما عن الجانب المالي، فقد كان لتجربة ملكية وإدارة أبوظبي لمان سيتي نجاحها اللافت على الساحة العالمية، فالدخل المالي للنادي لم يكن يتجاوز 27 مليون دولار عام 2007، ولم يكن ترتيب النادي يتجاوز المركز الـ23 عالمياً من حيث القيمة المالية، ولكنه في 2018 حقق دخلاً بلغ 575 مليوناً، وصعد إلى المرتبة الخامسة عالمياً، ليصبح واحداً من الكيانات الكروية والرياضية الأكبر مع مان يونايتد والريال والبارسا والبايرن، وغيرها من الأندية العالمية الكبيرة.

اقرأ أيضا