صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«البارسا» و«الريال».. العاصفة

برشلونة (د ب أ)

تشكل مباراة الكلاسيكو بين الغريمين برشلونة وريال مدريد المواجهة الأكثر إثارة في إسبانيا وفي كرة القدم على مستوى العالم، لكن تلك الإثارة تتضاعف عندما يلتقي الفريقان اليوم في المرحلة 14 من الدوري الإسباني، نظراً إلى أن هذه المباراة ستحسم بشكل كبير ملامح الصراع على لقب الدوري هذا الموسم.
وقبل المواجهة المرتقبة على ملعب «كامب نو»، يتأخر برشلونة عن غريمه ريال مدريد بفارق 6 نقاط في جدول الدوري، وهو ما يؤكد أن هزيمة برشلونة ستهدد آماله بشكل كبير في التتويج باللقب للموسم الثالث على التوالي.
وقال جيرارد بيكيه لاعب قلب دفاع برشلونة قبل أيام: «لديهم متسع لتحمل الهزيمة ولكن الوضع بالنسبة إلينا مختلف. فإذا خسرنا، ستصبح الأمور أكثر تعقيداً أمامنا».
وفي الأعوام الأخيرة، نادراً ما خاض ريال مدريد مواجهة الكلاسيكو وهو يتمتع بأفضلية أمام غريمه الكتالوني، وهو ما يزيد من آماله في الفوز الابتعاد بالصدارة، ومع ذلك يؤكد زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد أن المواجهة أمام برشلونة لن تكون في هذه المرة أسهل من المعتاد.
وقال زيدان عقب الفوز الكبير الذي حققه الريال على كولتورال ليونيسا 1/‏‏6 في إياب دور الـ32 من كأس ملك إسبانيا: «سنواجه منافساً قوياً، وأنا واثق بأنه سيجعلنا نعاني».
وأضاف: «إنها مباراة يجب علينا الاستعداد لها جيداً، ولكن أيا كان ما سيحدث، فلا أرى أن النتيجة ستكون حاسمة».
وتختلف نظرة برشلونة إلى المباراة، حيث يدرك الفريق الكتالوني أن تلقي الهزيمة سيقلص فرصه بشكل كبير في المنافسة على اللقب حيث يتسع الفارق إلى 9 نقاط.
وتمثلت الأنباء المطمئنة لجماهير برشلونة في عودة القائد أندريس إنيستا، الذي يغيب عن المشاركة منذ فترة بسبب إصابته في الركبة والتي تعرض لها خلال المباراة أمام فالنسيا في 22 أكتوبر الماضي.
وعانى برشلونة بشكل واضح خلال فترة غياب إنيستا، وخسر أمام مانشستر سيتي الإنجليزي كما تعادل مع ملقا وريال سوسيداد، وأخيراً مع هيركيوليز 1/‏‏1 في بطولة الكأس.
حتى في المباريات التي حقق فيها الفوز خلال غياب إنيستا، لم يقدم برشلونة الأداء المقنع لجماهيره وانتزع الفوز بصعوبة أمام غرناطة وإشبيلية وسيلتيك الإسكتلندي، وهو ما ألقى الضوء على المشكلات التي يعانيها برشلونة مع غياب إنيستا.
وبعودة إنيستا، يخوض برشلونة الكلاسيكو بصفوف مكتملة وإن كانت الشكوك تحوم حول جوردي ألبا بسبب مشكلات في الكاحل والركبة.
ويعاني البارسا تذبذب المستوى، حيث لم يسجل المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في مباريات الكلاسيكو الأخيرة، كما أن نيمار لم يحرز أي أهداف منذ 540 دقيقة، بالإضافة إلى أن لويس سواريز لا يمر بأفضل لحظاته.
وجرت العادة عندما يصبح أداء وفاعلية الثلاثي الهجومي الأفضل في العالم محل بحث وجدل، أن يأتي الرد سريعاً ويتبين لبرشلونة أن نجومه الثلاثة يتعافون ويستعيدون أفضل مستوياتهم.
وقال كارلوس فيا، لاعب ريال سوسيداد، بعد تعادل فريقه 1/‏‏1 مع برشلونة يوم الأحد الماضي: «المهاجمون اعتادوا العمل بشكل أقل عن باقي الفريق وحاولنا استغلال هذا الأمر».
وعلى الجانب الآخر، يفتقد ريال مدريد جهود النجم الويلزي جاريث بيل، الذي خضع لعملية جراحية ناجحة في الكاحل يوم الثلاثاء الماضي والتي تبعده عن الملاعب لنحو أربعة أشهر.
كذلك يغيب عن الريال نجم خط الوسط توني كروس بسبب إصابته بكسر في القدم اليمنى، التي تعرض لها خلال المباراة أمام ليجانيس في السادس من نوفمبر الماضي، لكن الفريق استعاد كاسميرو الذي يعتبر لاعباً لا غنى عنه بالنسبة إلى زيدان، ويتعين عليه أن يقرر إذا ما كان سيميل إلى المخاطرة بالدفع به في مباراة الكلاسيكو للحفاظ على توازن الفريق، الذي يضمنه هذا اللاعب بنسبة 100 ? عندما يكون حاضراً.
وسيكون إيسكو هو البديل المتاح أمام زيدان في حال غياب كاسميرو، ولكنه لاعب صاحب مهارات مختلفة، وتظل المفاضلة بين كلا اللاعبين رهناً بالشكل، الذي يرد زيدان بأن ما يرى عليه ريال مدريد هو: «اللعب بشكل متوازن بين الشقين الدفاعي والهجومي أو التركيز على الشق الهجومي».
وقال زيدان عقب عودة كاسميرو من بوابة بطولة كأس ملك إسبانيا: «أنا سعيد بعودته، في البداية واجه صعوبات معينة ولكن هذا أمر طبيعي بعد فترة التوقف الكبيرة، أراه قوياً وجاهزاً، وسنرى ما سنفعله في الكامب نو، ولكن الأهم هو أنه سيكون معنا».

معركة الثنائيات
برشلونة (أ ف ب)

بعيداً عن المواجهة بين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، التي تخطف أنظار العالم دائماً، تبدو معركة الوسط بين انيستا وإيسكو الأكثر قوة، حيث يمتلك الناديان اثنين من أفضل لاعبي الوسط وممرري الكرات في العالم: اندريس انييستا «32 عاماً» مع برشلونة، وفرنسيسكو الاكرون ايسكو «24 عاماً» مع ريال مدريد.
ينظر إلى إيسكو بشكل كبير على أنه خليفة انيستا في وسط منتخب إسبانيا. انضم إلى النادي الملكي في 2013 مقابل 30 مليون يورو، ويرجح أن يشارك أساسياً في غياب الويلزي جاريث بيل.
قدم إيسكو أداءً جيداً في «ديربي» العاصمة الإسبانية الشهر الماضي أمام أتلتيكو مدريد، والذي حسمه ريال 3-صفر. ووصف زيدان أداء إيسكو في المباراة بالاستثنائي، مشيراً إلى أنه لم يخسر أي كرة في الشوط الأول. هذا افضل مركز له، خلف كريستيانو. أما انيستا، فأصيب في ركبته اليمنى في نهاية تشرين أكتوبر، إلا انه تمكن من التعافي منها والتحضر للمشاركة في مباراة السبت، علما أنه يحظى بأكبر عدد من المشاركات في الكلاسيكو (33 مباراة) من بين اللاعبين الحاليين في الناديين.
وتمثل ثنائي الدفاع بين راموس وبيكيه حالة خاصة، حيث يشكل سيرخيو راموس (ريال مدريد) وجيرار بيكيه (برشلونة) ثنائياً هما الأقوى في قلب الدفاع: ثبات في المواجهات مع المهاجمين، سرعة في الانطلاق، وسيطرة على المبارزات الهوائية.
أما في «الكلاسيكو»، فتفرض شخصية كل من اللاعبين نفسها على أرض الملعب، من دون أن تنعكس سلباً على علاقتهما الشخصية. فعلى رغم إصابتيهما، راموس في الركبة وبيكيه في الكاحل، خلال الأسابيع الماضية، شجع اللاعبان بعضهما البعض عبر «تويتر».
وقال راموس متوجها لبيكيه: نعتمد عليك بطبيعة الحال، إلا أن النقاط الثلاث ستكون لنا»، ليرد الأخير: سنكون كلنا هنا وليفز الأفضل.