الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«الشورى» الإيراني يستدعي نجاد للاستجواب
28 يونيو 2011 00:47

استدعى مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) أمس الرئيس محمود أحمدي نجاد لاستجوابه على خلفية تجاوزات تشريعية، بينما انتقد مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي “إساءة الظن بالحكومة الإيرانية وأنشطتها”، لأن ذلك يضعف موقفها في الشارع الإيراني. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن محطة بوشهر النووية الإيرانية التي تقيمها روسيا في إيران سيجري تشغيلها بشكل كامل على الأرجح في بداية أغسطس، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، أن موعد ربط الكهرباء التي تنتجها محطة بوشهر مع شبكة خطوط الكهرباء الوطنية سيتم في نهاية أغسطس. وذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية أمس إنه ينبغي على نجاد الذي يواجه انتخابات برلمانية في العام المقبل وسباقاً رئاسياً في عام 2013، المثول أمام البرلمان في غضون شهر بعد أن وقع مائة برلماني طلب استدعائه. وأضافت الوكالة أنه ما لم يتمكن الرئيس من إقناع البرلمان بسحب طلب الاستدعاء، فسيتعين عليه الرد على أسئلة بشأن تأجيل ترشيح وزير للرياضة وتقديم التمويل الذي أقره البرلمان لميترو طهران، والقضيتان مثار خلاف قديم بين الرئيس والمشرعين. ولمح بعض أعضاء البرلمان لإمكانية مساءلة نجاد بشأن ما يصفه منتقدوه في البرلمان بأسلوبه “المهيج”. وكثيراً ما استغل البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون سلطاته الدستورية ضد نجاد، وبصفة خاصة عند تعيين وزراء، وفي الأمور الخاصة بالميزانية. من جهته انتقد خامنئي إساءة الظن بعمل الحكومة والانتقادات الموجهة إلى نجاد قائلاً “لا ينبغي التشكيك وبشكل متواصل في أنشطة الحكومة، لأن ذلك يفقدها سمعتها في الشارع الإيراني”. وأضاف “قد يكون هناك تقرير غير صحيح، لكن لا ينبغي تعميم ذلك على جميع تقارير وأنشطة الحكومة”. واعتبر أن عمليات التشكيك بالأرقام التي يعلنها زعماء السلطات الثلاث غير صحيح، داعياً وسائل الإعلام والمسؤولين في النظام إلى “عدم توجيه الاتهامات إلى الشخصيات المعتقلة طالما لم تثبت حتى الآن الجريمة بحقهم”. وكان البرلمان رفض ترشيح حليف وثيق الصلة بالرئيس لمنصب نائب وزير الخارجية. كما رفض البرلمان الأسبوع الماضي دمج وزراتي النفط والطاقة، وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أمس أن الحكومة سحبت خطة أوسع تهدف لخفض عدد الوزارات من 21 إلى 17 لمراجعتها. في غضون ذلك نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، قوله أمس إن المحطة التي أقامتها روسيا بالقرب من مدينة بوشهر الإيرانية في صفقة تعود للتسعينيات قيمتها مليار دولار، اكتملت ويمكن أن تبدأ إنتاج الكهرباء قريبا. وأضاف أن “المشروع اكتمل وكل شيء أصبح جاهزاً والأمر الآن في انتظار أن يحدد المهندسون بشكل واقعي متى يستطيعون بدء التشغيل”. وأكد “إذا حدث ذلك في بداية أغسطس فسيتماشى تماماً مع تكهنات وتوقعات الجانبين الروسي والإيراني، وإذا حدث بعد ذلك ببضعة أيام فلن يكون هناك ما يزعج بهذا الشأن”. من جهته قال صالحي أمس للتلفزيون الإيراني إن الإعداد لتشغيل مفاعل بوشهر يحتاج بين 9 أشهر إلى سنة، ليصل إلى قدرته النهائية. وأضاف أن “العقبات التي حدثت قبل شهرين كانت تتمثل بمضخات المفاعل، وحيث إننا نولي أهمية كبيرة لإجراءات السلامة، اتخذنا قراراً بإعادة فتح قلب المفاعل وإخراج الوقود منه للاطمئنان على صحة العمل” . وأوضح صالحي أن المفاعل سيعمل بقدرة 40% منتصف شهر رمضان المبارك، والذي سيصادف منتصف أغسطس، ليتم وصله مع شبكة الكهرباء الوطنية نهاية الشهر، حيث يقام حفل تدشين عمل المفاعل. وفي شأن ذي صلة نقلت صحيفة الشرق عن القائد أمير علي حاجي زادة، رئيس وحدة الطيران والفضاء، التابعة للقوات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني، قوله إن “المناورات التي أطلق عليها اسم الرسول العظيم 6 تتضمن اختبار صواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى”. وقال حاجي زادة إن المناورات التي تجري براً وبحراً هي “رسالة سلام لدول المنطقة”، مضيفاً أن المناورات العسكرية لا تشكل تهديداً لأحد. وتجري إيران مناوراتها وسط تلميحات أميركية وإسرائيلية لا تستبعد ضربة عسكرية لمنع إيران من حيازة السلاح النووي. وقالت إيران من قبل إنها سترد على أي هجوم تتعرض له باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة، واستهداف إسرائيل، ويمكن أن تغلق مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 40% من صادرات دول المنطقة من النفط.

المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©