صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

322 مليون دولار التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وفنلندا في النصف الأول

أبوظبي (الاتحاد)

بلغ إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وفنلندا خلال عام 2015 نحو 440 مليون دولار، ومن المتوقع أن يرتفع مع نهاية العام الجاري، إذ بلغ خلال النصف الأول 322 مليون درهم، بحسب بيان أمس.
وشهدت العاصمة الفنلندية هلسنكي انطلاق منتدى الأعمال الإماراتي الفنلندي الذي شارك فيه وفد رسمي من الدولة اشتمل على حضور واسع لرواد أعمال ومستثمرين إماراتيين، إلى جانب ممثلي بعض الجهات الحكومية المحلية، في إطار زيارة موسعة نظمتها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تضمنت إلى جانب المنتدى عدداً من المحطات المهمة، أبرزها المشاركة في معرض سلاش للابتكار 2016 وعقد لقاءات رسمية رفيعة المستوى مع مسؤولين في الحكومة الفنلندية، وجولة ميدانية على بعض بيوت الخبرة الفنلندية.
واستعرض المنتدى آفاق التعاون الاقتصادي وفرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وجمهورية فنلندا على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، مع التركيز على المشروعات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، وسبل الاستفادة من الحلول الابتكارية والتقنيات الحديثة في تطوير القطاعات ذات الأولوية، مثل الصناعة والسياحة والطاقة والتعليم وغيرها من مرتكزات النمو المستدام.
ترأس المنتدى عن الجانب الإماراتي عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، فيما ترأسه عن الجانب الفنلندي ماتي أنطونن وكيل وزارة الشؤون الخارجية الفنلندية للعلاقات الاقتصادية الدولية.
وأكد ماتي أنطونن في افتتاح أعمال المنتدى أن فنلندا تبدي اهتماماً كبيراً بتطوير علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات، وأن ثمة إمكانات واسعة للتعاون الاقتصادي بين الجانبين بما يحقق المصالح التنموية المشتركة، ولا سيما في قطاعات الابتكار والتعليم والطاقة.
وأكد أن فنلندا تعد من أهم الدول في مجال الابتكار، وهي الدولة الأوروبية الأولى من حيث نسبة الإنفاق على البحث العلمي من الناتج المحلي الإجمالي، وأنها حققت تقدماً عالمياً كبيراً في ميادين مرتبطة بالابتكار، من أهمها المدن الذكية والبنى التحتية المتقدمة وأنظمة الروبوت، معتبراً أن ذلك يهيئ أساساً متيناً للانطلاق بالعلاقة الثنائية مع دولة الإمارات نحو آفاق أوسع من التعاون.
من جانبه، قال عبد الله آل صالح، إن فنلندا تعتبر من الوجهات العالمية البارزة في المجالات التقنية والقطاعات المرتبطة بالابتكار والبحث العلمي، الأمر الذي تلتقي فيه مع التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات التي أولت الابتكار بالغ اهتمامها وجعلته أساساً لتحقيق النمو وتمكين التنافسية، وهذا بدوره يفتح المجال واسعاً لتشجيع الاستثمار والتعاون في نقل المعرفة والاطلاع على أحدث الحلول الابتكارية، ومد جسور التواصل المباشرة على مستوى القطاع الخاص.
وأضاف آل صالح في كلمته بأن مشاركة الوفد الإماراتي خلال الزيارة في معرض «سلاش للابتكار 2016» مثلت فرصة مهمة لأعضاء الوفد ولا سيما من رواد الأعمال، حيث اطلعوا من خلالها على أفضل الحلول العالمية التي تتبعها الحكومات والشركات لتعميق دور الابتكار في تحقيق النجاح وتسريع وتيرة النمو وتعزيز التنافسية، وتسنى لهم التعرف من كثب إلى تقنيات وأساليب إبداعية وخصوصاً في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يساعدهم على تطوير أعمالهم ونقل التجارب العالمية الرائدة إلى بيئة الأعمال الإماراتية، حيث يعد المعرض إحدى أهم المنصات الدولية المتخصصة في الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال، وتجتمع تحت مظلتها أفضل خبرات العالم في هذا الميدان.
وذكر أن اتفاقية الأجواء المفتوحة التي وقعها البلدان قبل نحو 3 سنوات أسهمت في تنشيط حركة الشحن والنقل الجوي وتعزز التعاون في مجال الطيران المدني بين الجانبين، حيث يزور الإمارات سنوياً أكثر من 10 آلاف مواطن فنلندي، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على التعاون في مختلف المجالات الأخرى، ومن أهمها التجارة والسياحة الاستثمارات والتعليم وتبادل الخبرات.
ودعا آل صالح رجال الأعمال والمستثمرين في فنلندا إلى الاستفادة من البيئة الاقتصادية الرائدة التي تتمتع بها دولة الإمارات، من تشريعات اقتصادية وبنى تحتية وموقع استراتيجي ومشروعات تنموية جميعها تمثل عوامل جذب استثماري وتدعم نمو الأعمال التجارية، مذكراً بأن الدولة حققت نتائج مهمة على بعض المؤشرات العالمية مثل المرتبة 19 عالمياً في المؤشر العالمي لريادة الأعمال 2016، و31 في المؤشر العالمي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2016، و41 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي 2016.
ضم الوفد الإماراتي المشارك في المنتدى كلاً من سعادة الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، والدكتور أيمن إبراهيم مستشار وزير الاقتصاد للسياسات والتعاون الدولي، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري الاستثمارات بوزارة الاقتصاد، ومحمد اليوسفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالوزارة، فضلاً عن ممثلين عن مكتب «إكسبو 2020 دبي»، ودبي الجنوب، وسلطة منطقة عجمان الحرة، ومبادلة للطاقة، ومبادلة للتنمية، ومؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، وشركة الأعمال التجارية للجامعة الأميركية بالشارقة، و«توتال» للخدمات الملاحية، وعدد من رواد الأعمال من مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الخدمية والتجارية.
وأكد دكتور عبد الرحمن الشايب النقبي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة أن هذه الزيارة تفتح الآفاق لأصحاب الأعمال والمؤسسات في بناء علاقات عمل مع الشركات الفنلندية المتميزة في خدماتها ومنتجاتها مما يتيح فرص نمو كثيرة لأصحاب الأعمال، وتمثل المشاركة في معرض سلاش فرصة للتطور والانتشار والوصول إلى أسواق جديدة.