السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
سوريا تدعو المعارضة للمشاركة في إعداد الحوار الوطني 10 يوليو
سوريا تدعو المعارضة للمشاركة في إعداد الحوار الوطني 10 يوليو
28 يونيو 2011 00:35
تعهد معارضون سوريون مستقلون في اجتماع امس هو الاول من نوعه في دمشق دعم الانتفاضة السلمية في سبيل الحرية والديمقراطية والتعددية لتأسيس دولة ديمقراطية مدنية، واكدوا في وثيقة اطلق عليها اسم “عهد”، رفضهم اللجوء الى الخيار الامني لحل الازمة التي تعاني منها سوريا ومطالبتهم بسحب القوى الامنية من القرى والمدن وتشكيل لجنة تحقيق بضحايا الاحتجاجات، وادانتهم لأي خطاب وسلوك يفرق بين السوريين على اساس طائفي او مذهبي او عرقي، كما اعلنوا رفض اي دعوة للتدويل او التدخل الخارجي. جاء ذلك، في وقت دعت فيه القيادة السورية امس الى مشاورات مع المعارضين والمثقفين في 10 يوليو لوضع جدول اعمال مؤتمر الحوار الوطني. وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية “ان هيئة الحوار الوطني تابعت اجتماعاتها برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع، حيث جرى البحث في جدول أعمال اللقاء التشاوري الذي أعلن عنه الرئيس بشار الأسد والذي يعمل على وضع أسس الحوار والياته تمهيدا لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني”. واوضحت الوكالة “ان الهيئة قررت بعد مناقشة معمقة تحديد يوم الأحد الواقع في العاشر من يوليو 2011 موعدا لانعقاد اللقاء التشاوري، وتوجيه الدعوة الى جميع القوى والشخصيات الفكرية والسياسية الوطنية لحضور هذا اللقاء، كما قررت عرض موضوع التعديلات التي تبحث حول الدستور لا سيما المادة الثامنة منه (المتعلقة بهيمنة حزب البعث على السلطة) على جدول أعمال اللقاء، وطرح مشروعات القوانين التي تم اعدادها خاصة قوانين الاحزاب والانتخابات والإدارة المحلية والإعلام”. واضافت “ان هيئة الحوار الوطني الوطني استعرضت مجمل الاتصالات التي اجرتها مع مختلف الشخصيات السياسية والفكرية المعارضة والمستقلة في الداخل السوري، كما تناولت الحراك السياسي الذي تقوم به الأحزاب والشخصيات الثقافية والسياسية والفكرية، مؤكدة ايجابياته في رفد الحوار الوطني واغنائه. وتابعت ان الهيئة اكدت انه لا بديل عن المعالجة السياسية بابعادها المختلفة وفتح الباب واسعا امام جميع السوريين للمشاركة في بناء مجتمع ديمقراطي تعددي يستجيب لتطلعات الشعب السوري”. وكان اجتماع المعارضة الذي عقد في أحد الفنادق وسط دمشق بمشاركة حوالي 190 من الشخصيات المستقلة طالب السلطات بالانتقال نحو دولة ديمقراطية مدنية وإيقاف فوري للحل الأمني الذي انتهجته منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا منتصف مارس الماضي. وبدأ الاجتماع بالنشيد الوطني ثم بدقيقة صمت على أرواح ضحايا الاحتجاجات وسط تغطية إعلامية مكثفة وتواجد غير معلن لبعض الشخصيات المقربة من السلطة لم توجه لهم الدعوة للمشاركة. بينما قال منظمون ان الاجتماع عقد بموافقة مساعد كبير للاسد. وقال المعارض منذر خدام الذي تراس الاجتماع “يرتسم طريقان.. مسار واضح غير قابل للتفاوض نحو تحول سلمي آمن لنظامنا السياسي، نحو نظام ديموقراطي وفي ذلك انقاذ لشعبنا ولبلدنا، واما مسار نحو المجهول وفيه خراب ودمار للجميع”، واضاف “نحن كجزء من هذا الشعب حسمنا خيارنا بان نسير مع شعبنا في الطريق الاول ومن لا يريد ان يسير معنا، فليسلك طريقه الى الجحيم”. وقال أحد أبرز زعماء المعارضة الكاتب ميشال كيلو “إن الحل الأمني فشل والاستمرار فيه يؤدي إلى الدمار، والسير فيه يعني أن السلطة تعتقد أن الحل يأتي من نتائج الأمور بينما الحل الصحيح يجب أن يكون لجذر أسباب المشاكل”. ورأى كيلو “أنه يجب إيجاد بيئة تفاوضية حقيقية تسمح بخلق آليات تسهم في انتقال آمن نحو دولة ديمقراطية مدنية وتوزيع عادل للثروة الوطنية المتركزة في معظمها حاليا بيد خمسة في المئة من أبناء السلطة. وأن يكون المجتمع منتجا للسلطة وليس العكس”. وطالب كيلو بضرورة صدور قرارات فورية اليوم قبل غد بترخيص للأحزاب التي تعمل على أرض الواقع وهي أحزاب يسارية وقومية ولكنها غير مرخصة، وتغيير الدستور على أن يكون تعدديا وانتخابيا والسماح للمعارضة بحصولها على تراخيص لوسائل إعلام تعبر عنها حالا، كما أنه يجب التأسيس لمرحلة انتقالية خلال سنة أو سنتين لانتقال آمن وسلمي نحو تداول ديمقراطي للسلطة وفصل مؤسسات البعث الحاكم عن مؤسسات الدولة”. وقال الكاتب والناشط المدني سليمان يوسف “في تقديري أن الدافع الأساسي لعقد اللقاء هو الحفاظ على السلم الأهلي والبحث في آليات ديمقراطية لتجنب البلاد مخاطر الانزلاق نحو فتنة قد تصيب الجميع”. بينما قالت الكاتبة السورية ريما فليحان ان الاجتماع يبعث بخطاب للمواطن الذي يريد التعرف الى البرنامج السياسي وخطاب للخارج بوجود قوى سياسية في الداخل ايضا”. وغاب عن اللقاء عدد من شخصيات المعارضة البارزين في الداخل مثل رياض سيف وعارف دليلة وحازم نهار، كما أن إعلان دمشق لم يدع إلى اللقاء التشاوري. وسعى بعض المعارضين المجتمعين في دمشق للنأي بانفسهم عن نشطاء المعارضة الذين اجتمعوا في انطاليا بتركيا في وقت سابق هذا الشهر وكان بينهم جماعة الاخوان المحظورة، فضلا عن سياسيين اخرين. وقبل بدء الاجتماع، قال الصحافي والكاتب نبيل صالح “من الواضح ان الذين اجتمعوا في انطاليا وبروكسل رددوا ما تنادي به الدول الغربية التي لا تعمل لمصلحة البلاد.. معارضتنا معارضة وطنية بدون شك”. واضاف “حول الاصلاحات يجب ان نعطي مهلة زمنية لتطبيق الاصلاحات، فلا يمكن اصلاح امور مضى عليها عدة سنين في بضعة ايام.. هناك من يريد تغييرا جذريا ومن يريد تغييرا جذئيا، ليست كل التغييرات جيدة، لا نريد التغيير لاجل التغيير، بل التغيير للافضل وليس الاسوأ”، وقال “هم يشككون بنا ونحن ايضا نشكك في دوافعهم”. وقال المعارض السوري لؤي حسين “الحاضرون ليسوا مسلحين ولا ارهابيين او مخربين وليس لديهم اجندات مرسومة مسبقا، ان النظام الاستبدادي الذي يحكم البلاد لابد له من الزوال واقامة نظام ديمقراطي مبني على اساس المواطنة وحقوق الانسان ليحقق العدالة والمساواة لجميع السوريين دون تمييز”. وتابع “نحن نحاول ان نضع تصورا على كيفية انهاء حالة الاستبداد والانتقال السلمي الى الدولة المنشودة.. نحن نجتمع ليس لندافع عن انفسنا امام سلطات تتهمنا بابشع التهم وليس لندافع عن انفسنا امام من اتهمنا بالطيش واللامسؤولية، وليس لنقدم صك براءة، بل لنقول قولا حرا لا سقف له ولا حدود”. واشنطن: اجتماع المعارضة في دمشق حدث مهم واشنطن (ا ف ب) - رحبت الولايات المتحدة امس بالاجتماع العلني الذي عقدته المعارضة السورية في دمشق معتبرة انه حدث مهم. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند "انه حدث مهم، الاجتماع الاول من نوعه منذ عقود"، مؤكدة من جهة اخرى ان العديد من المعارضين على اتصال بالسفارة الاميركية في سوريا.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©