الاتحاد

الإمارات

"الخارجية": 120 دولة تستفيد من مساعدات الإمارات

المساعدات  تحسن حياة الإنسان في المجتمعات المستهدفة (الاتحاد)

المساعدات تحسن حياة الإنسان في المجتمعات المستهدفة (الاتحاد)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أفاد تقرير لوزارة الخارجية والتعاون الدولي صدر مؤخراً، بأن المساعدات الخارجية ودعم القطاع الخاص الإماراتي استفاد منهما أكثر من 120 دولة حول العالم، من بينها 48 دولة من الدول الأقل نمواً، فيما تركز المساعدات على التنمية والاستثمار بالدول النامية.
وأوضح التقرير أن دولة الإمارات تعد من الدول الرائدة على مستوى المنطقة والشرق الأوسط في مجال التجارة الخارجية، وتنفيذ الاستثمارات الخارجية، فالإمارات لها تعاملات تجارية مع جميع دول العالم، ويعد القطاع الخاص الإماراتي المحرك الفعلي لتلك التعاملات، وفي الوقت ذاته توجد أكثر من 120 دولة حول العالم متلقية مساعدات إماراتية، منها 48 دولة من الدول الأقل نمواً.
وبيّن التقرير أن التوجهات الرئيسة لسياسة المساعدات الخارجية الإماراتية ضمت توجيهات على اعتبار القطاع الخاص الإماراتي شريكاً أساسياً في المساهمة في إمكانية الوصول بالمساعدات الخارجية لمستويات جديدة ومبتكرة في خدمة الدول المتلقية للمساعدات، إضافة إلى مساعدة الشركات الوطنية الإماراتية، في الحصول على فرص في الدول النامية لتخدم أسواقاً جديدة وتحسن إنتاجيتها. فهناك شركات إماراتية كثيرة لها نشاط بالفعل في منطقة الشرق الأوسط ودول جنوب الصحراء الأفريقية وجنوب آسيا.

أهداف المساعدات
وسلط التقرير الضوء على أهداف سياسة المساعدات الخارجية الإماراتية، وأهمها خلق إطار لتكامل المساعدات والقطاع الخاص لتوحيد الجهود التنموية مع الاستثمارات الخارجية للقطاع، علاوة على توفير التوصيات بشأن أهم مجالات المساهمة في جهود المساعدات، وسبل توظيف الاستثمارات الخارجية من أجل تحقيق التنمية المستدامة، من خلال رفع مستوى الدخل للدول الأقل نمواً، ورفع القدرات وتعزيز المعرفة، ونقل الخبرات ضمن برنامج المساعدات الفنية الإماراتي، وتمكين النساء والفتيات ضمن المشاريع التنموية، وخلق فرص عمل لهن، بما يؤدي لتحقيق الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص في الوصول بالمساعدات لمستويات جديدة ومبتكرة في تنمية الدول المتلقية للمساعدات، وفي الوقت ذاته، التعرف إلى أهم المعوقات والصعوبات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين، وكيفية مساهمة المساعدات في تذليلها وحلها بالطرق الملائمة.
وبحسب التقرير، فإن جوهر المساعدات الخارجية الإماراتية يكمن في تعزيز فرص الدول المستفيدة للتغلب على الفقر، وتحسين الأوضاع المعيشية نحو الاستقرار والسلام، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتساهم المساعدات الخارجية أيضاً في تحقيق أهداف أخرى للسياسة الاقتصادية الخارجية لدولة الإمارات، فدولة الإمارات جزء من العالم المتقدم، والمجتمع سيكون محصناً أكثر، واقتصاد الدولة سيكون أكثر ازدهاراً وأفضل عندما تتم مساعدة الشعوب الأخرى على الخروج من حالة الفقر؛ لذلك يعد تشجيع الشركات الإماراتية على التجارة والاستثمار في الدول النامية أحد أهم أهداف المساعدات الخارجية نحو الشراكة مع القطاع الخاص الإماراتي في إمكانية الوصول بالمساعدات الخارجية لمستويات جديدة ومبتكرة في خدمة الدول المتلقية.

جسور تجارية
وأظهر التقرير الجهود الإضافية التي تبذلها دولة الإمارات في إيصال المساعدات الخارجية الممنوحة للدول النامية الشريكة، من خلال إنشاء «جسور تجارية واستثمارية»؛ لتعزيز فرص التجارة والاستثمار مع الدول النامية الشريكة عندما توجد فرص محتملة للمشاركة الاقتصادية للمساهمة في تنمية الدول الشريكة. وإنّ مثل هذا التعاون التجاري والاستثماري، يخلق فرص عمل محلية في الدول النامية الشريكة، ويُسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية لها، ونقل الخبرة إلى الصناعات المحلية بها. وفي الوقت ذاته، يمكن للشركات الإماراتية الاستفادة من أسواق تصديرية جديدة، ومصادر جديدة للواردات، فضلاً عن محفظة استثمارية أكثر تنوعاً. لذلك فإنه بالنسبة للدول النامية الشريكة المعنية، فإنّ الشراكة بغرض التنمية سوف تشمل كلاً من المعونة والتجارة، إذ تتضمن بناء جسور «تجارية واستثمارية» بين دولة الإمارات العربية والدولة النامية الشريكة.

أولويات المساعدات الخارجية
وسلط التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الضوء على أن كلاً من المساعدات الخارجية والقطاع الخاص الإماراتي يسعى تجاه إعطاء الأولوية للدول بناءً على الاحتياجات، ومدى الفعالية ودرجة الأهمية بالنسبة لدولة الإمارات وفرص المشاركة الاقتصادية، حيث تعكس هذه العوامل دوافع دولة الإمارات المبينة سابقاً.
وتتبنى دولة الإمارات سبلاً جديدة سوف تسعى من خلالها إلى دعم الدول والمجتمعات التي تعاني انخفاض نصيب الفرد من الدخل القومي وتدني مستويات التنمية أو الدول التي لم يُلبِ المانحون الآخرون احتياجاتها بشكلٍ كافٍ، وتعرب الإمارات دائماً عن التزامها بخدمة الصالح العام وتجنب الفساد، بما في ذلك الدول المجاورة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك الدول التي لها جاليات كبيرة من العاملين المقيمين في دولة الإمارات، وتظهر بها فرص اقتصادية قوية على أساس التجارة والاستثمار القائمين مع هذه الدول، علاوة على سهولة ممارسة الأعمال التجارية في تلك الدول.

إشراك القطاع الخاص
وأرجع التقرير الأسباب التي جعلت دولة الإمارات تتمتع بمزايا عدة تؤهلها لتصبح رائدة بين الدول المانحة في إشراك القطاع الخاص في مجال التنمية، حيث إن تاريخ الاقتصاد الإماراتي وبنيته الحالية جعلا منه نموذجاً يحتذى به في النمو، وشريكاً رئيساً لاقتصاديات التنمية، ويمكن إجمال الأسباب في أن دولة الإمارات لها خبرة كبيرة في إحداث التحولات؛ فمنذ إنشاء الاتحاد في عام 1971، شهدت حكومة الإمارات تحولاً في اقتصادها، ليصبح واحداً من النظم الاقتصادية المميزة بالتنوع والازدهار. وبفضل خبرتها المباشرة، تتحلى دولة الإمارات بالمعرفة والخبرة الواسعة باحتياجات وفرص الاقتصاديات التي في طور التحول، كما أنها على أهبة الاستعداد لتسهيل عملية تحول مماثلة في الدول النامية.
وأضاف التقرير أن المنهج الذي تتبعه الإمارات لإشراك القطاع الخاص في استراتيجيتها للمساعدات الخارجية، يتوقف على إزالة العوائق أمام الاستثمارات في الدول النامية، فقد حَددت الشركات الإماراتية، التي أجريت مقابلات معها عند إعداد هذه الوثيقة، العوائق الأكثر أهمية التي تجابهها في البحث عن فرص استثمارية في أسواق الدول النامية، ووَصفت شكل الدعم الذي من الممكن للحكومة الإماراتية تقديمه للتغلب على مثل هذه العوائق. ومن المقرر أن تُشرك الحكومة الإماراتية الشركات الإماراتية في فرص استثمارية محددة، حيث تعتزم الحكومة الإماراتية إقامة شراكات مع الشركات «الكائنة في دولة الإمارات» الراغبة في البحث عن فرص استثمارية محددة في أسواق الدول النامية. وستقوم الحكومة الإماراتية بتنفيذ إجراءات التدخل التي تتعامل مع العوائق التي تُواجهها الشركة الشريكة، بينما ستقوم الشركة بإجراء الاستثمار بشكل من شأنه أن يخدم مصالحها الخاصة وأهداف التأثير المجتمعي المرجوة من هذه الشراكة في الوقت نفسه.

8 مؤشرات لفاعلية استثمارات القطاع الخاص في الدول النامية
تتجه مؤشرات فاعلية استثمارات القطاع الخاص في تحقيق التنمية بالدول النامية نحو توحيد جهود المساعدات الخارجية والاستثمارات الإماراتية الخارجية، ورصد التقرير ثمانية مؤشرات هي الأكثر أهمية في مجال المساعدات الخارجية عن طريق المشروعات التنموية التي ينفذها القطاع الخاص، وتشمل: الفرص الوظيفية في المجتمعات المستهدفة، ومستوى توظيف الشباب، والزيادة المتوسطة في دخل الأسرة المستهدفة، وعدد المستفيدين من النساء، والنمو في القطاعات الاقتصادية المستهدفة، والزيادة المباشرة في إيرادات الحكومات المحلية والوطنية، والزيادة في مستخدمي المنتجات أو الخدمات التي تم تحسينها، والزيادة في توجه الاستثمار الأجنبي المباشر.

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة