الاتحاد

الاقتصادي

الشارد: مواصلات الإمارات تدرس الدخول في شراكات جديدة للاستثمار في قطاع النقل


حوار - فريد وجدي:
كشف سعادة سعيد الشارد مدير عام مؤسسة مواصلات الإمارات أن فكرة خصخصة المؤسسة لم تلغ وانما تم تطويرها لتتواءم مع نتائج دراسة جدوى طرح اسهم المؤسسة للبيع في سوق المال المحلي التي اكدت انه لا يجوز خصخصة المؤسسة الام أو طرحها للبيع في اسهم، مؤكدا ان الاتجاه الذي ستتبناه الادارة خلال الفترة المقبلة سيعتمد تخصيص الانشطة الجديدة التي يمكن للمؤسسة الدخول فيها من خلال شراكات جديدة سواء حكومية أو خاصة تعتمد مبادئ الخصخصة والسوق الحرة، واوضح انه سيتم استلام 550 حافلة مكيفة خلال الفترة القادمة ضمن برنامج تكييف خافلات نقل الطلاب في الدولة منها 150 حافلة جديدة مكيفة سيتم استلامها خلال النصف الأول من عام 2005 وسيلي ذلك استلام 250 حافلة اخرى جديدة اعتبارا من سبتمبر الجاري مع تكييف 150 حافة من اسطول المؤسسة
وردا على سؤال بشأن طرح أسهم المؤسسة في سوق الأسهم ومتى يتم طرح هذه الأسهم وهل تشمل خطة الخصخصة عمل شركات فرعية للمؤسسة الأم سواء للصيانة أو لكل مدينة أو كل إمارة وأي نوع من التقسيم الإداري والفني للمؤسسة الأم قال الشارد 'قرار الخصخصة يجب ان يتم بقرار من الحكومة الاتحادية باعتبارها الجهة المالكة للمؤسسة والمستفيد الأساسي من خدماتها، ولا يوجد اتجاه حاليا نحو طرح أسهم المؤسسة للبيع، بما يعني لا خصخصة للمؤسسة الام·
واشار الشارد إلى انه تم اجراء تقييم شمل عقود الاعمال التي تتولاها المؤسسة واهدافها الرئيسية والاصول والموجودات واظهر ذلك التقييم ان المؤسسة تخدم الحكومة بصفة اساسية ومن هذا المنطلق لا يجوز خصخصة المؤسسة الام أو طرحها للبيع في اسهم، ولكن يجوز ان يتم ذلك من خلال تخصيص الانشطة الجديدة التي يمكن للمؤسسة الدخول فيها من خلال شراكات جديدة سواء حكومية أو خاصة تعتمد مبادئ الخصخصة والسوق الحرة·
واوضح الشارد ان هذا الاتجاه لا يعني رفض الخصخصة أو طرح أسهم بل هناك أكثر من فرصة أو مشروع لان تدخل المؤسسة في شراكات لإنشاء وحدات أو شركات أو حتى مؤسسات أخرى تعمل في أنشطة النقل والمواصلات بما يسمح للإدارة العليا لمواصلات الإمارات ان تمزج بين تطوير خدمات النقل الحكومي وعمل المؤسسات الجديدة المقامة على أسس الخصخصة لخدمة العملاء بمفهوم جديد مبنى على أسس العمل الخاص وتحقيق النجاح الاستثماري الذي ينشده ملاك أو حملة أسهم هذه المؤسسات سواء من الحكومة أو الشركات المساهمة أو المتحالفة مع المؤسسة الحكومية الأم·
وتوقع الشارد ان يكون هذا هو الشكل الذي سوف يتبناه مجلس إدارة المؤسسة خلال المرحلة القادمة، خاصة وان المؤسسة حققت في فترة عملها السابقة والتي تقارب العشرين عاما استقرارا ملحوظا على مستوى مركزها الإداري والمالي مما اكسبها سمعة مرموقة وسط السوق، ووفقا لهذه التصورات يمكن إقامة شراكات أو مؤسسات مشتركة لخدمات المواصلات بالتعاون مع مواصلات الإمارات في مدن الإمارات كلها وفقا لطبيعة العمل والمهام المطلوبة باعتبار ان مواصلات الإمارات ذراع الحكومة في هذا القطاع المهم والمتنامي·
وكشف الشارد ان المشروع الاساسي الذي يحظى حاليا بجهد إدارة مواصلات الإمارات على المستويين الإداري والمالي هو مشروع سيارات الوزارات ويستهدف هذا الجهد تحقيق الاستقرار الكامل للمشروع وترسيخ نجاحه حتى يمكن الاستفادة من تحقيق هذه النتائج، بما يؤدي إلى طرح مشروع سيارات الوزارات للاستثمار من خلال شراكة جديدة مع قطاع حكومي أو خاص·
وأكد الشارد ان هذا الاتجاه قابل للتعميم على كافة الانشطة الاخرى التي تتولاها المؤسسة متى ما رأت الحكومة الاتحادية تبني مبادئ الخصخصة والامر المؤكد ان المؤسسة مؤهلة وذات جدوى حاليا من حيث القيمة السوقية ومرغوبة من جانب قطاع كبير من المستثمرين وفقا لذلك التأهيل بفضل حصولها على تعاقدات ضخمة وطويلة المدى مع عملاء حكوميين يتمثلون في الوزارات الاتحادية·
تكييف الحافلات
وردا على سؤال بشأن ما تم انجازه بشأن مشروع تكييف حافلات نقل الطلاب، قال الشارد إن مشروع تكييف الحافلات مستمر حيث سيتم استلام 150 حافلة جديدة مكيفة خلال النصف الأول من العام الجاري، كما ستبدأ المؤسسة في شهر سبتمبر المقبل مع بداية العام الدراسي القادم باستلام 250 حافلة جديدة مكيفة على أساس 20 حافلة شهرياً ولمدة 12 شهراً كما أنه مخطط استلام عدد 150 حافلة من حافلات المؤسسة التي سيتم تكيفها مع نهاية عام ·2005
وبلغت نسبة حافلات المواصلات المدرسية المكيفة مع نهاية الفصل الأول للعام الدراسي 2004/2005 نحو 45% من إجمالي حافلات المواصلات المدرسية، وبذلك يكون قد تم حالياً تكيف جميع حافلات رياض الأطفال وحافلات المدارس النموذجية وحافلات مدرسات السكن الداخلي وحافلات الأنشطة والرحلات المدرسية·
وردا على سؤال بشأن تكدس حافلات نقل طلاب مدارس أبوظبي وهل أصبحت ظاهرة قال الشارد إن إمارة أبوظبي تشهد نمواً غير طبيعياً في التجمعات السكانية الجديدة وبالتالي في إعداد المدارس الجديدة التي يتم إنشاؤها في هذه التجمعات، واحيانا يتم انتقال مجموعات كبيرة من العائلات إلى التجمعات الجديدة في منتصف العام الدراسي·
وقال إن مثل هذا التطور يحتاج لاستعدادات خاصة وإعداد مسبق ومبكر من جانب المؤسسة لدراسة خطوط الحافلات ونقاط التجمع ومعايير السلامة خلال نقل الطلاب لتحقيق اكبر قدر من الاستقرار بين الطلاب خلال وجودهم في الحافلات سواء في المناطق السكنية أو المدارس أو الطرق التي تعبرها الحافلات خلال خط السير بالاعتماد على الإمكانيات المتوفرة للمؤسسة من حافلات وسائقين وغيرها·
سيارات الوزارات
وقال الشارد 'فيما يتعلق بأهم الخطط المستقبلية لمشروع سيارات الوزارات فهي تتمثل في تحديث مركبات مواصلات الوزارات، حيث تسلم قسم تطوير العمليات 374 مركبة مختلفة الأنواع والأحجام والمواصفات من إجمالي 404 مركبات متعاقد عليها بهدف تحديث نسبة 21 بالمائة من إجمالي أسطول مركبات مواصلات الوزارات كمرحلة أولى من خطة التحديث·
ووفقاً للخطة المعتمدة لقسم تطوير العمليات لتوزيع المركبات الجديدة تم توزيع كافة المركبات المستلمة على فروع مواصلات الإمارات لتقديم خدمات النقل لكافة الوزارات المستفيدة· وهذه المركبات الجديدة مختلفة الأنواع والأحجام والمواصفات منها 28 مركبة من المركبات الفاخرة لنقل ضيوف ووفود الوزارات ومنها 229 مركبة من مركبات الصالون ومركبات الدفع الرباعي لتوفير خدمات النقل الشاملة للوزارات ومنها 80 مركبة من المركبات الكبيرة لنقل المعدات والأدوات ومنها 49 حافلة مختلفة الأحجام للنقل الجماعي بالإضافة إلى 18 مركبة إسعاف مزودة بالمعدات والأجهزة الطبية اللازمة لنقل المصابين·
ومن جانب آخر قام قسم تطوير العمليات بمواصلات الإمارات بالإعداد للمرحلة الثانية لخطة تحديث مركبات مواصلات الوزارات ، حيث تم اعتماد موازنة المرحلة الثانية من خطة تحديث مركبات مواصلات الوزارات لعام 2005 والتي تقدر ب 30 مليون درهم لنحو 400 مركبة مختلفة الأحجام والأنواع والمواصفات ، ومواصلات الإمارات حالياً بصدد توريد الدفعة الأولى من هذه المركبات البالغ عددها 155 مركبة·
كما تم إنشاء وحدات مستقلة مالياً وتابعة إدارياً لتنفيذ نشاط خدمات النقل للوزارات شملت المواصلات الطبية، والمواصلات الجماعية، والمواصلات الذاتية، والعمل الميداني، ومواصلات الشحن والصيانة، والمواصلات البريدية، ومواصلات نقل الوقود·

اقرأ أيضا

%0.8 معدل انخفاض التضخم في أبوظبي