الاتحاد

عربي ودولي

توقيع الإعلان السياسي بين حكومة السودان والجبهة الثورية اليوم

وفدا الحكومة السودانية والجبهة الثورية بعد جولة للمحادثات (من المصدر)

وفدا الحكومة السودانية والجبهة الثورية بعد جولة للمحادثات (من المصدر)

أسماء الحسيني (القاهرة – الخرطوم)

أكدت مصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد» أن الحكومة السودانية والجبهة الثورية السودانية سيوقعان اليوم في جوبا عاصمة جنوب السودان على إعلان سياسي بحضور رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت. وقالت المصادر إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت طلب تأجيل توقيع اتفاق الإعلان السياسي بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية إلى اليوم ليكون في القصر الرئاسي بجوبا، حتى يحضره، ووجه الدعوة للدبلوماسيين الأجانب في الخرطوم لحضوره، وقام بتأجيل سفره إلى روسيا من أجل ذلك.
وعلمت «الاتحاد» أن الطرفين اتفقا في الإعلان السياسي المزمع توقيعه اليوم على التوقيع على إعلان مشترك لتجديد وقف العدائيات للأغراض الإنسانية، وأن تلتزم الحكومة السودانية بإيصال المساعدات من داخل وخارج السودان مع الاتفاق على الآليات المناسبة، ووضع الآليات لتفعيل أعمال اللجان المشتركة ومتابعة إطلاق سراح الأسرى والمسائل الإنسانية وترتيبات السلام، والتأكيد على مسارات السلام المنصوص عليها في إعلان جوبا في سبتمبر الماضي.
وقالت مصادر قريبة من المفاوضات لـ«الاتحاد» إن الطرفين اتفقا على التفاوض حول كافة القضايا المرتبطة بالأزمة السودانية، بما فيها قضايا مناطق النزاع المسلح والقضايا القومية والقضايا ذات الخصوصية، كما اتفقا على إصدار تفويض جديد من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي لدعم عملية السلام. وأضافت المصادر ذاتها أن الحكومة السودانية والجبهة الثورية أكدا ضرورة الوصول لسلام عادل وشامل يخاطب جذور الأزمة السودانية المرتبطة بقضايا المواطنة والعدالة والمصالحة والتنمية والديمقراطية والتهميش ورفع المعاناة وجبر الضرر وعودة النازحين واللاجئين لمناطقهم الأصلية، كمدخل حقيقي لمخاطبة قضايا الإصلاح الهيكلي لمؤسسات الدولة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والقطاع الأمني وتضميد جراحات الحرب والنسيج الوطني والاجتماعي.
وقال مراقبون سودانيون لـ«الاتحاد» إن التوقيع على هذا الإعلان السياسي سيمهد الطريق للدخول في مفاوضات سياسية، ويعتبر خطوة نحو السلام العادل والشامل والنهائي في السودان. وأضافوا: أن استكمال الثورة السودانية والتغيير يقتضي وقف الحرب وتحقيق السلام، وأن هذا الإعلان يمثل ركيزة أساسية في هذا المضمار.
ومن ناحية أخرى، طالب الحزب الشيوعي السوداني الحكومة الانتقالية بمصادرة جميع الممتلكات المنقولة والثابتة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم السابق الذي كان يرأسه الرئيس المعزول عمر البشير.
وقال الحزب الشيوعي إن هذه الممتلكات نهبت من الشعب، وطالب الحزب بتقديم من ارتكبوا جريمة فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في 3 يونيو الماضي للمحاكمات الثورية الفورية، بجانب إعادة هيكلة القوات المسلحة والنظامية، وإخضاع كافة الميليشيات وحملة السلاح خارج القوات المسلحة لبرنامج الترتيبات الأمنية، واستعادة جميع الأموال المنهوبة، وإبعاد السودان عن سياسات المحاور، ورفض أن يكون السودان ميدانا للقواعد العسكرية الأجنبية.
وفي هذه الأثناء ذكرت مصادر سودانية مطلعة بالخرطوم إن السلطات الانتقالية في السودان تدرس مقترحاً بحل حزب المؤتمر الوطني، وكشفت المصادر عن قرارات كثيرة سيتخذها رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال الفترة المقبلة، تصب جميعها في اتجاه تصفية مؤسسات النظام المخلوع.
وعلى صعيد آخر، أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان أن تسيير المواكب أو المظاهرات نحو مقر القيادة العامة للجيش اليوم في ذكرى ثورة 21 أكتوبر عملا مناهضا لأهداف الثورة السودانية، يأتي ذلك في وقت توالت الدعوات والدعوات المضادة بشأن المشاركة في مليونية اليوم.
وحذرت أحزاب وشخصيات سودانية من فخ ينصبه فلول النظام المعزول للقوى الثورية، وحذر الناشط السوداني حسبو عوض من الخروج في تظاهرات اليوم التي يسعى الإسلاميون من فلول النظام المعزول لاستغلالها، فيما قال الناشط السوداني سعد مدني إن الإسلاميين وجماعات الهوس الديني يخططون لاستغلال ذكرى ثورة أكتوبر اليوم لإحداث شغب وعنف والمطالبة بإسقاط الحكومة الانتقالية. وكان حزبا الأمة السودانية والمؤتمر السوداني قد طالبا الجماهير السودانية بعدم المشاركة في تلك التظاهرات، وتفويت الفرصة على فلول النظام السابق ودعاة الفوضى.
وفي هذه الأثناء، أطل العنف مجدداً في الجامعات السودانية مع استئناف الدراسة، ووقعت اشتباكات دامية بجامعة الزعيم الأزهري، وقالت مصادر سودانية لـ«الاتحاد» إن الاشتباكات وقعت بين عناصر الإخوان والنظام المعزول في الجامعات التي هاجمت القوى الثورية، وإنه تم دهس أحد الطلاب بسيارة، كما أدت الاشتباكات بالأسلحة البيضاء والعصي والمولوتوف إلى عدد من الإصابات في صفوف الطلاب، تم نقلهم إلى المستشفيات. وأضافت المصادر أن الوضع في الجامعات السودانية ملتهب وخطير وقابل للاشتعال، وأنه لن يستقر الحال في الجامعات السودانية من دون تغيير الحرس الجامعي المتواطئ مع طلاب نظام المعزول، وتفكيك وحدات الطلاب الإسلامويين في الجامعات.

اقرأ أيضا