الإمارات

الاتحاد

الشيخة فاطمة: القيادة الرشيدة نجحت في غرس حب العمل التطوعي بين أبناء الوطن والمقيمين على أرض الدولة

محمد بن حمدان بن زايد خلال تكريمه محمد خلفان الرميثي بحضور علي الكعبي

محمد بن حمدان بن زايد خلال تكريمه محمد خلفان الرميثي بحضور علي الكعبي

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “ أم الإمارات” الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام أن العمل التطوعي يلعب دورا هاما في الحفاظ على المكتسبات الحضارية والثقافية المتميزة.

وأضافت سموها أن القيادة الرشيدة نجحت في غرس حب العمل التطوعي بين أبناء الوطن والمقيمين على أرض الدولة باعتبار أن العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي.
جاء ذلك في كلمة لسموها أمس، ألقاها معالي علي سالم الكعبي مدير مكتب سمو وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية في انطلاق مؤتمر الإمارات الثاني للتطوع والملتقى الخليجي للتطوع والذي يستمر ليومين، تحت شعار “المجتمع المؤسسي.. معاً لمجتمع منتج”.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إن نضوج العمل التطوعي بين شرائح المجتمع غاية في الأهمية نظرا لأن العمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح وبلا شك فإن ممارسة العمل التطوعي تؤدي إلى نتائج طيبة تعود بالخير والفائدة على أفراد المجتمع.
وأضافت سموها في الجلسة الافتتاحية التي حضرها الشيخة روضة بنت زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، “ إننا نرحب بالحضور الكريم في فعاليات مؤتمر الإمارات الثاني للتطوع والملتقى الخليجي للتطوع، والذي يأتي انطلاقا من الحرص الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالعمل التطوعي انسجاما مع النهج الذي أسسه مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أولى العمل التطوعي اهتماما كبيرا منذ تولي سموه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي لإيمانه بأن العمل التطوعي الجاد والفاعل سيؤدي إلى التخفيف من معاناة الآخرين ويساعدهم في تجاوز المحن”.
أبناء الإمارات
وقالت سموها “ إنني في هذه المناسبة أعبر عن اعتزازي وتقديري لسواعد أبناء الإمارات على ما يبذلونه من جهود طيبة من أجل مساندة الشرائح الإنسانية في أحلك الظروف الإنسانية خطورة وأشدها خطرا ملبين نداء الواجب الإنساني الذي استنهضته عزائمهم وضمائرهم التي جبلت على حب الخير والتضحية والإيثار في سبيل مساندة الشرائح الضعيفة ومختلف الفئات المجتمعية بحياد تام وشفافية مطلقة إيمانا بقيم التطوع ومبادئه الإنسانية التي تتطلع لصون الكرامة الإنسانية من خلال تسخير طاقة الإنسان في هذا الجانب دون النظر إلى أي مردود أو منفعة ذاتية”.
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن العمل التطوعي لا يقتصر على فئة معينة دون غيرها فها هي ابنة الإمارات أثبتت قدرتها وتفوقها في المسيرة التطوعية في الدولة وقد شاركت بجدارة في العديد من الفعاليات والأنشطة التطوعية في مختلف القطاعات وكانت على قدر المسؤولية.
كما شاركت بفعالية في الجهود التطوعية الخارجية حيث شاركت ابنة الإمارات في أول وفد إنساني نسائي لمساندة اللاجئين في كوسوفا والتضامن مع أطفال العراق ومساندة المتضررين في فلسطين وأفغانستان وفي العديد من البعثات الطبية في العديد من مناطق العالم“.
تقدير للجمعيات
وأعربت سموها عن تقديرها لجهود الهيئات والجمعيات التي تحملت الأعباء والمسؤوليات في الإشراف على صقل خبرات وقدرات الكفاءات التطوعية التي تعمل ميدانيا للمساهمة بجهودها في مسيرة التنمية المحلية وخدمة المجتمع على المستوى الداخلي.
وقالت سموها “ إنني أشيد بدول الخليج الشقيقة التي تولي اهتماما لأعمال التطوع وتشجع أبناءها على العمل التطوعي وقد أثمر هذا العمل الإنساني عن وجود العديد من المؤسسات التي تعنى بالعمل التطوعي لمساعدة الآخرين “.
وأوضحت سموها “ أن مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارات تحتاج لسواعد متطوعة تتحلى بقدر كبير من الوعي والإدراك للمسؤوليات التي يتحملها كافة أفراد المجتمع وتشارك بها المؤسسات الرسمية في مواصلة منجزاتنا الحضارية والحفاظ على ما تحقق بفضل تجانس نسيج المجتمع الإماراتي بصورته المثالية التي تتسم بالتسامح وتلقى احترام وتقدير كافة الشعوب الشقيقة والصديقة.. وإنني أدعو أبناء الوطن وابنة الإمارات إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في برامج التطوع لاستمرار جهود العمل التطوعي “.
وتوجهت سمو الشيخة فاطمة في ختام كلمتها بالشكر إلى القائمين على عقد المؤتمر والملتقى متمنية للحضور كل التوفيق والنجاح في مناقشة الموضوعات المطروحة وصولا إلى الأهداف المنشودة.
وكان معالي علي سالم الكعبي قد نقل تحيات وتقدير سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للحضور والمشاركين في فعاليات المؤتمر والملتقى.
تكريم الشيخة فاطمة
وتم خلال الجلسة الافتتاحية تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتقديم جائزة الإمارات للتطوع لسموها، تقديراً لجهود سموها في العمل التطوعي وتشجيعه وتفعيله في المجتمع، حيث تسلم الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان الجائزة نيابة عن سموها، وقامت بتسليم الجائزة موزة العتيبة.
وقدم يوسف الكاظم الأمين العام للاتحاد العربي للتطوع درع الاتحاد إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تكريماً لجهود سموها ومساهماتها في العمل الخيري والإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان في تصريح صحفي بمناسبة انعقاد المؤتمر أن انتشار التطوع أصبح من المقاييس التي يقاس بها تقدم المجتمع وتطوره، حيث يعد الوعي بأهمية التطوع وممارسته بصورة فعلية مؤشراً للتفاعل الإيجابي للأفراد تجاه مجتمعهم للنهوض به وتنميته في كل المجالات، مشيراً إلى أن التطوع يعد من أهم الوسائل لبناء شخصية المتطوع وتنميته مهارياً واجتماعياً وأخلاقياً ودينياً.
كما أكد أهمية ترسيخ مفهوم العمل التطوعي في عقول الشباب والطلبة والحث على نشر ثقافة التطوع في الوسط الطلابي والوسط الشبابي عامة، وهو ما يعزز مفهوم الهوية الوطنية والانتماء الوطني.
وقال الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان إن العمل التطوعي يعزز من الانتماء والوطنية وينمي المهارات الحياتية، كما أنه يعود الفرد على المشاركة وتحديد الأولويات واتخاذ القرارات، داعياً إلى الاهتمام بالدورات التدريبية للمتطوعين، حيث يشكل انخراط المتطوع في دورات تدريبية ومؤتمرات وندوات عاملاً مساعداً في تنمية روح التطوع لديه وإبراز ما هو كامن في نفسه من طاقات ومهارات.
وأكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء أن العمل التطوعي من سمات مجتمع الإمارات الذي حقق إنجازات كبيرة في هذا المجال استكمالاً للنهج الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي غرس حب التطوع والعمل الخيري.
من جهتها أثنت المدير العام لمؤسسة التنمية الأسرية مريم الرميثي على الجمع المشارك في فعاليات مؤتمر الإمارات الثاني والملتقى الخليجي للتطوع، والذي ينظم من قبل مبادرة زايد العطاء بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام.
وأكدت الرميثي أن العمل التطوعي يشكّل دافعاً أساسياً من دوافع التنمية بمفهومها الشامل اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ومؤشراً حقيقياً على حيوية المجتمع واستعداد أفراده للعطاء والتفاني والتضحية والإيثار، وأنه ينمي الولاء والانتماء للوطن والقيادة ويجعل الأفراد المتطوعين أكثر التزاماً من خلال المشاركة والعمل بروح الفريق كل ذلك من أجل تحقيق مصلحة الوطن العليا.


جلسات المؤتمر

تضمن المؤتمر 4 جلسات، حيث دار محور الجلسة الأولى التي ترأسها
الأمين العام للاتحاد العربي للتطوع يوسف الكاظم، حول العمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة.
وتناولت الجلسة الثانية عوامل جذب وتدريب وتأهيل المتطوعين برئاسة الدكتور حسين السرحان مستشار في التنمية الأسرية، بينما تناولت الجلسة الثالثة عوائق العمل التطوعي المجتمعي والمؤسسي برئاسة عضو مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية موزة العتيبة.
وناقشت الجلسة الرابعة برئاسة يحيى المرزوقي من شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة “دو” دور القطاع الخاص في تفعيل التطوع المؤسسي لخدمة المجتمع.
جلسات العمل

في جلسة العمل الأولى التي كانت بعنوان “العمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة “، وقدم خلالها الدكتور عادل الشامري ورقة عمل بعنوان “ زايد العطاء، نموذج مبتكر للعمل التطوعي “، ثم قدم عسكر الحارثي الأمين العام لمجلس المسؤولية الاجتماعية في السعودية ورقة عمل بعنوان “ مؤسسات العمل التطوعي ودورها في خدمة المجتمع، وتحدث الدكتور خالد جاسم بومطيع رئيس جمعية البحرين للجودة في البحرين عن مؤسسة العمل التطوعي.
واستعرضت الجلسة الثانية عوامل الجذب وتدريب وتأهيل المتطوعين وتحدث خلالها البروفيسور هادي التيجاني الرئيس التنفيذي لمركز أبوظبي العالمي عن أكاديمية التطوع ونقلة نوعية في التنمية البشرية كما تحدث الدكتور أمين الجوهري استشاري جراحة الأطفال عضو مبادرة أيادي العطاء لعلاج الأطفال عن ثقافة التطوع في المؤسسات الصحية.
وتناول يوسف الكاظم في الجلسة الثالثة التي كانت بعنوان “عوائق العمل التطوعي المجتمعي المؤسسي “ ثقافة التطوع والمعوقات والحلول ثم تحدثت الدكتورة عزة عبد العظيم محمد في جامعة الإمارات عن التطوع الإلكتروني كما تحدثت الدكتورة ثناء الوالي أخصائي دراسات اجتماعية في دائرة التنمية الاقتصادية عن التطوع الموسمي.
وركزت الجلسة الرابعة على دور القطاع الخاص في تفعيل التطوع المؤسسي لخدمة المجتمع حيث قدمت الأستاذة ريحانة جمعة أمين سر عام جمعية متطوعي الإمارات ورقة عمل عن التحفيز ودوره في تفعيل العمل التطوعي وقدم عمرو عبد الحميد من مؤسسة مواصلات الإمارات نموذجا للتطوع من القطاع الخاص.
وتتواصل فعاليات المؤتمر غدا بعقد ثلاث ورش عمل تشرف عليها أكاديمية الإمارات للتطوع، وتركز الورش على العمل التطوعي من حيث مفهومه وأهميته وآثاره وعوامل نجاحه ومعوقاته ثم بناء استراتيجية لدعم التطوع وثقافة التطوع.
وسيتم خلال الورش استعراض التجارب المختلفة في مجال العمل التطوعي وآليات انخراط أفراد المجتمع في الأعمال التطوعية باعتبار أن العمل التطوعي يتطلب إرادة وإحساسا بالمسؤولية.
كما يعقد صباح اليوم مؤتمر صحفي بمقر مؤسسة التنمية الأسرية يتم خلاله الإعلان عن عدد من المبادرات واستعراض نتائج المؤتمر والملتقى.
مهرجان على «كاسر» أبوظبي
أقيم بعد ظهر أمس الأول بمنطقة الكاسر مقابل مارينا مول وضمن فعاليات المؤتمر مهرجان التطوع تم خلاله تشكيل شعار” مبادرة زايد العطاء” محاط بشعار “ أم الإمارات” بأجساد آلاف المشاركين من أفراد المجتمع بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي المجتمعي في مجالات الصحة والتعليم والثقافة بين أفراد المجتمع.

اقرأ أيضا

إجازات مدفوعة لحالات استثنائية من موظفي الحكومة الاتحادية