برلين، طوكيو (رويترز، أ ف ب)

قال ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي أمس، إنه على الاتحاد الاستعداد لخروج بريطانيا منه دون التوصل لاتفاق.
وأضاف بارنييه أنه ينبغي أن يكون الاتحاد الأوروبي مستعداً لأي شيء. وقال لإذاعة دويتشلاند فونك الألمانية، «ذلك يتضمن سيناريو عدم التوصل لاتفاق». وتابع أن مسألة حدود أيرلندا مع أيرلندا الشمالية هي «النقطة الأكثر حساسية» في المفاوضات.
وعن إمكانية التوصل لحل لهذه المسألة قال، «أعتقد أن هذا ممكن». من جهة أخرى، قررت مجموعة «باناسونيك» اليابانية نقل مقرها الأوروبي من بريطانيا إلى هولندا في وقت لاحق من هذا العام بسبب مخاوف من مواجهة مشاكل ضريبية بسبب «بريكست»، حسب متحدثة باسم الشركة أمس، لتؤكد تصريحات سابقة لرئيس مجلس إدارة الشركة في أوروبا، لوران أبادي، لصحيفة «نيكاي».
وقال أبادي للصحيفة، إن الشركة تدرس القرار منذ 15 شهراً، بسبب مخاوف من حواجز أمام تنقل الأشخاص والبضائع بعد الـ «بريكست»، موضحاً أن عملية النقل ستكتمل في أكتوبر المقبل.
كما أوضحت المتحدثة أن هذا القرار ناجم عن مخاوف من أن تعتبر اليابان بريطانيا ملاذاً ضريبياً بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي إذا أقرت لندن تخفيضات ضريبية كبرى على الشركات لاستبقائها على أراضيها. وفي هذه الحال، فإن السلطات اليابانية قد تفرض على «باناسونيك» ضرائب. وسيتم نقل نحو نصف العاملين في مكتب «باناسونيك» بلندن، بينما سيبقى موظفو علاقات المستثمرين في بريطانيا. ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019 في عملية أربكت قطاع الأعمال، وأثارت مخاوف حول عواقب «بريكست» على الاقتصاد البريطاني.
وأجبر الـ«بريكست» شركات يابانية عديدة، بينها مصرفان ضخمان هما «ميتسوبيشي يو إف جي فاينانشل جروب»، و«سوميتوتو ميتسوي فاينانشل غروب»، وشركتا السمسرة «نومورا هولدينجز»، و«دايوا سيكيوريتيز» على اتخاذ قرار بنقل قواعدها الأوروبية الرئيسة خارج لندن، أو دراسة مثل هذه الخطوة.
وتأمل بريطانيا في التوصل إلى اتفاقيات تجارة مع شركائها الرئيسيين، ومن بينهم اليابان بعد الـ«بريكست»، نظراً لأن الشركات اليابانية تستثمر 60 مليار دولار في بريطانيا، بحسب آخر الإحصاءات.
وتوجد في بريطانيا 879 شركة يابانية توظف 142 ألف شخص، من بينها شركتا «هوندا»، و«نيسان» لصناعة السيارات. وبسبب هذه المخاطر حاولت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي طمأنة الشركات اليابانية، وزارت طوكيو في أغسطس 2017 واستضافت العديد من كبار المديرين التنفيذيين في لندن في وقت سابق من العام الجاري.
ولكن، وكغيرها من شركاء بريطانيا المقربين، أعربت اليابان عن خشيتها على علاقات الأعمال بعد «بريكست». وحذر سفير اليابان إلى لندن كوجي تسوروكا من «مخاطر عالية» بسبب الـ«بريكست»، وقال إنه لا يمكن لأي شركة أن تعمل في حال عدم تحقيق أرباح في بريطانيا. وتستعد «نيسان» للتخلص من مئات الوظائف في مصنعها في مدينة سندرلاند شمال شرق بريطانيا الذي ينتج 500 ألف سيارة كل عام، بسبب انخفاض المبيعات في بريطانيا.
وفي وقت سابق من هذا العام، أعرب رئيس «كيدانرين» التي تمثل 1000 شركة يابانية، عن خيبة أمله في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز».
وقال إنه يتم نقاش مختلف السيناريوهات، ومن بينها التخلي عن «بريكست»، أو الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون التوصل إلى اتفاق.